بعد أزمة قناة السويس.. “الحكومة المصرية متمرسة بالكذب على العالم”

قال موقع “ميدل إيست آي” إنه عندما تم توسعة قناة السويس بطول 35 كيلومترًا قبل 6 سنوات ظهرت لافتات بشوارع القاهرة تعلن أنها “هدية مصر للعالم”.

واستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي زعماء أجانب على متن يخت. وقامت طائرات الهليكوبتر والطائرات بالتحليق. وتم الترحيب بالتوسع باعتباره انتصارًا وطنيًا ونقطة تحول بعد سنوات من عدم الاستقرار.

وعندما أغلقت قناة السويس بشكل غير رسمي بسبب اصطدام سفينة حاويات طولها 400 متر بالضفة في عاصفة ترابية يوم الثلاثاء ساد الصمت.

ولمدة 26 ساعة لم تكن هناك أي كلمة عن قناة السويس المغلقة أو دعم الشحن في البحر الأبيض المتوسط ​​والبحر الأحمر أو من إدارة السفينة نفسها.

بدلاً من ذلك أصدرت هيئة قناة السويس بيانًا إعلاميًا أعلنت فيه العبور الناجح لسفينة سياحية إيطالية تحمل 65 حالة Covid-19 على متنها.

ويقول الموقع إنه كان هناك تعتيم إعلامي ولم يبدأ الكذب بشكل جدي إلا يوم الأربعاء حيث أشار أول بيان رسمي إلى أن الجهود “مستمرة لإعادة فتح قناة السويس”.

حيث قللت هيئة الأوراق المالية والسلع من أهمية التأثيرات على الملاحة وأرسلت “رسالة تأكيد بأن الملاحة ستستمر كالمعتاد”.

ولتعزيز هذه الرسالة سمحت السلطة لقافلة من السفن بالدخول من الطرف الشمالي في بورسعيد في 24 مارس.

وحذرت الهيئة الصحفيين في مصر من الالتفات إلى أي أنباء أو إشاعات عن أخطر حادث قطع القناة منذ الحرب العربية الإسرائيلية عام 1973 بخلاف البيانات الواردة منهم.

لم يكن الصحفيون المصريون بحاجة إلى أي تشجيع للانصياع إلى الخط؛ فقد قاموا بتغذية مصنع الدعاية احتفالًا ببيان هيئة الأوراق المالية والسلع وزعموا أن السفينة قد أعيد تعويمها.

حتى أنهم حاولوا إثبات ذلك من خلال صور الأقمار الصناعية على الرغم من أن الصور نفسها لا تزال تُظهر السفينة ثابتة في مكانها.

ويشير كاتب التقرير “ديفد هيرست” أنه تم إخفاء الحقيقة حتى عن الشاحنين الدوليين في قناة السويس.

ونقلت شركة الشحن التابعة لوكالة الخليج مصر عن هيئة الأوراق المالية والسلع قولها إن سفينة الحاويات التي تقطعت بها السبل في القناة لأكثر من يوم أعيد تعويمها جزئيًا وكانت تقف بجانب البنك وأن الحركة ستستأنف قريبًا.

كما تم إرسال نفس القصة إلى Lloyd’s List التي أبلغت عن رؤية رسالة بريد إلكتروني من الشركة المصرية تم إرسالها إلى جمعية مالكي السفن الصينية: “أنه ما زلنا ننتظر معلومات مؤكدة لاتجاه البلاد، حيث ستعود القوافل وحركة المرور إلى طبيعتها داخل [أ] في وقت قصير جدًا بمجرد سحب السفينة إلى موقع آخر”.

وتظهر صور الأقمار الصناعية زوارق سحب وجرافات تحاول تحرير سفينة جنحت في قناة السويس في 26 مارس 2021.

ويقول الكاتب: “مهما تم حل أزمة قناة السويس فقد علمت هذه الحادثة للعالم درسين قاسيين: مدى أهمية القناة ومصر للشحن الدولي ومدى كارثية وعدم كفاءة كلاهما”.

وبعبارة أخرى، فإن عدم كفاءة دكتاتورية السيسي ليست مجرد مسألة ذات اهتمام دولي بقضايا حقوق الإنسان وسيادة القانون. إن عدم كفاءة السيسي يهدد ممرًا مائيًا دوليًا رئيسيًا.

وأشار الكاتب إلى أنه في المستقبل القريب لا يمكن أن تحدث أزمة السويس هذا الأسبوع في لحظة أسوأ.

واكد أنه يعزز مصلحة دول الخليج المنتجة للنفط والغاز في استكشاف طرق لتجاوز القناة عن طريق توجيه منتجاتها عبر إسرائيل.

واختتم الكاتب: “لقد أدت صفقة التطبيع الإماراتية مع إسرائيل إلى موجة مد عاتية من العقود والمشاريع كل منها يشكل تهديدًا وجوديًا لاحتكار مصر لهذه الحركة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى