رئيسيمنوعات

باحث مصري :تقنية “الحفر بالبلازما” هي الأنسب لاستخراج المياه من كوكب المريخ

توصل الباحث المصري الدكتور محمد يوسف، أستاذ جيولوجيا المياه بمركز بحوث الصحراء، إلى دراسة نشرتها مجلة “علوم الفضاء” الدولية في إبريل/ نيسان من العام الماضي “دلتا جيزارو”، كإحدى المناطق على كوكب المريخ التي يحتمل أن توجد بها مياه.

وذلك من خلال دراسة بعض الأشكال التي تتكون على سطح الأرض بفعل المياه، من أودية ورواسب نهرية، بما يشير إلى احتوائها على خزانات للمياه الجوفية.

ووجد أن منطقة “دلتا جيزارو” بكوكب المريخ تحتوي على نفس الأشكال، وفق صور الأقمار الصناعية.

بينما تستهدف أكثر من دولة إقامة مستوطنات على كوكب المريخ، يصبح التحدي الأساسي الذي يواجهها، كيف سيتم توفير المياه؟ وهو الأمر الذي ساعد فيه الباحث المصري .

ولا يكفي أن تعرف أن منطقة ما بها مياه جوفية، بل يجب أن تعمل على استخراج تلك المياه، ووفق جيولوجية كوكب المريخ اقترح الباحث، أن تقنية “الحفر بالبلازما” هي الأنسب لاستخراج المياه من كوكب المريخ.

ويعتمد الحفر التقليدي في الأرض على استخدام ما يعرف بـ “بريمة الحفر”، والتي تستخدم في عملية حفر الطفلة “مياه وطين” ويتم ضخها أثناء الحفر للمساعدة على خروج نواتج الحفر الصغيرة الناتجة عن تكسير الصخور.

صعوبات الحفر على المريخ

ولكن من الصعوبة تطبيق التقنية نفسها في المريخ، لأن تحميل المياه التي تساعد في الحفر على صاروخ، ستجعله ثقيلًا جدا ً، ومحاولة الهروب من جاذبية الأرض بكل هذا الوزن ستكون صعبة.

هذا فضلاً عن التكلفة، حيث أن نقل الكيلوجرام الواحد إلى المريخ يتكلف حوالي مليون دولار، أي أنك تحتاج إلى 10 ملايين دولار لنقل 10 كيلوجرامات.

ولا توجد مياه سطحية يمكن أن تكون مفيدة في هذه العملية، حيث إن درجة الحرارة التي تتراوح بين -20 و -60، تؤدي إلى تجميد أي مياه.

الحفر بالبلازما

واستناداً إلى هذه الحقائق درس يوسف تقتنيات بديلة للحفر، وتوصل إلى أن “الحفر بالبلازما” قد يكون الطريقة الأنسب، وهي الطريقة نفسها التي تستخدم للحفر في أعماق المحيطات.

وتعتمد الطريقة على تعريض الصخور في الأعماق لطاقة عالية لتفتيتها، وتكون هناك مضخات هواء تنقل الحطام إلى السطح، واقترح أن يتم توليد تلك الطاقة باستخدام ألواح شمسية.

وعن التقنيات التي تستخدمها المهام الفضائية الحالية التي تستهدف حفر تربة المريخ للحصول على عينات، قال يوسف ، إن المهمة الحالية “عربة المثابرة” التي تم إنزالها بنجاح على سطح المريخ لإجراء الحفر وجمع عينات جيولوجية صغيرة ستُعاد إلى ناسا في حوالي عام 2031.

وأوضح أنها ستستخدم في حفرها رأس مثقاب مصمم ومصنع من أجل هذا الغرض، والحفر بهذه الطريقة ممكن لعينات الصخور، لكن غير ملائم للحفر العميق لاستخراج المياه الجوفية.

ويشدد يوسف أن الطريقة المقترحة للحفر تظل اجتهادات تم التوصل لها بناء على استعراض المعوقات التي تحول دون تطبيق طرق الحفر التقليدية.

مشيراً إلى أن المهام الحالية لكوكب المريخ قد تجعلهم يجمعون معلومات أكثر، قد تكون مؤيدة لمقترح “الحفر بالبلازما” أو تقترح طريقة أخرى.

وعن أسباب اهتمامه بكوكب المريخ ، رغم تخصصه في أبحاث الصحراء، قال: “الاهتمام بهذه الموضوعات لم يعد رفاهية علمية كما يدعي البعض، لأن استيطان المريخ أصبح الطموح العلمي الأساسي لوكالات الفضاء، لذا سنحتاج إلى الحصول على الكثير من الماء، لاستخدامه في توليد الأكسجين وري النباتات التي ستنمو في الصوب”.

ويقترح يوسف عمل محاكاه كامله للظروف المناخية (-60) بالمريخ، والتتابع الجيولوجي تحت السطحي على الكوكب في المناطق التي سيتم بها الحفر ويتم استخدام تكنولوجيا الحفر بالبلازما في تلك المحاكاه لتجنب أي عوائق قبل تطبيقها على المريخ.

شاهد أيضاً: قطر تضخ نصف مليار ريال في مشاريع المياه العالمية في 5 سنوات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى