رئيسيشؤون عربية

تسليم المعارضة المصرية يعرقل التطبيع بين مصر وتركيا

قالت مصادر أمنية مصرية إن محادثات تطبيع العلاقات بين مصر وتركيا تباطأت، مع شكوك القاهرة في نية تركيا تسليم قادة المعارضة للقضاء المصري.

بل كانت هناك تقارير من الجانب المصري عن تعليق المحادثات.

وتناقضت التطورات الأخيرة مع الروايات التي تم تداولها الأسبوع الماضي بأن المصالحة بين الجانبين باتت وشيكة.

وأكد عضو حزب العدالة والتنمية التركي البارز، إسماعيل كرايل، في تصريحات لصحيفة “يني شفق المحلية” أن “الاتفاق بين مصر وتركيا وشيك، وأضاف أن إتمام الاتفاق بين مصر وتركيا لن يترك مجالاً للاتحاد الأوروبي للوصول إلى شرق البحر المتوسط”.

وبمجرد توقيع الاتفاقية بين مصر وتركيا، سيجد الاتحاد الأوروبي نفسه خارج المعادلة.

وبينما كانت القاهرة تنتظر قيام تركيا بسحب مقاتليها السوريين من غرب ليبيا، أرسلت الحكومة التركية مؤخرًا دفعة جديدة قوامها 380 مقاتلاً، بحسب تقرير للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقالت مصادر مصرية إن انسحاب المقاتلين من ليبيا اعتبر جزءًا أساسيًا من عملية التطبيع بين مصر وتركيا ولا يمكن تأجيل هذا البند أو التنازل عنه.

رسالة أنقرة هي أنها لن تستسلم دون تنازلات كبيرة في المقابل ولن توافق على سحب قواتها وتفكيك بنيتها التحتية العسكرية في ليبيا دون ضمانات اقتصادية.

وعلمت صحيفة العرب الأسبوعية من مصادر دبلوماسية أن أنقرة تربط انسحاب المقاتلين من ليبيا بحماية نفوذها الاقتصادي في ليبيا وكذلك الاستثمارات والأموال الليبية في تركيا.

اقرأ أيضًا: مصر وتركيا تجريان أول محادثات هاتفية بعد سنوات من القطيعة

كما ترى الحكومة الليبية المؤقتة خروج المقاتلين وسيلة لكسب ثقة السكان قبل الانتخابات.

في الوقت نفسه، تبدو القاهرة متشككة في نية تركيا تسليم أعضاء جماعة الإخوان البارزين المطلوبين للمحاكم المصرية أو إغلاق القنوات التلفزيونية التابعة للجماعة.

ودفعت هذه الاعتبارات الحكومة المصرية إلى اتخاذ موقف حذر للغاية تجاه التقارب مع أنقرة.

وقالت القاهرة إن تصرفات أنقرة “يجب أن تظهر توافقا مع المبادئ المصرية” لتطبيع العلاقات.

ويقال أيضًا إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان غير متأكد من استعداد القاهرة لتلبية مطالبه الخاصة مقابل إنهاء دعمه للإخوان المسلمين، مثل الوقوف إلى جانب تركيا ضد كل من اليونان وقبرص.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى