رئيسيشؤون دولية

الكشف عن معلومات جديدة بشأن جاسوس الإمارات في تركيا

كشفت مصادر تركية عن معلومات جديدة بخصوص جاسوس الإمارات في تركيا، والذي اعتقلته الأجهزة الأمنية التركية بعد متابعة وتحقيقات موسعة مؤخراً.

ونقل التلفزيون التركي الرسمي عن المصادر الرسمية أن الاستخبارات التركية ألقت القبض على مواطن أردني من أصل فلسطيني واسمه أحمد محمود الأسطل.

وكان جهاز الاستخبارات اشتبه بتحركات وعمل الأسطل، وخاصة فيما يتعلق بشبهات ارتباط بالعمالة لصالح الإمارات.

وورد بأنه كان يجمع معلومات عن العرب المعارضين لسياسات الإمارات وسياسات أنظمة دولهم.

وكان الأسطل غادر الإمارات متوجهاً إلى تركيا قبل 7 سنوات، وتشير المعلومات إلى تمكنه من العمل في أحد مراكز الأبحاث.

ويعد المركز –الذي لم يذكر التقرير اسمه- تابعاً لجماعة الإخوان المسلمين، وانضم إليه من باب أنه صحافي معارض لدولة الإمارات.

وتبين للجهات الأمنية في تركيا إرساله معلومات إلى الإمارات بخصوص علاقات تركيا بدول العالم، لاسيما الدول الإسلامية.

وأضافت أن الأسطل كان يمد مديريه في دبي بتفاصيل تخصّ السياسات الداخلية والخارجية لتركيا.

كما كشفت المعلومات أنه أعد تقارير شخصية عن مواطنين عرب مقيمين في تركيا، مقابل أجر شهري يُقدّر بمبلغ 20 ألف ليرة تركية.

وثبت أن الأسطل أعد تقارير بخصوص محاولة 15 يوليو/تموز الانقلابية، واحتمالية وقوع محاولات انقلابية أخرى.

وأُلقي القبض على جاسوس الإمارات خلال عملية نفّذها جهاز الاستخبارات الوطني في تركيا، وتم رصد العميل الذي جنّده ويُدعى “أبو علي”.

وأشارت المصادر التركية إلى أنه أيضاً يعمل على نشر بيانات من شأنها إظهار تركيا في موقف حرج دولياً، كما مارس أنشطة جاسوسية.

وظهر أن الأسطل عمل لصالح الإمارات على مدار 11 عاماً، تقاضى خلالها أموالاً بقيمة 400 ألف دولار.

وكان يستخدم في التواصل مع العميل الذي جنّده برمجيات مشفَّرة جرى تحميلها على جهازي الهاتف والحاسوب اللذين تسلمهما من ضباط المخابرات الإماراتيين.

وكان يتقاضى 2700 دولار شهرياً، بالإضافة إلى مبلغ 11 ألف دولار دفعة واحدة قبل قدومه إلى تركيا عام 2013.

وكان يتواصل مع 4 عملاء في الإمارات يرأسونه تحت مسميات “أبو علي” و”أبو راشد” و”أبو سهيل” و”أبو فارس”.

وتوصلت التحقيقات إلى أن أحمد الأسطل التقى أبو علي (واسمه الكامل سعود عبد العزيز محمد بن درويش) في إسطنبول عام 2016.

ورصدت الاستخبارات التركية أيضاً أبو راشد (واسمه الكامل راشد عبد الخالق محمد الشارة)، ويُعتقد أنه أول من جنّد الأسطل عام 2009.

وكان العميل يقع في دائرة اختصاص أبو فارس، وقت القبض عليه في سبتمبر/أيلول الماضي.

واستطاعت الإمارات تجنيد الأسطل عبر استغلال الضغوط المالية التي يعانيها، كما تم تهديده بسحب تصريح العمل منه هناك.

وبعد تردده فترة في التجسس لصالح الإمارات، رُفضت تأشيرة العمل التي كان يُقدّم عليها، وتُرِك بلا عمل.

ويُعتقد أن الأسطل وافق في النهاية، بسبب خوفه من العودة إلى الأردن حيث سيكون من الصعب أن يجد عملاً.

وقبل توجهه إلى تركيا، عمل الأسطل في التجسس على أعضاء الإخوان المسلمين بالإمارات.

وكان يرسل تقارير دورية عبر مكالمات هاتفية شهرية مع مديريه، فكان تعاونه سبباً في منحه إقامة بالإمارات.

وليست هذه المرة الأولى التي تكشف فيها الأجهزة الأمنية التركية عن أنشطة تجسسية موجهة من دول الإمارات نحو تركيا وأنشطة العرب على أرضها.

وكانت عائلة الأسطل، التي ينتمي إليها المعتقل في تركيا، طالبت السلطات التركية أواخر الشهر الماضي بالكشف عن مصيره.

وأوضحت العائلة أن أحمد الأسطل اختفى في ظروف غير واضحة، وكان غادر الإمارات منذ سنوات باتجاه تركيا ويقيم فيها بشكل قانوني.

ودعت العائلة في حينه من السلطة الفلسطينية الكشف عما جرى مع الأسطل، حتى أعلنت الأجهزة التركية عن الاتهامات الموجهة ضده قبل يومين.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى