مقالات رأي

القيادة الإبداعية : مقال للكاتبة سمية المطوع

سمية المطوع – تحتاج ممارسة دور القيادة لنظرة ثاقبة للحياة أكثر من أي دور آخر، لما فيها من صعوبات وتحديات وعثرات ومواقف وأزمات ونجاحات على حد سواء، وكإنسان قيادي وطموح سوف تواجه العديد من هذه العقبات السلبية والاختبارات عند ممارستك للقيادة وستشعر أحياناً أن رؤيتك أشبه بالخيال، عندئذ لابد أن تدرك أن كل ماعليك أن تكون إيجابياً، لأن الإيجابية هنا ليست مجرد وسيلة للقيادة فقط؛ بل هي وسيلتك لمواجهه الشدائد وتخطيها أيضاً، وفي بناء ثقافة عظيمة، وتطوير فريق ملتزم يسير نحو التميز والتفوق من خلال التركيز على مواطن القوة والمواهب والسمات الإيجابية والإبداعية.

القيادة الإبداعية تقضي بأن يتمتع الفرد بالقيم والأصالة والذكاء والكفاءة والإلهام والرؤية والمصداقية بطريقة تُلهم الآخرين، ويفّكر ويحلم بالمستقبل طوال الوقت، يرى ما هو ممكن ويجتهد في الوصول اليه، ثم يأخذ الخطوات التالية للتعبير عن هذه الرؤية وإيصالها بطريقة بسيطة وواضحة وجريئة ومقنعة، يعمل بجد مدفوعاً بالهدف لقياده الآخرين وإحداث تأثير أكبر للوصول نحو الهدف.

ولا شك أن المهارات القيادية من العناصر الأساسية في جميع معادلات النجاح، سواء على الصعيد الشخصي أو المهني أو الأكاديمي، ولابد لكل طامح أن يتعلمها ويتقنها ليحقق النجاح والتطور اللذين يطمح إليهما، والحديث هنا عزيزي القارئ لا يقتصر عن المهارات القيادية للزعماء أو المدراء أو الحكام؛ وإنما هو عام للجميع، سواء كنت في منصب إداري أو كنت مسؤولاً عن مشروع ما أو طالباً جامعياً أو ربَّ أسرة، يجب عليك أن تتحلى بهذه المهارات التي تتيح لك تحفيز الآخرين وإثارة حماستهم في مواجهة الصعوبات الحياتية.

أثبتت الدراسات العلمية أن “القيادة قدرة قابلة للاكتساب”، وهذا الأمر ينطبق على 96% من البشر، وفقط 2% لا يمكن أن يصبحوا قادة، مقابل 2% آخرين مولودين أساساً كقادة.
لكن عزيزي القارئ هذه الأرقام التي تراها أمامك لا تعني أن الجميع سيكونون قادة !! دون أن يسعوا ويبذلوا ويجتهدوا للوصول لذلك.

فالقدرة على الإمساك بزمام الأمور وإدارتها بشكل إيجابي تحتاج إلى اثبات الجدارة والمثابرة وبذل الجهد لفترة طويلة من الزمن في سبيل اكتساب الصفات القيادية والإبداعية.

وأخيرا، نؤكد على أنه لا بد أن يسعى الفرد من خلال تطوير وتعميق قدراته في سبيل الوصول الى القيادة الإبداعية والإيجابية والتميز لجعل المستقبل أفضل؛ فكن أنت ذلك القائد الإيجابي القادر على التعامل مع المحيط بإيجابية وانفتاح فكري، لتجعل نفسك ومن حولك مستعدين لمواجهة التحديات.

مقال للكاتبة / أ. سمية المطوع

كاتبة قطرية، مدربة تنمية بشرية وتطوير ذات
مستشارة علاقات عامة واتصال

شاهد أيضاً : لمـاذا.. ما يجري على الساحة مؤلم؟

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى