رئيسيشؤون عربية

تعرف على السدود المائية التي هددت دول عربية بالعطش

شكلت السدود المائية في خلال السنوات العشر الماضية وسيلة لإثارة الصراعات بين الدول، وسط تحذيرات من وصول الأوضاع لمواجهات عسكرية.

ويُنظر إلى الماء كأحد أهم الموارد الطبيعية المؤثرة في حياة الدول، سيما تلك التي منحتها الطبيعة بمناخ جاف.

وفي الآونة الأخيرة، تضاعفت آثار بناء إثيوبيا لسد النهضة على مجرى النيل ما اعتبرت دولتا المصب السودان ومصر خطر يهدد الدولتين بالعطش.

ويعتبر نهر النيل شريان الحياة لمصر والسودان ولعب دورا ممتازًا في التوزيع السكاني وأنشأت الحضارات على ضفتيه.

وتؤكد مصر والسودان على ضرورة التوصل إلى اتفاق يحول دون تأثر حصة الدولتين من ماء النهر البالغة 55.5 مليار متر مكعب، و18.5 مليار متر مكعب على التوالي.

وشرعت اديس أبابا في بناء السدود المائية قبل نحو 10 سنوات وتقول إنه سيعزز في تحقيق التنمية وتوفير الطاقة الكهرومائية والتغلب على نقص الطاقة في إثيوبيا.

ومنذ ذلك الحين لم تنتج مفاوضات بين إثيوبيا ومصر والسودان عن تحقيق نتائج مرضية لأطراف الصراع.

ولم يحقق اجتماع جمع وزراء الخارجية والري في السودان ومصر وإثيوبيا في يناير الماضي في التوصل إلى صيغة مقبولة لمواصلة المحادثات.

في المقابل، لم يكن سد النهضة وحده من هدد شعبي مصر والسودان بالعطش، حيث تبني تركيا عشرات السدود على نهر دجلة والفرات، في خطوة يقول مراقبون إنها تأتي في إطار مواجهة خصومها في كل من سوريا (أكراد سوريا) والعراق.

وتعتقد أنقرة أن نهري دجلة والفرات هما أنهاراَ وطنية داخلية وليست دولية كما تم توصيفها في القانون الدولي.

وترى تركيا أن منح صفة الدولية على نهري دجلة والفرات يتم في حالة كون النهر مشتركاَ بين حدود تركيا مع العراق، أي بمعنى يشكل حداَ فاصلاَ بين حدود الدولتين، وهذا ما لا ينطبق على الواقع من جهة الحدود بينهما، وبالتالي فإن لتركيا الحق في إقامة السدود، وحسب ما تقتضيه مصالحها الوطنية.

وعلى نهر الفرات، يجرى حاليا إنشاء السدود المائية قرب الحدود التركية السورية هما سد “بيره جك” وسد “قرقاميش”، يضافان إلى سدود أخرى مقامة على مجرى النهر بينها “أتاتورك” و”كيبان”.

سدود تركيا وإيران

ومؤخرا لاحظ سكان شمال شرق سوريا تراجعا واضحا في مستوى مياه نهر الفرات، الذي ينبع من تركيا ويسقي كامل الشمال السوري ومن ثم العراق.

اقرأ أيضًا: هذه شروط مصر لاستئناف المفاوضات حول سد النهضة

وتركيا ليست وحدها التي يتهمها العراقيون بتهديد أمنهم المائي، إذ تلاحق إيران اتهامات مماثلة.

ويقول العراقيون إن إيران بدأت خلال السنوات الأخيرة في إنشاء سدود في أعالي الأنهار التي تأتي إلى العراق، خصوصاً نهر الزاب الأسفل ونهر ديالى.

ووفق معلومات رسمية من وزارة الموارد المائية العراقية  فإن عدد روافد نهر دجلة التي تنبع من إيران، سواء الموسمية منها أو الدائمة، تبلغ 30 رافداً وتغذي النهر بما مقداره 12 في المائة من وارداته المائية.

وتقول بغداد إن إيران قامت بتحويل مسارات معظم هذه الأنهار إلى داخل أراضيها وبنت السدود المائية عليها من بينها 5 سدود على نهر الكارون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى