"الغارديان": السعودية تحث العرب على التطبيع.. وهذا ما قالته للرئيس الفلسطيني - الوطن الخليجية
الخليج العربيرئيسي

“الغارديان”: السعودية تحث العرب على التطبيع.. وهذا ما قالته للرئيس الفلسطيني

قالت صحيفة “الغارديان” البريطانية إنه بينما كانت الإمارات والبحرين تستعدان لتوقيع اتفاق التطبيع مع إسرائيل هذا الصيف، كانت المملكة العربية السعودية – ذات الوزن الثقيل في المنطقة – تحثهما بهدوء على ذلك.

ولعدة أشهر قبل توقيع الصفقات في البيت الأبيض ، كان ولي العهد السعودي ، محمد بن سلمان ، يضع الأساس المنطقي لاتفاق من شأنه أن يقلب السياسات الإقليمية تجاه خصم طويل الأمد.

وقالت الصحيفة إنه في حين أن هناك امتيازات في واشنطن لمطبعي العلاقات مع إسرائيل، لكن هناك دافع آخر بالنسبة للسعودية في دفع الإمارات والبحرين للتطبيع، وهو منح غطاء لها إذا نفذت الخطوة.

وذكرت الصحيفة أنه رغم أن اتفاق التطبيع بين إسرائيل والسعودية يتقارب، إلا أنه من غير المرجح أن يمنح الأمير محمد ترامب ما سيكون أكبر إنجاز له في السياسة الخارجية قبل الانتخابات الأمريكية، وفقًا لثلاثة مصادر قريبة من الديوان الملكي.

وبدلاً من ذلك، من المرجح أن تواصل المملكة دورها في حث الحلفاء الإقليميين على التطبيع.

وأشارت إلى أن السودان وسلطنة عمان هما المرشحان الأكيدان للتوصل إلى اتفاق قبل نهاية العام.

لكن من المرجح أن يتريث الحرس القديم في المنطقة، الرياض والكويت، ويأخذان وقتهما وينتظران جوائز أكبر.

وتمسك العاهل السعودي الملك سلمان، في مخاطبته الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الأربعاء، بنص مبادرة السلام العربية التي رعتها السعودية عام 2002 ، والتي كان يُنظر إليها على أنها نموذج حتى السنوات القليلة الماضية.

وينظر وريث العرش السعودي محمد بن سملان إلى المنطقة من منظور مختلف عن أسلافه، ويرى أن التوسع الإيراني يمثل تهديدًا أكبر للاستقرار من الفشل الذي دام سبعة عقود في تحقيق اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

ووفقًا لمصدرين مطلعين على تفكير الأمير محمد، فقد تأثرت وجهات نظره بشكل كبير بصهر ترامب، جاريد كوشنر، منذ التقى الاثنين في عام 2017.

في وقت لاحق من ذلك العام، استدعى الأمير محمد الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى الرياض وأعطاه نسخة عما ستبدو عليه فلسطين الجديدة التي وافقت عليها السعودية.

ولم يتحدث عباس علنًا عن الاجتماع، ولم يعد إلى السعودية منذ ذلك الحين.

لكن المسؤولين الفلسطينيين، الذين أصروا على عدم الكشف عن هويتهم، مثل أي شخص آخر اتصلت به صحيفة الغارديان لهذه القصة، قالوا إن الخطة التي تم طرحها على الزعيم الفلسطيني المخضرم كانت تشبه إلى حد كبير مخطط اتفاق جاريد كوشنر للسلام، والذي تم تقديمه في وقت سابق من هذا العام دون ضجة كبيرة.

وقال المسؤول: “أخبره ولي العهد أن فلسطين يمكن أن تكون غزة وجزءًا من سيناء، مع جسر بري إلى ما تبقى من الضفة الغربية”.

ولفتت إلى أن الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي ، كان متورطا في ذلك بشكل واضح، إذ لم يكن من صلاحيات الملك السعودي أن يتنازل عن جزء من مصر دون موافقته”.

وظلت العلاقة بين كوشنر والأمير محمد قوية طوال سنواته الثلاث المضطربة كزعيم فعال للمملكة.

ومن الأدلة على ذلك أن “وصمة العار بجريمة قتل جمال خاشقجي على يد مساعدي وحراس الأمير محمد بالكاد وصلت إلى أبواب البيت الأبيض”، وفق الصحيفة.

ولا يزال الرابط بين كوشنر ومحمد بن سلمان قويًا لدرجة أن الأخير دعا إلى قيام لبنان بترسيم حدوده البحرية مع إسرائيل – وهي نقطة حوار أمريكية مركزية، تهدف جزئيًا إلى تأمين الحقوق اللبنانية في حقل غاز مشترك تحت البحر، ولكن أيضًا إلى تحييد حزب الله ، الذي يحافظ على معقل في جنوب لبنان.

ومع اقتراب حكومة ترامب من 3 نوفمبر ، فإنها تكثف سياسة “الضغط الأقصى” على إيران.

ويُنظر إلى لبنان على أنه ساحة رئيسية لمحاولة إضعاف النفوذ الإيراني، والأمير محمد على أهبة الاستعداد للمشاركة في ذلك.

وقال المسؤول السعودي: “الأمور تسير في الاتجاه الصحيح. لكن الوقت مبكر جدًا”، في إشارة إلى اتفاق التطبيع .

اقرأ أيضًا/ فرانس برس: تغيير المناهج المدرسية السعودية خطوة من نوع آخر باتجاه التطبيع

مصطفى صبح

مصطفى صبح كاتب كويتي متخصص بالشأن الخليجي ، و عمل في عدة صحف محلية في الكويت قبل أن ينضم الى موقع الوطن الخليجية العام 2018.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى