الاقتصادرئيسي

الفقراء والخدمات الصحية الأكثر تضررًا من خفض الإنفاق بالسعودية

قالت بيانات رسمية في المملكة العربية السعودية إن التحويلات الاجتماعية والخدمات الصحية هي القطاعات الأكثر تضررًا من خفض الإنفاق .

وأوضحت بيانات الميزانية السعودية للأشهر الستة الأولى لهذا العام أن خفض الإنفاق أصاب عدة قطاعات بالضرر.

وأول تلك القطاعات التحويلات الاجتماعية والخدمات الصحية.

وعللّت السلطات السعودية خفض الإنفاق بسبب انكماش أسعار النفط وتراجع الطلب عليه عالميًا.

كما جاء تفشي وباء كورونا سببًا آخر في خفض الإنفاق السعودي، حيث ألحقت الجائحة ضررًا بمعظم اقتصادات الدول.

وبحسب بيانات الميزانية السعودية، فإن معدل الإنفاق على القطاعين (قطاع الصحة والتحويلات الاجتماعية) انكمش بواقع 22%.

حيث كانت تخصص المملكة لهذين القطاعين 26 مليار دولار، فيما تراجع ذلك المبلغ إلى 20 مليارًا تقريبًا وذلك في الأشهر الستة الأولى لهذه السنة.

يُشار إلى أن وزارة المالية في السعودية قالت مؤخرًا إن الإنفاق الحقيقي على الخدمات الصحية ارتفع بنسبة 24% في النصف الأول.

وعلى أساس سنوي، فإن التحويلات للعائلات الفقيرة والبطالة أظهرت تقليصًا بنسبة 39%، من 45.44 مليار ريال الى 27.6 مليار ريال.

كما تراجعت المعونات الاجتماعية التي تمنحها الحكومة للشركات لدعم الإنتاج، وخصوصا الشركات العامة، بنسبة 24%، من حوالي 17.5 مليار في النصف الأول من 2019 إلى 13.3 مليار ريال في النصف الأول من هذه السنة.

ورغم تراجع الإنفاق العسكري بنسبة 8% في النصف الأول 2020، إلا أنه ما زال يفوق النفقات الاجتماعية (صحة وتحويلات اجتماعية) بنسبة 25%.

كما تراجع الإنفاق على الموارد الاقتصادية بنسبة 43% إلى 24.8 مليار ريال في النصف الأول من هذا العام.

حيث بلغ ذلك التراجع من 43.6 مليار ريال في النصف الأول عام 2019.

في المقابل، أظهرت البيانات ارتفاعا حادا في الإنفاق التمويلي (خدمة الدين) بنسبة 18%إلى 11.4 مليار ريال في النصف الأول، من 9.7 مليار ريال في النصف الأول 2019.

وهوت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في 20 عاما عندما تراجعت إلى أقل من 16 دولار للبرميل في مارس/آذار مع تراجع الطلب العالمي على النفط بسبب جائحة كورونا.

تعمّق الخسائر

وتعمقت الخسائر جراء حرب أسعار شنتها الرياض على منتجين آخرين في مقدمتهم روسيا.

إقرأ أيضًا: 109 مليارات ريال عجز الميزانية السعودية بالربع الثاني من 2020

وتحتاج المملكة سعرًا يبلغ 80 دولارا للبرميل، أي ضعف الأسعار الحالية تقريبا، للوصول الى نقطة التوازن في ميزانيتها.

وتراجعت الإيرادات النفطية 35% إلى 224.5 مليار ريال (59.9 مليار دولار)، خلال النصف الأول 2020، بسبب تراجع أسعار الخام.

وفي وقت سابق، توقع وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أن يصل حجم الاقتراض في 2020 إلى حوالي 69 مليار دولار.

ومنذ بداية 2020، ارتفع رصيد الدين العام للمملكة بنسبة 21% إلى 218.6 مليار دولار.

وذلك في نهاية يونيو من 180.78 مليار دولار وفقا لبيانات وزارة المالية.

الوسوم
اظهر المزيد

علي رحمة

علي رحمة كاتب سوري ، عمل في عدة صحف و مواقع إخبارية محلية و عربية قبل أن يينم لفريق صحيفة الوطن الخليجية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق