الاقتصادالخليج العربيرئيسي

(فيديو) تفاصيل حادثة “جهيمان” بالحرم المكي.. خطط سعودية “جنونية” وعملية فرنسية قتلت 5 آلاف!

كشف تحقيق استقصائي عن مشاركة قوات عسكرية أجنبية في تحرير الحرم المكي إبان حادثة جماعة “جهيمان” الشهيرة بتاريخ 20 نوفمبر 1979، عدا عن مقتل آلاف الحجاج خلال العملية، بخلاف الرواية السعودية الرسمية.

وقابل معد برنامج “ما خفي أعظم” الذي بثته قناة الجزيرة بول باريل قائد الفريق العسكري الفرنسي الذي شارك في العملية، وكريستيان لامبرت وهو أحدِ القناصة الفرنسيين المشاركين أيضًا.

وكشف باريل عن أن عدد القتلى من الحجاج خلال تحرير الحرم من جماعة “جهيمان” يُقدّر ما بين 3 و5 آلاف، وليس 800 كما قالت السعودية.

ولم تعترف السعودية حتى اليوم بمشاركة أي قوات أجنبية في تحرير الحرم إبان الحادثة الأليمة، لكن التحقيق كشف عن وثيقة شكر قدمتها المملكة لوزارة الدفاع الفرنسية بسبب مشاركتها في العملية.

وأرجع باريل عدم كشف السعودية عن مشاركة قوات أجنبية إلى أن ذلك “سيتسبب في إحراج لآل سعود”.

واقتحمت جماعة مسلحة تابعة لجهيمان العتيبي الحرم المكي فجر يوم 20 نوفمبر/تشرين الثاني 1979، وأغلقت منافذه وأبوابه، فيما استولى “جهيمان” على مكبر صوت الإمام، وطلب من الحاج الذين يقدر عددهم بنحو 50 ألفًا بإسقاط آل سعود بسبب تخليهم عن الدين، ومبايعة المهدي المنتظر، الذي تبيّن أنه صهره عبدالله القحطاني.

وعلى إثر ذلك، أصدر الملك السعودي خالد بن عبد العزيز آل سعود أوامر للحرس الملكي بالقضاء على المسلحين دون انتشار الخبر، لكنه لم ينجح.

وبعد انتشار الخبر بشكل سريع في العالم، كشف التحقيق عن بعض السيناريوهات التي وضعتها السعودية لتحرير الحرم، أبزرها إغراقه بالماء وتوصيل الكهرباء بها لصعق المسلحين، لكن كان ذلك سيقتل مئات الحجاج.

وزادت الفوضى التي حدثت في بعض مدن المملكة من اضطراب السلطات السعودية، بالتزامن مع عدم صدور فتوى تجيز قتال متمردي “جهيمان” داخل الحرم.

ولجأت السعودية لطلب المساعدة من فرنسا لتحرير الحرم، فكلّف الرئيس الأسبق جيسكار ديستان باريل واثنان من زملائه؛ أحدهما لامبرت، وثالث من أشهر قناصة العالم في ذلك الوقت، وذهبوا إلى الرياض.

ولم يكن لدى السلطات السعودية أي معلومات عن عدد المسلحين وإمكانياتهم، وفق ما قاله باريل، مشيرًا إلى أن الملك والقادة العسكريين السعوديين كانوا في حالة إرباك كبرى عندما قابلوهم.

وأوضح باريل أن الفرنسيين دربوا الجيش السعودي الذين كانت معنوياته منخفضة، وعلّموه كيفية استخدام أقنعة الغاز، وزودوه بسترات واقية للرصاص.

وبعد دراسة الموقف، أرسل باريل طلبًا لبلاده من أجل تزويد السعودية بألفي قنبلة غاز بوزن 7 أطنان، لكن ذلك فاجأ الرئيس الفرنسي ووصف ذلك بالجنون، لكنه عندما سأل باريل عن توقعه لنسبة نجاح العملية وأخبره أنها 85%، وافق على ذلك.

وكشف باريل عن أن السعودية كانت ترغب باستخدام 10 أضعاف هذا العدد من قنابل الغاز- التي تصيب بالعمى وتعزز الرغبة بالهرب- لفك حصار الحرم وإنقاذ نظام الحكم.

استهدف الفريق الفرنسي قناصة “جهيمان” في المناطق المرتفعة من الحرم وأجبروهم على النزول إلى الغرف السفلية- نحو 370 غرفة- ثم تمكنوا من تحديد الغرف التي يتواجد فيها المتمردون من خلال أجهزة رصد الزلازل.

وبعد حفر ثقوب إلى الغرف التي يتواجد فيها المسلحون ضخ الفريق الفرنسي الغاز إليها بتاريخ 1979/12/4 فقتل من كانوا فيها، وتمت السيطرة على الحرم.

ولفت باريل إلى أنه شاهد إعدامات ميدانية بعد السيطرة على الحرم نفذها الجيش السعودي لبعض الأشخاص، واصفًا ما حدث “المجزرة” التي راح ضحيتها 5 آلاف شخص، بينهم 3 آلاف من الحجاج على الأقل.

وعن المكافأة السعودية لفرنسا على ذلك، قال باريل إنها كانت عبارة عن عقود لشراء صفقات ضخمة من الأسلحة الفرنسية.

كما حصل معد التحقيق على وثيقة أرسلتها السفارة الأميركية بتاريخ 1979/11/24، إلى وزارة الخارجية الأميركية تفيد بانتهاء العملية، لكن تكشف عن استعانة السعودية بطيارين أمريكيين خلال العملية، ووقوع أضرار كبرى في الحرم.

 

نجل العودة: السعودية تعيد انتاج الإرهاب

الوسوم
اظهر المزيد

مصطفى صبح

مصطفى صبح كاتب كويتي متخصص بالشأن الخليجي ، و عمل في عدة صحف محلية في الكويت قبل أن ينضم الى موقع الوطن الخليجية العام 2018.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق