رئيسيشؤون عربيةغير مصنف

اليمن: الحرب على 40 جبهة ونقص التمويل سيوقف 40 برنامجاً إنسانياً

قال برنامج الغذاء العالمي إن الحرب الدائرة في اليمن والمشاكل الاقتصادية تجران البلاد إلى المجاعة، فيما تدور الحرب على أكثر من 40 جبهة.

وأوضحت أن تصاعد الحرب والأزمة الاقتصادية يخاطران بمحو المكاسب التي تحققت من خلال العمل الإنساني خلال الأعوام الماضية.

وذكر البرنامج التابع للأمم المتحدة أن تكلفة المواد الغذائية الأساسية أصبحت أعلى من أي وقت مضى.

في حين فقدت العملة ربع قيمتها خلال 2020.

وتعاني احتياطيات اليمن من العملات الأجنبية وهي آخذة في النفاد، وهو قد يصعب عملية استيراد الغذاء، ويتهدد الملايين من السكان بالجوع.

وقال مدير البرنامج ديفيد بيزلي إن هناك حاجة لضمان توفير التمويل وتحقيق السلام و”الوصول الإنساني” إلى كل المناطق المستهدفة.

وأضاف “في عام 2018، أنقذنا اليمن من حافة الهاوية. يمكننا القيام بذلك مرة أخرى، إذا حصلنا على الأموال وإمكانية الوصول الإنساني “.

لكن الأوضاع في اليمن تدهورت إلى ما بعد النقطة التي وصلت إليها في ذلك العام.

وسط معاناة طالت أكثر من عشرين مليون إنسان في البلاد، ويعاني هؤلاء من انعدام الأمن الغذائي.

فيما يحتاج 13 مليون إنسان إلى مساعدات غذائية مقدمة من برنامج الأغذية العالمي لتلبية احتياجاتهم اليومية.

ويتعرض ثلاثة ملايين لخطر تفاقم الجوع مع انتشار فيروس كورونا في جميع أنحاء اليمن.

برامج مهددة

وأكد البرنامج الأممي أن اليمن يعد من أكثر بيئات العمل تعقيداً في العالم، حيث تتعرض جهود الاستجابة الإنسانية للتوقف.

كما تتعطل شاحنات الغذاء التابعة للبرنامج يومياً، بسبب التأخيرات الإدارية الطويلة.

وحتى الآن، لم يتم تسجيل أي شخص للحصول على المساعدة الغذائية في المناطق الخاضعة للسلطات الحوثية في صنعاء.

وأشار إلى أن النقص الحاد في الوقود أثر على توصيل المواد الغذائية وكذلك الدعم الإنساني للمستشفيات ومحطات معالجة المياه.

وتم إغلاق مطار صنعاء بقرار من الحوثيين مما أدى إلى تقطع السبل بعمال الإغاثة داخل اليمن وخارجه.

ووجه برنامج الغذاء العالمي نداء لتوفير 2.5 مليار دولار خلال العام الحالي للبناء على مكاسب الأمن الغذائي التي تحققت عام 2019.

وأشار البرنامج إلى توفير حوالي نصف المبلغ المطلوب، بما في ذلك مساهمة السعودية مؤخرًا بمبلغ 138 مليون دولار.

وأوضح البرنامج أن متطلبات التمويل العاجلة للأشهر الستة المقبلة تبلغ أكثر من 500 مليون دولار، مع الحاجة إلى 150 مليون دولار حتى نهاية العام.

ومن المتوقع إجراء المزيد من التخفيضات على المساعدات الغذائية في الربع الأخير إذا لم يتم الحصول على تمويل إضافي.

وبسبب نقص التمويل، أشارت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن ليز غراندي، إلى تقليص أو إغلاق 15 برنامجاً إنسانياً رئيسياً.

وأضافت غراندي أن هذه البرامج من أصل 41 برنامجًا للأمم المتحدة في اليمن.

وتابعت: “يظل 30 برنامجاً إنسانياً آخر عرضة لنفس المصير في الأسابيع المقبلة ما لم يتم تلقي تمويل إضافي.”

وأكدت المسئولة الأممية أن الأوضاع باتت مستحيلة، “فهذه أسوأ أزمة إنسانية في العالم.”

وأردفت: “مع ذلك ليس لدينا الموارد التي نحتاجها لإنقاذ الأشخاص الذين يعانون وسيفقدون حياتهم إذا لم نمد لهم يد العون.”

وبينت أن “عواقب نقص التمويل فورية وهائلة ومدمرة.”

اقرأ أيضاً:

الأمم المتحدة: اليمن ينزلق بعيداً عن السلام وتزايد احتمالات حدوث مجاعة

اظهر المزيد

يوسف رجب

محرر خليجي مهتم بشئون الشرق الأوسط مواليد عام 1984 في الكويت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى