رئيسيشؤون عربية

تفاصيل مثيرة حول هروب العشرات من سجن بعبدا في لبنان

بعضهم قتل في حادث ارتطام سيارة، وبعضهم اعتقل

وكالات – لقي خمسة سجناء حتفهم عندما اصطدمت سيارتهم بشجرة، بعد هروب جماعي من سجن بعبدا في لبنان.

وتمكن 69 سجينا من كسر أبواب زنازينهم، في سجن قريب من العاصمة بيروت في الساعات الأولى من صباح السبت.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية في لبنان إن 15 سجينا اعتقلوا، وأن والدة سجين آخر أعادت ابنها طوعاً.

وتجري قوات الأمن عمليات بحث في المنطقة، فيما دعت السلطات سكان المنطقة إلى توخي الحذر.

ووقع حادث الاصطدام المميت عندما استولى ستة سجناء على سيارة، لدى فرارهم من سجن في قضاء بعبدا.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن “سيارة بيضاء من طراز داسيا اصطدمت بشجرة، وتبين أن عددا من السجناء الهاربين كانوا على متنها، بعد أن أخذوها من سائقها”.

وأضافت أن خمسة لقوا حتفهم وأصيب آخر في الحادث ، وبدأت السلطات تحقيقا في كيفية هروب السجناء.

وقالت عضوة في فريق التحقيق إنها لا تستبعد وجود نوع من التآمر بين السجناء وحراسهم.

تفاصيل مثيرة

وبحسب المصدر، فإنه وأثناء فتح عامل التنظيفات باب زنزانة بهدف تنظيفها، صباح أمس، قام 69 سجيناً في نظارة مخفر قصر عدل بعبدا بمهاجمته ومهاجمة عدد من عناصر قوى الأمن.
وبعد السيطرة عليهم، تمكن السجناء من الهروب، وأوضح المصدر أنّ الفارين معظمهم من الجنسية اللبنانية، ولكن بينهم أيضاً سوريون وعراقيون.
وفي حين أشار المصدر إلى أن الفارين هم من السجناء الموقوفين أي الذين لم يحاكموا بعد، أوضح أنّ تهم بعضهم تتعلّق بجرائم خطيرة، وبعضهم الآخر بجنح ولكن ليس بينهم من هو متهم بجرائم تتعلّق بالإرهاب.
وأكّد المصدر أنّه لا يوجد أي جرحى أو إصابات في صفوف السجناء داخل النظارة، إذ لم يحصل أي اشتباك، موضحاً أنّ الإصابات اقتصرت على عامل التنظيفات الأجنبي الجنسيّة وعسكريين تلقيا علاجهما.
ورصدت كاميرات المراقبة السجناء الـ5 لحظة الاستيلاء على سيارة أجرة من أجل الهروب فيها، وأظهر مقطع فيديو كيف اعتدى السجناء على السائق ورموه على الأرض، وفرّوا سريعاً بالسيارة، قبل أن يقع حادث السير.
وكانت المديريّة العامة لقوى الأمن الداخلي أوضحت في بيان أنّه صباح أمس، تمكّن 69 سجيناً من الفرار من نظارة مخفر قصر عدل بعبدا، مشيرة إلى إعادة توقيف 15 منهم، فيما سلم 4 أنفسهم.
ولفت البيان إلى وقوع حادث سير بعدما «اصطدمت سيارة من نوع (داسيا) لون أبيض عمومية، بشجرة، وتبين أن عدداً من السجناء الفارين كانوا على متنها بعد سلبها من سائقها، ما أدى إلى وفاة خمسة وجرح واحد».
وأكّد البيان أن «التحريات والاستقصاءات مكثفة، ولا تزال عمليات البحث جارية لإلقاء القبض على باقي السجناء الفارين، وعددهم، حتى ساعة صدور البلاغ 44 فاراً»، وأن «التحقيقات بملابسات الحادثة جارية بكل دقة، بإشراف القضاء المختص».
وعلى أثر الحادث، قامت القوى الأمنية بتطويق المنطقة المحيطة بالسجن وتسيير دورياتها في المناطق المجاورة، وأقام الجيش اللبناني حواجز على الطرقات.
فيما أصدرت بلدية الحدث القريبة من سجن بعبدا بياناً تحذيرياً للمواطنين طلبت منهم التنبه وعدم فتح أبواب المنازل لأي طارق قبل التثبت من شخصه، والإبلاغ فوراً عن أي شبهة، وذلك نظراً إلى خطورة الفارين واحتمال تسللهم الى الشوارع والأبنية.
وعلى صعيد التحقيقات، توجه مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية بالإنابة القاضي فادي عقيقي، وبعد التنسيق مع النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات، إلى قصر العدل في بعبدا وعاين النظارة واطلع على كيفية حصول الفرار.
وبعد الكشف الميداني، عقد القاضي عقيقي اجتماعاً أمنياً مع الجهات المعنيّة وعاين موقع الحادث الذي قتل فيه خمسة من الموقوفين.
وتجمّع عدد من أهالي السجناء الموقوفين أمام قصر عدل بعبدا مطالبين الحكومة اللبنانية بإعادة النظر بأوضاع السجون والمساجين، لا سيّما في ظلّ وباء «كورونا».
كما أعاد الأهالي المطالبة بقانون العفو العام وبتسريع المحاكمات، إذ إن بعض السجناء يتم توقيفهم من دون محاكمة لمدة قد تزيد على مدة عقوبة السجن التي تترتّب على الجرم الذي أقدموا عليه.
ومن أمام قصر العدل، أعلنت إحدى الأمهات أنّ ابنها وهو واحد من الفارين كان وصل صباحاً إلى البيّت، ولكنّها أعادته وسلّمته إلى القوى الأمنيّة.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى