رئيسيشؤون دولية

الباحث الفرنسي: ذاكرة ثورة يناير ما زالت حية بأذهان المصريين.. الانفجار قائم!

توقع الباحث الفرنسي ستيفان لاكروا، في حديث مع صحيفة ليبراسيون، أن ينتفض الشعب المصري في أي لحظة ضد النظام المصري “الهش”، وفق وصفه.
وقال لاكروا، وهو أستاذ في معهد الدراسات السياسية بباريس، إن النظام المصري يعمل على إثبات أن مصر تعيش حالة من الاستقرار على الصعيدين الداخلي والخارجي ويبيع لشعبه في المقابل الوهم بتوفير الأمن لتجنب الفوضى التي تعيشها سوريا والعراق.
وذكر الباحث الفرنسي مجموعة تحديات تواجه مصر، أبرزها تتمثل في الوضع بصحراء سيناء، حيث فشل الجيش منذ سنوات في وضع حد للجماعات المتطرفة التي تواصل بسط سيطرتها على كامل جيوب هذه المنطقة، كما تحظى هذه الجماعات بدعم من أهالي العشائر القبلية في سيناء.
وأكد أن أهالي العشائر القبلية في سيناء دعموا الجماعات المسلحة بعد أن فقدوا العديد من ذويهم نتيجة القصف الذي شنه الجيش كعقاب جماعي لمن يتهمهم بالإرهاب، معتبرا أن هذا الموقف يؤكد أن أهالي سيناء فقدوا ثقتهم تجاه الدولة، خصوصا أنها لم تطلق أي سياسة تنموية بالتزامن مع مطاردتها للمسلحين.
ورأى الباحث أن سيناء أضحت بمثابة مصنع حقيقي للمتطرفين، وأن الصحراء الغربية المشرفة على الحدود الليبية مرت بدورها في وضع مشابه، مما يعكس أولى سلبيات السياسة الأمنية للنظام المصري.
ولفت إلى تحد آخر يكمن في أن لسياق السياسي والاجتماعي الحالي ملائم جدا لانفجار الوضع، وأن الظروف الموضوعية التي تسببت في اندلاع ثورة 2011 لا تزال حاضرة بقوة، بل تفاقمت أكثر.
واتهم لاكروا النظام المصري بأنه يسوق للعالم الغربي سياسة الاستبداد التي يخضع بها شعبه على أنها حصن ضد الإرهاب، “ولكن هذا الخطاب لا يتوافق مع الواقع، خصوصا أن البلاد تواجه تحديات كبيرة تفضح حدود المنهج الأمني”، كما قال.
وذكر أن النظام المصري يستند إلى الشعور بخيبة الأمل والإنهاك من ثورة 2011 المجهضة للاستقرار، كما يعتمد النظام أسلوبا قمعيا أكثر عنفا مقارنة بعهد مبارك، لكن هذا الأسلوب القمعي يسير نحو الانهيار، خصوصا أن ذاكرة الثورة ما زالت حية في أذهان المصريين، حسب قوله.
وفي سؤال للصحيفة عن موقفه إزاء اعتقاد فرنسا والغرب بأن النظام المصري في حالة استقرار، أفاد لاكروا بأن الغرب يعي جيدا أن النظام المصري هش وضعيف، ولكنه في الوقت نفسه يؤمن قطعا بأنه ليس هناك بديل عنه، لذا يعمل العالم الغربي على استغلال الفرصة لتوقيع صفقات بيع أسلحة مع النظام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى