الخليج العربيرئيسي

بعد تسريب وثائق سرية .. هل القطيعة الإماراتية السعودية باتت قريبة ؟

مع استمرار فشل الحرب على اليمن وانتكاسة مقاطعة قطر مع الطلب الامريكي الأخير حول انهاء الازمة الخليجية، أظهر تسريب صحفي تقييما اماراتياً لشريك الحرب والتطبيع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وصفه بأنه فاشل وسلطوي، فهل ترى الامارات التحالف مع السعودية بقيادة بن سلمان عبئا عليها؟

مع التسريب الصحفي الأخير لتقرير إماراتي تضمن تقييما شاملاً لولي العهد السعودي اتضحت الصورة أكثر حول طريقة التعامل الاماراتي مع إدارة بن سلمان وماتحكمه هذه العلاقة، فالتقرير الاماراتي بحسب ما سربته صحيفة الاخبار اللبنانية اعتبر ولي العهد السعودي فاشلا ومتهورا وسلطويا.

ومن هنا يمكن تفسير الرد الاماراتي السريع على الطلب الامريكي حول قطر والذي لم يترك مجالا للسعودية كي تبدي رأيا، حيث قال عراب التطبيع السفير الاماراتي في واشنطن يوسف العتيبة خلال حلقة نقاشية مع نظيريه الإسرائيلي والبحريني في واشنطن: “إنه (حل الخلاف) ليس على قائمة أولويات أي شخص.

ريدون أن يسلكوا طريقهم، وسنذهب في طريقنا”، ورغم ان ما قاله العتيبة قد لايخالف الرأي السعودي، إلا ان تكلمه نيابة عن الجميع وبشكل قاطع، أظهر شيئا جليا وهو ارتباك السياسة الخارجية السعودية في عهد بن سلمان، وحسن استغلال الامارات لهذا.

تشترك السعودية والامارات في قتل الشعب اليمني وتدمير هذا البلد، إلا انهما تتنافسان على خيراته وتتعارض مصالحهما فيه، كما تشترك السعودية والامارات في مقاطعة قطر إلا ان تصلب الامارات في عدم حصول مصالحة يظهر تسلقا اماراتيا على الموقف السعودي الاكثر تأثيرا في المقاطعة.

تتأخر السعودية عن الإمارات في التطبيع علنا مع الكيان الاسرائيلي، إلا ان الامارات تبدو بوابة للتطبيع السعودي مع الاحتلال من جهة، وبوابة اقتصادية ونفوذا أمنيا للكيان الاسرائيلي في المنطقة وضد الجمهورية الاسلامية الايرانية من جهة أخرى.

تستمر السعودية في نهجها المعادي للحكم في سوريا وتظهر وسائل اعلامها حقدا كبيرا وشماتة اتجاه الشعب السوري، وهو مايؤخر موقعها في هذا البلد.

في حين تتقدم الامارات، وان كان ظاهريا، عبر اعلانها عن ارسال مساعدات طبية (رمزية) لسوريا أو تقديم منح لبضعة طلاب سوريين سنويا وان كان عددهم لايتجاوز اصابع اليد الواحدة وفي تخصصات هامشية.

وبالتالي مهما كانت عناوين التقييم الاماراتي لولي العهد السعودي فهي تودي الى نتيجة واحدة وهي ان وجوده ومحاولة وصوله للحكم، أي بن سلمان، هو أفضل ماقد يحصل للامارات في تاريخها.

فهي تستغل كل لحظة من وجوده بالحكم وما يسببه من ضعف للسعودية نتيجة مشكلات بن سلمان الداخلية وعقدة شرعية حكمه وجلبه لأمراء صغار الى مناصب سيادية ليضمن ولاءهم وتخليه عن المخضرمين من عائلته وضربه لطموحاتهم وتحطيمهم كما فعل بالوليد بن طلال.

وبالتالي تظهر الامارات وكأنها سند وطوق نجاة لابن سلمان، في حين ان “وجود بن سلمان” هو بمثابة ازدهار وسنوات عسل لتمدد الامارات في المنطقة، وستستثمر الامارات في هذا طالما بقي بن سلمان يوضب لحكمه.

لكن في حال تمكن بن سلمان في النهاية من تحقيق مايصبو إليه فإنه بالتأكيد لن يتوانى عن ضرب الامارات بدل قطر لأنها ستكون منافسه الأكبر وأمثلة ذلك في التاريخ كثيرة واقربها لابن سلمان الدكتاتور العراقي السابق صدام حسين الذي انقلب على البلدان الخليجية وحاول احتلالها بعد ان دعمته في عدوانه على ايران لثماني سنوات.

شاهد أيضاً: تسريبات فرنسية تكشف عن عقوبات سعودية إماراتية سرية على المغرب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى