الاقتصادرئيسي

حالة من الإفلاس في لبنان وسقوط حر لليرة اللبنانية

خسرت الليرة اللبنانية خلال الأسبوعين الماضيين أكثر من 20 بالمئة من قيمتها مقابل الدولار في السوق السوداء وأدى إلى حالة إفلاس في السوق.

فمنذ أكتوبر 2019 انخفض سعر صرف الليرة اللبنانية نسبة 90 في المائة مما أثر على الجميع في البلاد.

وفي 16 مارس قال ثلاثة صرافين لوكالة الأنباء الفرنسية إنهم يشترون دولارات مقابل 14800 إلى 14900 ليرة لبنانية.

والعملة مربوطة بالدولار وسعرها الرسمي 1507.5 جنيه للدولار الواحد. ومع ذلك فإن الدولار غير متوفر بشكل عام بالسعر الرسمي بسبب الأزمة الاقتصادية وهذا هو سبب تطبيق أسعار السوق السوداء.

وفي عام 2020 كان لبنان رابع أكثر دولة مثقلة بالديون في العالم بعد اليابان واليونان وإريتريا.

اقرأ أيضًا: انهيار الليرة يترك لبنانيين بلا طعام

وفي مارس من العام الماضي تخلفت الدولة عن سداد ديونها الدولية لأول مرة في تاريخها.

ومنذ ذلك الحين لم تكن هناك إصلاحات اقتصادية ولم يتم الاتفاق على خطط سداد، فيما يتواصل انهيار الليرة اللبنانية.

وتفاقم الوضع بسبب الأزمة المصرفية وآثار الوباء، حيث تواجه البنوك في البلاد الإفلاس بعد أن أقرضت ما يصل إلى 70 في المائة من أصولها لدولة معسرة وبنك مركزي.

كما فقدت البلاد جدارة الائتمان وتلجأ إلى طباعة المزيد من الأموال التي لا قيمة لها بشكل متزايد مما يزيد من التضخم.

وأدى انخفاض قيمة الجنيه إلى تضخم مذهل بلغ 84٪ في عام 2020.

ومما زاد الطين بلة توقف تضخم أسعار الغذاء عند 402٪. في غضون ذلك انكمش الناتج المحلي الإجمالي للبنان بنسبة 25 في المائة العام الماضي.

ويقدر البنك الدولي أن 50 بالمائة من سكان لبنان قد انزلقوا تحت خط الفقر وهو أمر محير للعقل في بلد كان يُعرف قبل 60 عامًا باسم “سويسرا الشرق الأوسط”.

كان الوضع سيئًا بالفعل قبل الانفجار المدمر في 4 أغسطس من العام الماضي الذي دمر ميناء بيروت وجزءًا كبيرًا من المدينة.

منذ ذلك الحين انزلق اقتصاد البلاد و الليرة اللبنانية إلى أسفل الهاوية.

وتضاءلت الاحتياطيات الأجنبية من حوالي 30 مليار دولار قبل عام إلى حوالي 16 مليار دولار منها فقط ما بين مليار و1.5 مليار دولار متاح لدعم واردات الغذاء والوقود.

هذه الاحتياطيات مهمة لأن البنك المركزي يدعم بشكل أساسي أسعار القمح والأدوية والوقود من خلال تزويد المستوردين بالعملة الصعبة بسعر الصرف الرسمي.

وكانت الحكومة اللبنانية حتى الآن غير نشطة إلى حد كبير حيث تواجه أزمة اقتصادية غير مسبوقة مع تزايد الاستياء وانهيار الليرة اللبنانية.

كل هذه الضغوط المالية وانهيار الليرة اللبنانية تضرب الناس في لبنان بشدة ولن يتحسن الوضع في أي وقت قريب. تتوقع الحكومة أن يصل التضخم إلى 77 في المائة هذا العام – وقد تم إجراء هذا التقدير قبل إلغاء الدعم المذكور أعلاه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى