enar
الرئيسية / أهم الأنباء / “الفرانكفونية”: السعودية تستغل رالي داكار للتغطية على سجلها الحقوقي
ولي العهد السعودي محمد بن سلمان خلال حضوره سباق فورميلا 1
ولي العهد السعودي محمد بن سلمان خلال حضوره سباق فورميلا 1

“الفرانكفونية”: السعودية تستغل رالي داكار للتغطية على سجلها الحقوقي

باريس – أعربت الجمعية الفرانكفونية لحقوق الإنسان عن قلقها إزاء استخدام المملكة العربية السعودية، سباق رالي داكار 2020، كجزء من حملة واسعة للعلاقات العامة، لتحسين صورتها الحالية والتأثير على قطاع السياحة في المملكة بدلاً من التصدي لانتهاكات حقوق الإنسان المتعددة في البلاد.

ورالي “باريس – داكار”، هو سباق تقيمه منظمة أموري الرياضية الفرنسية، ويقام حاليا في المملكة العربية السعودية بدءا 5 إلى 17 كانون ثاني/ يناير2020، ضمن اتفاقية وعد فيها المنظمون الرياض بمنحها حق استضافة هذه الفعالية (السباق) للسنوات الخمس المقبلة.

وقالت الناطقة الإعلامية باسم الجمعية الفرانكفونية هانا هورسفيلد إنها تأمل أن تتمكن المملكة العربية السعودية بالفعل من تطوير قطاعها السياحي، “لأن هذا لن يؤدي إلى تطوير اقتصاد المملكة فحسب، بل سيكون بمثابة أداة ستمكن المواطنين السعوديين من التفاعل مع الثقافات الأخرى”.

وأضافت “ومع ذلك، لا يسعنا إلا أن نعرب عن استيائنا تجاه الطريقة الواضحة المتمثلة في استضافة فعاليات رياضية لتحسين صورة المملكة، في وقت يعاني منه ملف حقوق الإنسان هناك من تشوهات كبيرة”.

وأشارت إلى أن المملكة العربية السعودية، تلقت تقييمات دولية صارمة فيما يتعلق بملفها الحقوقي، بعد اغتيال الصحفي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده باسطنبول في تشرين أول/اكتوبر 2018، واستمرار النظام السعودي باستهداف النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان في البلاد من خلال اعتقالهم وتعذيبهم وإصدار الأحكام عليهم بشكل تعسفي بسبب نشاطهم السلمي.

ولفتت إلى أن “النظام السعودي شنّ عام 2018 حملة قمع واسعة ضد ناشطات سعوديات تحدّين نظام الوصاية الذكورية المجحف من خلال مطالبتهن بشكل سلمي لحقهن في قيادة السيارات”.

وذكرت أن “من بين الناشطات اللاتي تمّ اعتقالهن؛ لجين الهذلول، وسمر بدوي، ونسيمة السادة، ونوف عبد العزيز”.

وروت تقارير حقوقية تعرضهن للتعذيب أثناء الاحتجاز؛ بما في ذلك الجلد والصدمات الكهربائية والتحرش الجنسي والحبس الانفرادي وغيره من أشكال سوء المعاملة الجسدية أثناء الاستجواب، في حين تم إطلاق سراح بعض النساء مؤقتًا، إلا أن العديد منهن لا زلن قيد المحاكمة بسبب نشاطهم.

ورأت هورسفيلد أن “المفارقة العجيبة، التي تعبر عن ازدواجية المعايير لدى السلطات السعودية، أنه في الوقت الذي تعاني فيه هؤلاء الناشطات في السجن لمدافعتهن عن حق المرأة السعودية في القيادة، تشارك 13 متسابقة عالمية في رالي داكار 2020”.

وقالت إن: “المملكة العربية السعودية حققت بعض التقدم المحدود في هدم نظام الوصاية الذكورية وتحسين حقوق الإنسان؛ حيث تسمح الآن للمرأة بقيادة السيارة”.

وأوضحت هورسفيلد أنها “تراقب عن كثب ازدواجية المعايير في السعودية بقلق كبير، حيث يتفاعل جزء من الحكومة مع بقية العالم ككيان شرعي ملتزم بالقانون، بينما يقوم جزء آخر من نفس الحكومة بقمع منتقديها ويشارك في جرائم الحرب مثل الحرب المستمرة في اليمن”.

وأضافت أن “الحكومة السعودية تدّعي أن رالي داكار سيظهر للعالم الوجه الحقيقي للمملكة، وإن كان الأمر كذلك فهو ليس إلا وجها مستترا بسجل حقوق الإنسان في البلاد والحرب الدموية في اليمن”.

وناشدت الجمعية الفرانكفونية لحقوق الإنسان منظمة “أموري” الرياضية، إعادة النظر في موقفها من عقد أحداث رياضية دولية مرموقة في البلدان المتهمة بارتكاب انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان، مشيرة إلى أنه “ينبغي أيضًا اعتماد سياسة لحقوق الإنسان لضمان المساءلة عن السجلات المسيئة”.

وحثت هورسفيلد وسائل الإعلام التي تغطي الحدث أن تظهر صورة واقعية للمملكة العربية السعودية في برامجها، بما في ذلك الجمال الطبيعي للأرض بلا شك، وكذلك انتهاكات حقوق الإنسان التي يتم التركيز عليها بشكل أقل.

وقالت: “نحن نؤمن أن الناس أحرار في جعل المملكة مقصدهم السياحي المفضل، لكن هذا الاختيار يجب أن يكون مستنيرًا، ومن واجب وسائل الإعلام توفير معلومات متوازنة وشاملة للجمهور، بدلاً من إبراز الجانب المفضّل لدى النظام السعودي”.

ودعت هورسفيلد مجتمع داكار والمنظمين له ووسائل الإعلام والجهات الراعية والمؤسسات الحكومية والشركات والرياضيين والمؤيدين، إلى حث السلطات السعودية على الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الناشطات في مجال حقوق المرأة السعودية المحتجزات بسبب نشاطهن السلمي، واتخاذ موقف جدي والمساعدة في محاربة حملة العلاقات العامة للنظام من خلال تسليط الضوء على الوجه الحقيقي للمملكة العربية السعودية.

 

هيئة مراقبة إدارة السعودية للحرمين: فرض التأمين الشامل على المعتمرين هدفه كسب المزيد من الأموال

عن أسعد فضل

أسعد فضل
أسعد فضل كاتب كويتي متخصص بالشأن الخليجي ، و عمل في عدة صحف محلية في الكويت قبل أن ينضم الى موقع الوطن الخليجية العام 2019.

شاهد أيضاً

العاصمة السعودية الرياض

حظر تجول شامل في السعودية

أعلنت السلطات عن فرض حظر تجول شامل على أربع محافظات وخمس مدن في المملكة العربية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *