الخليج العربيرئيسي

الإدارة الأمريكية تضغط بقوة.. مصادر لـ”الوطن”: الأزمة الخليجية قد تنهي قبل نوفمبر

الرياض/ أبوظبي/ الدوحة – خـاص صحيفة الوطن الخليجية – قال مصدران خليجيان متطابقان لصحيفة “الوطن” الخليجية إن الإدارة الأمريكية تضغط على أطراف الأزمة الخليجية لإنهائها قبل نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

وأكد المصدران أن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بحث مع المسؤولين في الإمارات والسعودية وقطر جهود إنهاء الأزمة الخليجية مؤخرًا.

وأشار المصدر الأول، وهو مسؤول رفيع، إلى أن بومبيو شدد خلال لقائه المسؤولين الخليجيين على ضرورة طي صفحة الخلاف، والتفكير في مستقبل المنطقة، بعد عديد التطورات التي وقعت مؤخرًا.

وذكر أن وزير الخارجية الأمريكي أكد أن إنهاء الأزمة الخليجية على سلّم أولويات إدارة الرئيس دونالد ترامب، من أجل توحيد الجهود في المنطقة لمواجهة التحديات، ولاسيما “من إيران وميليشياتها”.

ضغوط على الإمارات والسعودية

وأوضح المصدر أن بومبيو التقى خلال زيارته الإمارات في 26 أغسطس/ آب الماضي مستشار الأمن الوطني الشيخ طحنون بن زايد، ووزير الخارجية والتعاون الدولي الشيخ عبدالله بن زايد، وبحث معهما إنهاء الأزمة الخليجية.

وقال المصدر لصحيفة “الوطن” الخليجية: “كان هدف بومبيو الأساسي من الزيارة ترتيبات اتفاق السلام مع إسرائيل، لكنه بحث مواضيع مهمة أيضًا كإنهاء الأزمة الخليجية، ووقف إطلاق النار في ليبيا”.

وأضاف “أكد وزير الخارجية الأمريكي أن الرئيس ترامب شخصيًا يرغب في إنهاء الأزمة قبل انتخابات التجديد في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل”.

ورأى المسؤول الخليجي أن ترامب يرغب في تحقيق إنجاز جديد لإدارته قبيل الانتخابات، بعد إنجازه اتفاق سلام بين الإمارات والبحرين من جهة وإسرائيل من جهة أخرى، وتوقيع اتفاق انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان.

وكشف المسؤول عن أن ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد امتنع عن المشاركة في حفل توقيع اتفاق السلام مع إسرائيل في واشطن، اليوم، لتجنّب ضغوط الرئيس الأمريكي عليه لإنهاء الأزمة مع قطر.

وأشار المصدر أيضًا إلى أن الولايات المتحدة ترغب في استخدام ورقة التطبيع مع إسرائيل للضغط على الإمارات والبحرين من أجل إنهاء الخلاف مع قطر.

وقال: “تريد الإدارة الأمريكية أن تقول إنه ليس من الجيد بالنسبة لصورة الإمارات والبحرين عربيًا تحقيق السلام مع إسرائيل، التي صُنّفت كعدو لعشرات السنوات، وإبقاء التوترات مع الجارة في البيت الخليجي الواحد”.

وبالنسبة للسعودية، ذكر المصدر أن إنهاء الأزمة الخليجية قبل قمة مجموعة العشرين التي تستضيفها الرياض في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني “يقوي موقف المملكة”، في نظر الإدارة الأمريكية .

وأضاف “ترى الإدارة الأمريكية أن من شأن إنهاء الأزمة قبل الاجتماع الخامس عشر للمنتدى الرئيس للتعاون الاقتصادي الدولي، تخفيف الضغوط الحقوقية على السعودية”.

وشدد المسؤول على أن الإمارات والسعودية ترغبان بحل الأزمة الخليجية ، ودعم ترامب في الانتخابات الأمريكية ، لكنها تتمسكان بتقديم الدوحة تنازلات- دون أن يكشف عنها- قبل ذلك.

ضغوط على قطر

أما المصدر الآخر، فقال إن بومبيو بحث خلال لقائه نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، مرتين خلال ثلاثة أيام، إنهاء الأزمة.

وأضاف المصدر لصحيفة “الوطن” الخليجية أن “بومبيو شدد للمسؤول القطري على أن إيران هي المستفيد الوحيد من استمرار الأزمة الخليجية سياسيًا واقتصاديًا”.

وأكد أن وزير الخارجية الأمريكي قال للشيخ محمد بن عبدالرحمن خلال اللقاءين اللذين جمعهما في الدوحة يوم السبت، وفي واشنطن يوم الإثنين، إن الوقت حان لإيجاد حل للأزمة الخليجية”.

ولفت إلى أن الولايات المتحدة ترى أن تمكّن الدوحة من إنجاز اتفاق سلام تاريخي بين حركة طالبان والولايات المتحدة لسحب الجيش الأمريكي والقوات الأجنبية من أفغانستان، ومساعيها الحالية لإحلال السلام بين الحكومة الأفغانية وطالبان، “يُحتّم على الدوحة بذل جهد أكبر لإنهاء الأزمة داخل مجلس التعاون الخليجي”.

لكن المصدر شدد على أن “الدوحة ترغب في إنهاء الأزمة الخليجية منذ بدايتها في يونيو/ حزيران 2017 على قاعدة الحوار بدون شروط، وعدم التدخل في سيادتها”.

وتوقع المصدران أنه في حال نجحت الضغوط الأمريكية الكبيرة على الأطراف؛ فإن الإعلان عن حل الأزمة الخليجية سيكون على الأرجح في شهر أكتوبر/ تشرين أول، أو بدايات نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

اقرأ أيضًا/ بومبيو: إدارة ترامب حريصة على إنهاء الخلاف الخليجي

اظهر المزيد

مصطفى صبح

مصطفى صبح كاتب كويتي متخصص بالشأن الخليجي ، و عمل في عدة صحف محلية في الكويت قبل أن ينضم الى موقع الوطن الخليجية العام 2018.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى