الاقتصادالخليج العربيرئيسي

الفقيه: تهديدات الرياض اعتراف ضمني بالجريمة

قال المعارض السعودي البارز د. سعد الفقيه إن التهديدات السعودية للولايات المتحدة الأمريكية دليل واعتراف ضمني من السلطات السعودية على مسؤوليتها عن اختفاء الصحفي جمال خاشقجي، الذي يرجح أنه قتل.

وكان مؤسس الحركة الإسلامية للإصلاح يعلق على اختفاء آثار الصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي لدى دخوله قنصلية بلاده في اسطنبول لإجراء معاملة روتينية، عندما اختفت آثاره، وكشفت التحقيقات الأولية تعرضه لعملية استدراج واغتيال مدبره داخل القنصلية.

وبينت التحقيقات تورط السلطات السعودية عبر ارسال فريق عملاء من 15 شخصا من الرياض خصيصا لتنفيذ الاغتيال داخل القنصلية، ثم تقطيع الجثة ونقلها خارج القنصلية، قبل أن يغادر فريق العملاء إلى الرياض في مهمة استمرت عدة ساعات.

وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب السعودية بعقوبات شديدة حال أثبتت التحقيقات صلتها باغتيال الصحفي المعارض الذي كان يقيم منذ عام في أمريكا منفاه الاختياري.

وردت الرياض على لسان الصحفي تركي الدخيل، مدير قناة العربية، والمقرب جدا من دوائر صنع القرار السعودي، الذي هدد واشنطن حال نفذت عقوباتها بوقف النفط والسماح لروسيا باقامة قاعدة عسكرية شرق المملكة.

وقال الدخيل إن الرياض تدرس اتخاذ 30 إجراء إذا وقعت عليها عقوبات أميركية، بسبب اغتيال الصحفي جمال خاشقجي.

وتعليقا على ذلك، قال الفقيه في سلسلة تغريدات إنه إذا كان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان “يعتمد كليا على آلاف من مرتزقة بلاكووتر الشركة المسجلة في أميركا، ومخابراته واتصالاته كلها في جيب أميركا، ولا يستطيع حماية نفسه في مواجهة مع إيران إلا بأميركا، فكيف يستطيع أن يرد على الإجراء بإجراء أقوى منه؟ وكيف يسمح لتركي الدخيل أن يسرد مثل هذه التهديدات؟”.

وتابع “أنه إذا كان بن سلمان قد وضع كل بيضه في سلة أميركا، فسلاحه الجوي لا يمكن أن يتحرك إلا بمفتاح برمجة أميركية، وصناعة النفط لا تعمل إلا بتقنية أميركية، وحركة الناقلات لا تسير إلا بمسارات أميركية، وكل احتياطنا المالي في أميركا، فكيف يستطيع أن يرد على الإجراء بأقوى منه”.

وبشأن موقف الغرب من هذه التهديدات، قال الفقيه إن الغرب لا تستفزه عنترية البيانات، ويعلم جيدا أن بن سلمان لن يستطيع تنفيذها، “لكن الغرب سيفهم من هذا البيان رسالة من بن سلمان مفادها: نعم عذّبت وقتلت وقطّعت وسأكرر مثل هذا الفعل، لأن لدي النفط والمال ولدي الإجراءات التي تجبركم على ألا تعترضوا علي إن فعلت مثلها مرة أخرى”.

وعزا الفقيه إطلاق الرياض لهذه التهديدات “بأنه هو نفس السبب الذي أدى به لأن يقدم على عمل متهور خطير لم يحسب عواقبه في المرة الأولى، وهو قتل خاشقجي في القنصلية، فهو في رده على الضغط العالمي بهذه التهديدات إنما يكرر التصرف بما لم يحسب عواقبه، فهو يعترف ضمنا بالجريمة ويثبت التهمة على نفسه ويزداد غرقا في الوحل ويتورط أكثر وأكثر”.

وأضاف المعارض السعودي “يبدو أنه (أي ولي العهد ابن سلمان) دخل عقليا ونفسيا في الحلقة المفرغة التي تدفعه لمزيد من التهور والهروب للأمام والغرق في الوحل، وسيبدو في عين العالم شخصا ضارا ينبغي التخلص منه عاجلا حماية للنظام العالمي وحفظا للتفاهمات الدولية، وبذلك سوف يختصر بنفسه زمن سقوطه ويوفر علينا وعلى كل خصومه سرعة التخلص منه”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى