رئيسيشؤون عربية

تحليل: الحكومة العراقية تضع مصيرها بيد السعودية والإمارات

قالت صحيفة إسرائيلية في تحليلٍ لها إن الحكومة العراقية اختارت أن تضع مصيرها بيد السعودية والإمارات وذلك للحصول على مزيد من الدعم.

وأوضحت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية أنه مع ذلك، فرئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي يعلم أن الولايات المتحدة تفكر في إعادة الدخول في محادثات نووية مع إيران، وهو يعلم أن الميليشيات والأحزاب السياسية الموالية لإيران تسيطر على جزء كبير من العراق.

وتساءلت الصحيفة إلى أي مدى يمكن أن يذهب رئيس الحكومة العراقية لمحاذاة الخليج؟ وهل يستطيع الخليج أن يوازن إيران في العراق؟

ولفتت الصحيفة إلى أنه قبل أشهر انتشرت شائعات في العراق عن زيادة الاستثمار من السعودية.

وقد تسبب هذا في جدل بين الشيعة الموالين لإيران الذين لا يعارضون الرياض فحسب، بل يتهمون دول الخليج بدعم المتطرفين الإسلاميين السنة في العراق في الماضي. قد لا يكون هذا صحيحًا لأن دول الخليج تريد الاستقرار في العراق، لكنها لا تزال نقطة الحديث الإيرانية.

ويجادل أصدقاء إيران في الحكومة العراقية بأن الخليج يعمل على تطبيع العلاقات مع إسرائيل وأن دول الخليج هي دُمى في يد الولايات المتحدة، بينما تقاوم إيران السعودية وإسرائيل. لتحقيق هذه الغاية هم مع مقاومة الأموال الخليجية.

لكن الحكومة العراقية بقيادة الكاظمي لا توافق على ذلكن فعلى مدى السنوات الخمس الماضية، حاولت الولايات المتحدة تقريب العراق من الرياض.

وتم تحقيق ذلك على الرغم من ما يقرب من عقدين من الجفاء بعد حرب الخليج، حيث أعيد فتح الحدود واستؤنفت الرحلات الجوية إلى جانب الدبلوماسية.

حتى أن رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر التقى بالسعوديين في عام 2017 وزُعم أنه شجع على تقليل التحريض ضد الرياض.

واليوم فإن الحكومة العراقية بقيادة الكاظمي الذي واجه صعوبة منذ وصوله إلى منصبه العام الماضي، وصل إلى المملكة قبل عدة أيام. فيما الميليشيات الموالية لإيران هددته وتواصل مهاجمة القواعد الأمريكية.

اقرأ أيضًا: قتلة “بلاك ووتر” يعودون إلى العراق باسم جديد من بوابة الإمارات

ويبدو أن الكاظمي غير قادر على السيطرة على الميليشيات، لكنه يريد حوارًا استراتيجيًا مع الولايات المتحدة ويأمل في الحصول على مزيد من الدعم من إدارة بايدن. قد يرغب في تحقيق التوازن مع إيران، لكن من غير الواضح كيف.

وقال رئيس الحكومة العراقية الكاظمي إن زيارته إلى الإمارات تأتي في إطار نهج حكومته لتعزيز علاقات الدولة مع المنطقة العربية، بحسب صحيفة “ذا ناشيونال” في الإمارات، حيث كان في استقبال الكاظمي ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد.

وقال سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إن دولة الإمارات ملتزمة بدعم الاستقرار والتقدم للعراق وشعبه.

على الرغم من الحديث عن العلاقات الأخوية، إلا أنه من غير الواضح ما يمكن أن تفعله أبوظبي والرياض في العراق. البلد منقسّم، لكن دول الخليج قد تختار المساعدة في إعادة بناء المناطق المتضررة في الحرب ضد داعش أو الاستثمار في إقليم كردستان.

يبقى أن نرى ما إذا كان بإمكان الحكومة العراقية العودة بأكثر من مجرد التشدق التقليدي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى