الخليج العربيرئيسي

اليمن المنهك.. كارثة كبرى على الأبواب

بدأت ملامح أزمة إنسانية واقتصادية كبرى تتشكل في اليمن المنهك الذي أعيته الحروب والصراعات المسلحة.

وبرزت بوادر هذه الكارثة مع بدء معاناة الاقتصاد السعودي من المشاكل جراء انخفاض أسعار النفط  بالإضافة لأزمة فايروس كورونا المستجد وإلغاء موسم الحج لهذا العام، وتمثل السعودية المانح الأبرز لليمن ومن المنتظر أن يؤثر هذا الأمر على التحويلات المالية من السعودية لليمن الأمر الذي بدأ بالحدوث بالفعل مما ينذر بكارثة لا يحمد عقباها على الصعيدين الاقتصادي والإنساني في اليمن.

وتتزعم السعودية تحالف عسكري ينفذ عمليات عسكرية ضد الحوثيين في اليمن بعد سيطرتهم على العاصمة صنعاء في سبتمبر من العام 2014 إلا أن السعودية وأحداً من دول التحالف لم يتوقع أن تمتد الحرب كل هذه المدة دون قدرة على حسم الصراع.

وخلال هذه الفترة دعمت السعودية بعشرات المليارات من الدولارات جمهورية اليمن على شكل مساعدات من الوقود أو مساعدات إنسانية أو ودائع في البنك المركزي اليمني.

ومع زيادة الوضع الاقتصادي صعوبة في المملكة فإن عدة تقارير غربية تحدثت عن أن السعودية بصدد مراجعة خططها في البلد المنهك خاصة وأنها تنفق المليارات دون احراز أي تقدم ملحوظ يدعم ويقوي موقفها سواء على الأرض أو على طاولة المفاوضات، ويعتقد مراقبون أن السعودية ستتوقف قريبا عن ممارسة دور الصراف الآلي في اليمن.

وفيما يتعلق بحلفاء السعودية على الأرض في اليمن فإن الأمور تزداد سوءًا حيث قامت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي وهي قوات انفصالية تسعى لتأسيس دولة في الشق الجنوبي من اليمن وبدعم جوهري مستمر من دولة الإمارات بالسيطرة على غالبية مدينة عدن وجزيرة سقطرى ومناطق واسعة من الجنوب اليمني مستغلة انشغال قوات الحكومة التابعة للرئيس هادي بمقاتلة الحوثيين.

وبهذا يكون الصدع قد انتقل إلى داخل معسكر التحالف وبدعم دولة الامارات التي تعتبر أحد أهم أعمدة هذا التحالف.

وبالعودة للشق الاقتصادي فإن محللين اقتصاديين ينتظرون انخفاض قيمة الريال اليمني وبالتالي انخفاض القدرة الشرائية للمواطن اليمني وذلك لاستنفاذ مدة الوديعة السعودية في البنك المركزي اليمني قبل عامين والتي كانت قيمتها ملياري دولار أمريكي، وقال خبراء اقتصاديون إن المبلغ المتبقي من هذه الوديعة هو أقل مائتي مليون دولار فقط.

وبالرغم من كل هذه الصعوبات التي تواجه الاقتصاد السعودي فإن السعودية أصبحت غير قادرة على خفض انفاقها العسكري في اليمن نظراً للتراجع الذي سيترتب على هكذا قرار مع العلم أن الانفاق اليومي العسكري السعودي في اليمن تم تقديره من قبل خبراء غربيين بـ 200 مليون دولار أمريكي.

 

إسرائيل تسعى لوضع قدم في اليمن من بوابة السعودية والامارات

الوسوم
اظهر المزيد

يوسف رجب

محرر خليجي مهتم بشئون الشرق الأوسط مواليد عام 1984 في الكويت

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق