رئيسيشؤون عربية

بعد “تحسين” العلاقة مع قطر.. الإعلام المصري يتخذ استراتيجية جديدة

أكدت مصادر إعلامية رسمية في مصر أن الإعلام المصري بصدد تبني استراتيجية جديدة عقب تحسين العلاقة مع مصر ووصول بايدن إلى الرئاسة الأمريكية.

ولفتت المصادر الإعلامية إلى أن الإعلام المصري يسعى إلى تبني استراتيجية جديدة تماشيًا مع التحولات التي حدثت مؤخرًا على الساحة العربية والدولية.

اقرأ أيضًا: مصر: نوثق كل ما يقوله الإعلام القطري

يُشار إلى أن الإعلام المصري عكف طوال سنوات على مهاجمة النظام التركي والقطري، واشتد ذلك في أعقاب الحصار الذي فرضته دول خليجية على الدوحة.

ويتبع كثير من قنوات الإعلام المصري إلى الأجهزة الأمنية والاستخباراتية في القاهرة التي تقود استراتيجيات العمل الإعلامي.

وكان جهاز الأمن الوطني في القاهرة أعلن استحواذه على مجموعة قنوات “المحور” التلفزيونية، بعد أن كانت تحت إدارة رجل أعمال.

وجرى الاستحواذ على تلك القنوات بواقع 51% من مجمل أسهم المجموعة الإعلامية بواسطة حزب “مستقبل وطن” المقرب من النظام المصري الرسمي.

وفي يناير الماضي، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إننا بحاجة إلى ثقة الناس في تنفيذ مخططاتنا ونحتاج إلى الإعلام للترويج لأنشطتنا.

وأضاف السيسي خلال افتتاح مشروع للاستزراع السمكي في مصر: “نحن لا نبيع الوهم للمصريين، ونسعى للصدق مع أنفسنا أولاً”.

وأكد أن “التطوير هو علم ودراسة وأهداف، ولا يجب اختزال موضوع القطار السريع في العاصمة الإدارية الجديدة”.

وقال: “فهو سيربط بين موانئ السخنة وصولاً إلى الإسكندرية وغرب مطروح”.

وتابع: “الدول تقاس بالقوة الشاملة لها، من حيث حجم السكان، والأراضي، والقوات المسلحة فيها، ومن بين هذه العوامل البنية الأساسية”.

وقال الرئيس السيسي : “إحنا مش بنعمل المشروع ده عشان يقولوا علينا شاطرين، ولكن القطار السريع سيتضمن سككاً حديثة، وميكنة وعربات كهربائية مطورة”.

وذلك بمشاركة في التنفيذ بين الشركات المصرية والأجنبية معاً، وبالتالي ستصل تكلفته إلى 350 مليار جنيه إجمالاً”.

وقال: “كان عندنا مشكلة حقيقية في الدولة في عام 2014، والكل قال ماحدش هايقدر يعمل اللي بيتعمل الآن في مصر”.

خطة جديدة

وأضاف: “للعلم فإن تنفيذ هذه المشروعات بشركات غير مصرية، كان سيرفع تكلفتها من الجنيه إلى الدولار، بمعنى أن المليار جنيه سيتحول إلى مليار دولار… وإحنا بنعمل دولة جديدة في مصر، ولا نتخذ أي إجراء مالي من دون العودة إلى لجنة عليا في مجلس الوزراء لكل قرض بنطلبه من الخارج… وأيضاً هناك برلماناً يراقب أدائنا، ويوافق على هذه القرارات”.

وذكر المصدر نفسه أن الخطة الجديدة تستهدف ضخ سيولة مالية في المجموعة لتطويرها، وتصعيد وإبراز الصحافي محمد علي خير والمذيع أسامة كمال، المحسوبين على النظام.

وتقديمهما كأصوات معارضة، في إطار توجه أوسع لإضفاء مظهر مختلف على الإعلام المصري عما كان عليه سابقاً، حين كان يطغى عليه الهجوم على قطر وتركيا.

وفي السياق نفسه، قال مصدر من “الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية،” المملوكة لجهاز الاستخبارات العامة المصرية، إن تعليمات وُجهت للصحف والمواقع التابعة لها بضرورة التدقيق في الموضوعات التي تنشر على المنصات المختلفة.

ومحاولة “رفع سقف المهنية والجودة”، و”الابتعاد تماماً عن أي عناوين غير مهنية تحمل إثارة جنسية أو دينية أو تعصباً رياضياً أو طائفياً… إلخ”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى