الاقتصادرئيسي

انخفاض الدولار يوفر “طمأنينة” لدول الخليج ويعزز الصناعات غير النفطية حالياً

أشار تقرير لوكالة “بلومبيرغ” إلى أن دول الخليج قد تتوفر لها بعض الطمأنينة اقتصادياً مع انخفاض سعر الدولار، وخاصة في ظل انتشار فيروس كورونا.

وذكر التقرير أن دول الخليج كانت تسعى لتعزيز ربط عملتها بعملة الدولار في الوقت الذي كان يشهد تراجعاً في سعر العملة الأقوى عالمياً.

ولكن في ظل الانخفاض الحالي على سعر الدولار، فإن الأمر قد يكون على عكس ما كان عليه الحال، ويوفر بعض الطمأنينة لدول الخليج.

وكان للانخفاض الكبير في سعر الدولار عامي 2007 و2008 إبان الأزمة الاقتصادية العالمية، أثر على ارتفاع تكلفة الواردات وزاد من حدة التضخم.

في حين أن تباطؤ الطلب المحلي حالياً أثر على نمو الأسعار، كما أن انخفاض سعر الدولار سيعزز من دور الصناعات غير النفطية مثل السياحة.

ويأتي ذلك مع توقعات بتراجع حدة جائحة كورونا في المنطقة.

ومع ارتفاع سعر البرميل إلى مستويات غير مسبوقة قبل 12 عاماً بقيمة ناهزت 150 دولاراً، زادت السيولة النقدية والتدفق المالي إلى دول الخليج النفطية.

ونقل التقرير عن الخبيرة الاقتصادية في بنك أبوظبي التجاري مونيكا مالك قولها إن انحدار قيمة الدولار ستكون إيجابية لدول الخليج بمجرد تلاشي حدة انتشار الفيروس.”

وأضافت مالك: “إلا أن الربط بالدولار سيقى رافعة مهمة للاقتصاد وتدفق رؤوس الأموال”.

وذكرت “بلومبيرغ” أن أعضاء مجلس التعاون الخليجي يطبقون أنظمة لاسعار صرف العملات الأجنبية منذ أوائل سبعينيات القرن الماضي.

وأوضحت أن أنظمة الصرف تمكنت من الصمود طيلة حقب وسنوات متتالية من انخفاض أسعار النفط في التسعينيات.

بالإضافة إلى فترة ضعف الدولار التي سبقت الأزمة المالية في 2008، فضلاً عن انهيار آخر اسعار النفط الخام في 2014.

وكانت الكويت قررت وحدها في مايو 2007 ربط الدينار بسلة عملات مع تسارع معدلات التضخم.

وفي وقت سابق من العام الجاري، تصاعدت الرهانات على تخفيض قيمة العملات في الأسواق الآجلة مقابل انخفاض أسعر النفط إلى أدنى مستوى.

وهذا ما أضر باقتصادات المنطقة وأثار تساؤلات حول احتياطياتها من النقد الأجنبي.

وأوضح التقرير أن التجار بناء على ذلك خفضوا من رهاناتهم مع قيام دول الخليج بتقليص الإنقاق والدعم، وتوجهت إلى أسواق الدين لتغطية عجز ميزانياتها.

وفي الوقت الذي يتم تسعير النفط والغاز بالدولار الأمريكي، فإن ربط العملات أسهم في توفير الدعم لاقتصادات دول الخليج في مواجهة تقلبات سوق الطاقة.

كما سمح ذلك للبنوك المركزية بمراكمة احتياطياتها النقدية من العملات الأجنبية في الأوقات الأكثر انفتاحاً ويسراً.

وأوردت عن الباحث في معهد دول الخليج العربي روبرت موجييلنيكي قوله إن أهم اعنبار في ربط العملات دول الخليج بالدولار لا ينصب على التقلبات قصيرة الأجل قيمة الدولار.

وأضاف أن ذلك يعتمد على إمكانية الوصول إلى قدر كافة من الأصول بالعملات الأجنبية على المدى المتوسط.

(الوطن الخليجية- ترجمة ومتابعة).

اقرأ أيضاً:

النظام المالي في الخليج يواجه مخاطر عميقة وسط حالة عدم اليقين بشأن أسعار النفط

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى