الخليج العربيرئيسي

تحليل: التقارب المصري القطري ..الحدث الأسرع تطورًا في المنطقة

رصد مركز أبحاث “أتلانتيك كاونسيل” سرعة التقارب المصري القطري الذي كان الأسرع تطورًا في أحداث المنطقة، بعد سنوات من القطيعة.

فمنذ توقيع إعلان العلا في يناير لإنهاء الخلاف القطري رسميًا مع السعودية والإمارات والبحرين ومصر، استؤنف التقارب المصري القطري في غضون أسبوعين من توقيع الاتفاقية.

حيث أعلنت وزارة الخارجية المصرية أن القاهرة والدوحة اتفقتا رسميًا على استئناف العلاقات الدبلوماسية، مما يجعل مصر أول دولة في المجموعة تفعل ذلك.

وبحلول أوائل مارس، كان وزراء خارجية البلدين قد اجتمعوا في القاهرة على هامش اجتماع جامعة الدول العربية.

وعلى الرغم من أن العلاقات المتجددة ستجلب التحديات وستبقى الخلافات السياسية الأساسية بين البلدين، فإن إرادة مصر للمضي قدمًا ليست مفاجأة. فوائد التقارب المصري القطري وخاصة العلاقات الاقتصادية – تفوق المخاطر.

اقرأ أيضًا: بعد “تحسين” العلاقة مع قطر.. الإعلام المصري يتخذ استراتيجية جديدة

بطرق أكثر دقة، يمكن أن يكون الحوار المصري القطري المتزايد حول قضايا مثل ليبيا وسد النهضة الإثيوبي العظيم  مفيدًا للمصالح السياسية والأمنية للبلدين.

ويقول التحليل لكاتبته “أليسون نور” إن في الواقع، يجب أن تميل القيادة المصرية إلى الأمام لإعادة بناء العلاقات مع قطر، وبالنظر إلى الفوائد المحتملة للاستقرار الإقليمي، يجب على إدارة جو بايدن تشجيع هذه الجهود بعناية.

وأشارت إلى أن أول وفد قطري رسمي إلى مصر بعد قمة العلا بقيادة وزير المالية القطري لافتتاح فندق فاخر بقيمة 1.3 مليار دولار في القاهرة هو رمز لحسابات مصر.

ثم كان الاستثمار الأجنبي ركيزة أساسية في محاولات الحكومة المصرية لتحقيق الاستقرار والنمو في اقتصاد البلاد وسط استمرار المشكلات الهيكلية.

ومع انخفاض تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر بشكل كبير في عام 2020 بسبب جائحة فيروس كورونا، تضاعف القيادة المصرية جهودها لجذب الاستثمار، وتوفر نهاية الخلاف مع قطر فرصة مهمة.

فيما ستستمر مصر في الاعتماد على الاستثمار الخليجي – حتى لو كان هذا الاستثمار أقل قوة مما كان عليه من قبل – وقطر من بين أفضل دول الخليج المجاورة لتلبية احتياجات مصر.

ولم تتوقف استثمارات قطر المقدرة بخمسة مليارات دولار في مصر خلال الخلاف، فبعد أن صرح المسؤولون المصريون بأن الاستثمارات القطرية ستتم حمايتها في وقت مبكر من الأزمة الدبلوماسية، حافظت الديار القطرية، على سبيل المثال – التي بنت مجمع فندق سانت ريجيس في القاهرة – على مشروعات مصرية كبرى بلغ مجموعها 3 مليارات دولار.

وبالمثل، تقدمت قطر للبترول بحصتها الرئيسية في إطلاق الشركة المصرية للتكرير بقيمة 4.4 مليار دولار في عام 2019.

لكن حل أزمة التقارب المصري القطري مهد الطريق لزيادة هذا الإنفاق المحتمل مع استمرار قطر في تنويع استثماراتها مع تعزيز العلاقات مع جارتها، بالاعتماد على صندوق الثروة السيادي البالغ 300 مليار دولار بالإضافة إلى الاستثمار الخاص القطري.

يمكننا أن نتوقع رؤية استمرار الدعم الاقتصادي والاستثمار في العقارات، والسياحة، والطاقة، والبنوك، وربما حتى صناعة الدفاع، إذا نظرت شركة برزان القابضة المملوكة لوزارة الدفاع القطرية في سبل لتوسيع تعاونها الإقليمي.

وفيما يتعلق بمجموعة من قضايا الأمن الإقليمي ودور الحركات الإسلامية السياسية – دعمت الدوحة جماعة الإخوان المسلمين بينما تعتبرها القاهرة لعنة – ستظل قطر ومصر منقسمة بشكل أساسي.

ومع ذلك، فإن مشاركتهم الثنائية المتجددة قد تساعد في تقوية بعض مجالات الأرضية المشتركة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى