رئيسيشؤون عربية

تضم 60 ألف معتقل سياسي.. واشنطن بوست: مصر تحولت إلى جمهورية الخوف

وصفت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية مصر بأنها جمهورية الخوف، حيث يقبع في سجونها 60 ألف معتقل سياسي، في عهد الرئيس الحالي.

ففي مقالة لعز الدين فشير، ذّكر الكاتب برواية طه حسين “الكرنك”، وهو اسم مقهى شعبي كانت تلتقي فيه مجموعة من الطلاب لمناقشة السياسة ووقعوا في الحب وتدور أحداثها في مصر الستينات.

وعلى الرغم من أن مشاركتهم في السياسة ليست أيديولوجية، بل مدفوعة برغبة عامة لتحسين البلاد، إلا أنهم مستهدفون من قبل أمن الدولة.

اقرأ أيضًا: فرانس برس: 10 سنوات مرت على ثورة يناير ..و السيسي يقتل الحريات

وتقول الصحيفة أنه لقد تم اعتقالهم بتهمة التآمر مع الإخوان المسلمين وتعذيبهم ثم إطلاق سراحهم باعتذار فاتر.

وعلى الرغم من تجنبهم السياسة – والمقهى – تم اعتقالهم مرتين أخريين واتهامهم بالتخريب والاغتصاب والتعذيب، حيث يموت أحدهم تحت التعذيب، ومن ينجو منه تعرض للانكسار.

في الرواية، يبرر الرئيس آنذاك جمال عبد الناصر الوحشية بالإشارة إلى التهديدات، الداخلية والخارجية، التي يمكن أن تعرقل مسيرة مصر نحو التقدم.

لكن القمع لم يحمِ مصر أو النظام: عندما ألحقت إسرائيل هزيمة ساحقة بالجيش المصري عام 1967، كانت السجون مليئة بالمعتقلين السياسيين.

وعلى الرغم من سجن الإخوان المسلمين، كان هناك جيل جديد من الإسلاميين يتصاعد في الجامعات – أولئك الذين شكلوا الجهاد الإسلامي، ثم تنظيم القاعدة لاحقًا.

استغرق الأمر 40 عامًا حتى يظهر جيل جديد ويؤكد حقوقه في ميدان التحرير في عام 2011.

لكن الجيش المصري لحق بهم، واليوم، يقدر عدد السجناء السياسيين المعتقلين في جمهورية الخوف العسكرية بنحو 60 ألف معتقل سياسي.

من جهته، ينفي الرئيس عبد الفتاح السيسي أن يكون نظامه يحتجز أي معتقل سياسي.

لكن منظمات حقوق الإنسان شكلت هذا التقدير بناء على تصريحات الحكومة بشأن الاعتقالات وأحكام السجن على مدى السنوات الثماني الماضية.

حيث يبلغ إجمالي عدد السجناء في مصر 114 ألف سجين، بحسب ناطقة بلسان وزارة الداخلية، وهذا يعني أن السجناء السياسيين يشكلون أكثر من نصف السجناء في مصر – وهي نسبة مذهلة.

والأمر الأكثر إثارة للصدمة هو عدد المحتجزين على ذمة المحاكمة: 30 ألفاً، بحسب المصدر نفسه.

وسعت السلطات المصرية وأساءت استخدام الحبس الاحتياطي لإبقاء من لا تستطيع إدانتهم في السجن لسنوات.

وفي الحالات النادرة عندما تأمر المحاكم بالإفراج عن السجناء، تقوم الشرطة على الفور باحتجازهم مرة أخرى بتهم جديدة، فيما أصبح يعرف بسياسة “الباب الدوار”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى