الخليج العربيرئيسي

الكويت تواجه ضغوط “التطبيع” برفض رسمي وشعبي

أعربت أوساط رسمية وشعبية كويتية رفضها التطبيع مع “إسرائيل”  انطلاقاً من رفضها التاريخي، رداً على الضغوط الرامية نحو جرها إلى التطبيع.

جاء ذلك عقب الإعلان عن اتفاق بين الإمارات وإسرائيل برعاية أمريكية، وحديث أمريكي عن قرب عقد اتفاقات مماثلة مع دول عربية وخاصة الخليجية منها.

وأشارت صحيفة القبس الكويتية إلى أن القيادة الكويتية أبرزت هذا الموقف أُكثر من مرة خلال السنوات الماضية.

ونوهت في ذلك إلى مواقف رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم الذي أعلن عن موقف المجلس والنواب بقوة في أكثر من محفل.

وذكرت أن الموقف الكويتي “صلب” رغم الضغوط التي تسعى إلى حلحلة الموقف أو إضعافه أو حتى خلق ثغرات يمكن اختراقه منها.

وأوضحت أن ما يقوي من هذا الموقف هو تعاضد كافة الجهات، ومن بينهما وسائل الإعلام التي أكدت على الثوابت العربية وحقوق الشعب الفلسطيني.

حملات على مواقع التواصل

وأطلق نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي حملات ووسوم تصدرت المواقع، مؤكدين فيها رفض التطبيع واحتلال الأراضي العربية.

وشهدت هذه الفترة تصاعد وسم #كويتيون _ضد _ التطبيع على موقع (تويتر).

كما عقدت منظمات المجتمع المدني العديد من الفعاليات والمهرجانات الافتراضية المؤكدة على دعم الموقف الكويتي من القضية الفلسطينية.

وعقبت النائبة والوزيرة السابقة معصومة المبارك على ذلك بالقول: “الموقف الكويتي ثابت منذ بداية الأزمة.”

وأضافت “الكويت أعلنت رفضها لهذا الكيان منذ نشأة إسرائيل مروراً بحرب 1967.”

وأشارت إلى “إعلان مرسوم دخول الحرب ضدها في عهد الأمير الراحل الشيخ صباح السالم.”

ولفتت إلى ما قاله الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد أنها ستكون آخر من يطبع مع إسرائيل في تأكيد على موقفها الرافض.

واستنكرت ما تشهده الساحة العربية حالياً من تسابق من بعض الدول تجاه التطبيع ويتم تبرير ذلك وربطه بمسائل تاريخية.

وأوضحت أن الشعب الفلسطيني لم يجن خيراً من محاولات التطبيع بداية من اتفاقيات السلام التي عقدتها مصر مروراً بالاتفاق مع الأردن.

وقالت المبارك: “الجميع تناسى بمرور الوقت القضية الفلسطينية وأصبح الفلسطينيون بلا ظهر عربي.”

بدوره، أكد النائب السابق مبارك الدويلة أن الموقف الكويتي هو موقف مبدئي.

وذكر أن جميع الحكومات الكويتية المتعاقبة تشربت القضية منذ بداية الأزمة الفلسطينية.

وقال إنه “الموقف الكويتي يطالب بتحرير فلسطين ومتمسك بالقدس عاصمة لها، وهو موقف لم يتغير ولم يتنازل عنه أي مسؤول كويتي.”

ضغوط متصاعدة

وأضاف أن البرلمان “كان متناغماً مع الموقف الرسمي بعدما تحسس موقف الشعب تجاه القضية القومية والإسلامية في المقام الأول.”

وأشار إلى أن هذا الموقف يتعرض اليوم لضغوط إقليمية ومحلية ودولية بغية تغييره.

ويمكن دعمه من خلال إعلان مؤسسات المجتمع المدني دعم الموقف المبدئي الذي تتبناه الكويت.

وأضاف أن ذلك يمكن من مطالبة مجلس الأمة الحكومة بعدم التنازل عن هذا الموقف.

ورأى الدويلة ضرورة العمل على إقناع الرأي العام العالمي.

وأوضح أن الرسالة هنا يجب أن تكون بأن “إسرائيل دولة مغتصبة وأن التطبيع معها لن يغير سياستها العدوانية والتوسعية.”

ولم ينف وجود “أقلام كويتية باعت ضمائرها من أجل من حفنة من المال وتعبر عمن يدفع لها”، مؤكداً ضرورة التصدي لهذه “الأقلام”.

وعبر عدد من النواب عن رفضهم للتطبيع، واعتباره “أخطر من الصلح ذاته”، وأن “الكويت لا تحيد عن خط فلسطين”.

وأضافوا أن “التطبيع خيانة لا تتماشى مع إرادة الشعب الحرة”، حسب تصريحاتهم.

اقرأ أيضاً:

“تويتر”.. بم غرد متابعو محمد بن زايد على اتفاق السلام مع إسرائيل ؟

استطلاع: 80% من الإماراتيين يرفضون التطبيع

صمت سعودي عن اتفاق التطبيع الإماراتي مع إسرائيل.. لماذا؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى