الاقتصادرئيسي

“الغارديان”: مصانع الماركات الشهيرة بالأردن.. “أسوأ بيئة عمل بالعالم”

قالت صحيفة بريطانية إن مصانع الماركات الشهيرة بالأردن أصبحت وكرًا لممارسة الانتهاكات المتنوعة بحق العاملين الآسيويين فيها.

وأوضح تحقيق صحفي لصحفة “الغارديان” اللندنية ان الغالبية العظمى من أولئك العاملين في مصانع الماركات هم من النساء الآسيويات.

ووفقًا للتحقيق الذي ترجمته صحيفةالوطن الخليجية“، فإن تلك المعامل التي تنتج ملابس لعلامات تجارية شهيرة لا تلتزم بساعات العمل وفق القانون الأردني.

وتحدث العامل البنغالي السابق (مهدي مهدي) حين قدم على المملكة الأردنية قبل 14 سنة وغادرها في الشتاء الماضي.

وقال مهدي (36 عامًا) إنه كان يتقاضى مرتبه كل ستة أشهر، وأنه اضطر إلى ترك عمله على الرغم من أنه لم يجد عملاً آخر في بلاده.

وكان العامل البنغالي يعمل لصالح ماركات (“رالف لورين، وأندر آرمور، وأمريكان إيجل” و “نايك”، و”هانيس” مصانع لها بالأردن).

وعمل العامل السابق لأربعٍ وعشرين ساعة مرتين في الشهر- على حد قوله-، وقدم شكوىً لمركزٍ حقوقي في الأردن حول تأخر مرتبه.

لكن شكوى مهدي لم تلاقي استجابةً من إدارة عمله في مصانع الماركات ، لذا اضطر لترك العمل في الأردن.

وكانت لجنة العمل الوطنية قالت في تقريرٍ لها في سنة 2006 إن مصانع الماركات الشهيرة بالأردن سجلت اعتداءاتٍ جنسية.

كما وثق التقرير الذي امتد لـ126 صفحة ساعات عمل طويلة وإتجار بالبشر واعتداء جسدي، وذلك في معامل شركات “Victoria’s Secret” و “Kohl’s” و”JC Penney” الأمريكية.

ونقلت الصحيفة البريطانية عن مدير معهد العمل العالمي وحقوق الإنسان أن مصانع الملابس الأمريكية الشهيرة في الأردن هي أسوأ بيئة عمل في العالم.

وقال: “هناك عمال يعملون 24 ساعة بلا انقطاع، وآخرون صودرت جوازات سفرهم وآخرون لا يملكون إقامات عمل”.

وأضاف: هناك عاملون لا يخرجون إلى الشارع ويعملون في بيئات عمل أشبه بالعبودية.

اعتداءات جنسية

ولفتت الصحيفة البريطانية إلى أن الاعتداءات الجنسية والحرمان من الرواتب والاعتداء الجسدي لم تختفي من بيئات العمل في تلك المعامل.

وكان التحالف العالمي ضد الإتجار بالنساء أجرى نفذ السنة الفائتة تقريرًا حول ظروف عاملات الملابس من بنغلاديش في المملكة الأردنية.

وبين ذلك التقرير تعرض كثير من تلكم العاملات في مصانع الماركات إلى الشتائم الشفوية.

وتروي إحدى العاملات في مصانع الماركات : “ارتكبت مرة خطأ في عملي، قام المشرف بأخذي إلى الطابق الأعلى”.

وذلك “لتقديم شكوى بحقي، لكنه كان غاضبا مني ولكمني على وجهي، ووجه عبارات عنصرية لي ولبنات جلدتي”.

هذه الانتهاكات تؤثر بحسب الدراسة على نفسية العاملين بمصانع الملابس، إذ سجل العام الماضي فقط انتحار أربعة منهم في الأردن.

إضافة إلى ذلك، يقطن عمال الملابس في مساكن مكتظة، وتفتقر لأدنى مقومات الحياة الصحية، إذ تعج بالحشرات وهو ما يساعد في انتقال الأمراض والأوبئة.

إقرأ أيضًا: صحيفة فرنسية تكشف عبودية حديثة في بريطانيا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى