الفاكهة اللبنانية لا تجد طريقها للتصدير نحو أهم أسواقها

ما زال الفاكهة اللبنانية لا تجد تطريقها للتصدير نحو أهم أسواقها في المملكة العربية السعودية بعدما أعلنت الأخيرة منع استقبال أي شحنات منها.

ويشكو مزارعو الفاكهة اللبنانية من تلف وذبول الفاكهة على الأشجار وعدم قطفها مع فقدان أهم واجهات التصدير المتمثلة في المملكة بعد أن أغلقت حدودها أمام الشاحنات اللبنانية عقب وصول شحنة من المخدرات المخبأة في الفاكهة.

يذكر أنه في 23 أبريل، أغلقت المملكة العربية السعودية حدودها أمام شحنات الفاكهة من لبنان، بعد اكتشاف شحنة حديثة من الرمان من لبنان محشوة بأكثر من 5 ملايين حبة كبتاغون.

وحذر تقرير صادر عن مركز تحليل العمليات والبحوث وهو شركة استشارية للمخاطر السياسية، من أن “تهريب المخدرات في الفاكهة اللبنانية سيظل مصدر قلق مع انهيار الدولة والنظام الاقتصادي في لبنان بشكل تدريجي”.

فنحو ربع إنتاج الفاكهة اللبنانية والخضار يذهب إلى المملكة، أي نحو 100 ألف طن.

وبدأ الحصاد بالفعل للفاكهة التي يمكن أن تكسب، كمصدر، العملة الصعبة التي تمس الحاجة إليها.

ويعني انهيار الليرة اللبنانية حاجة المزارعين أكثر من أي وقت مضى إلى الدولارات لشراء الإمدادات ودفع الفواتير.

وأفادت رويترز أن السوق السعودية للصادرات والعبور، التي تبلغ قيمتها 24 مليون دولار سنويًا، أُغلقت في الوقت الحالي، مما ترك المزارعين والمصدرين يتسابقون للعثور على مشترين بديلين في الخارج.

وعلى الرغم من احتجاجات حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، والإجراءات المتخذة لتحسين أمن الحدود، لم تتردد المملكة في عزمها على استبعاد المنتجات اللبنانية.

يمكن تفسير الخط المتشدد من الرياض من خلال حقيقة أن حوالي ثلاثة أرباع مدمني المخدرات في المملكة العربية السعودية هم من الكبتاغون.

وفي العام الماضي، عثر وكلاء الجمارك السعوديون على 54 مليون حبة كبتاغون – أمفيتامين في العنب والتفاح والبطاطس التي تم شحنها من لبنان إلى ميناء جدة المطل على البحر الأحمر. حيث يعتبر ذلك شائعًا لدى المقاتلين في جميع أنحاء الشرق الأوسط وكذلك الشبان الأثرياء في الخليج.

اقرأ أيضًا: سفير سعودي: المخدرات المهربة من لبنان تكفي العالم العربي

واليوم، توجد تجارة مخدرات نشطة في شمال غرب سوريا، والتي تعمل كسوق للمخدرات المنتجة في الأراضي الخاضعة لسيطرة الحكومة، ولا سيما على طول الحدود السورية اللبنانية.

ولطالما كان لبنان نقطة انطلاق رئيسية في تجارة الكبتاغون المخبأة في الفاكهة اللبنانية، حيث كان البلد موطنًا لطرق تهريب كبيرة لسنوات.

ويعمل لبنان كحلقة وصل مع سوريا، ومن هناك إلى الأردن والخليج عبر الطرق البرية، ويوفر منفذًا إلى البحر للشحنات غير المشروعة “، يتابع التقرير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى