رئيسيشؤون دولية

تقرير: أدلة جديدة على هجمات ضد الروهينغا في ميانمار

كشفت منظمة العفو الدولية عن أدلة جديدة على تنفيذ جيش ميانمار هجمات عشوائية ضد المدنيين من أقلية الروهينغا المسلمة في ولاية أراكان.

وقالت المنظمة إنها جمعت أدلة وفق شهادات مباشرة وصور ومقاطع من داخل الولاية، وسط تصعيد عسكري خطير في المنطقة.

وأضافت أن تجاهل جيش ميانمار المطلق لمعاناة المدنيين يصبح أكثر فجاجة ووقاحة يوماً بعد يوم.

وطالبت مجلس الأمن الدولي بإحالة الوضع في ميانمار إلى المحكمة الجنائية الدولية على وجه السرعة.

وقالت نائبة المدير الإقليمي للحملات في منظمة العفو الدولية مينغ يوها إن المدنيين ما يزالون يتحملون العبء الأكبر من الهجمات.

وأعربت المنظمة عن تخوفها من زيادة تواجد القوات العسكرية لنظام ميانمار على طول الحدود مع بنغلاديش.

وتمّ تحليل صور الألغام المضادة للأفراد التي عثر عليها مؤخراً خبير للأسلحة في منظمة العفو الدولية في منطقة مدنية ووجد أنها ألغام أرضية يستخدمها الجيش غالباً.

ويمتاز هذا السلاح بأنه أكبر حجماً من معظم الألغام الأرضية المضادة للأفراد، وعادة ما يتسبب بأضرار جسيمة.

وقالت المنظمة إن القيود المفروضة على الوصول إلى مناطق النزاع تعرقل جهود التوثيق الميدانية التي تبذلها منظمة العفو الدولية.

وأفادت تقارير من مصادر موثوقة بوقوع عدة حوداث شملت إصابة أو مقتل مدنيين بسبب الألغام الأرضية في ولايتي أراكان وشين في الأشهر الأخيرة.

ولفتت المنظمة إلى التقارير التي تتحدث عن استخدام جيش ميانمار لأطفال الروهينغا كعمالة عتالة قسرية في ناحية بوثيداونغ، في منطقة تشهد اشتباكات مع “جيش أراكان”.

ووثقت منظمة العقو الدولية في يوليو/تموز قصفاً عشوائياً وضربات جوية من قبل جيش ميانمار أسفرت عن مقتل أو إصابة المدنيين، بينهم أطفال.

وأظهرت صور الأقمار الصناعية وشهادات حديثة أن جنود ميانمار أحرقوا قرية في ناحية كياوكتاو وسط ولاية أراكان في أوائل سبتمبر/أيلول.

وكشف تحليل صور التقطت في 10 سبتمبر/ أيلول أن أكثر من 120 مبنى في قريتي تاونغ بوك وهبار يار باونغ التي تقطنهما أقلية أراكان ابدت وكأنها قد سويت بالأرض.

دمار وحرق متعمد

بالإضافة إلى ذلك، حلل خبراء منظمة العفو مقطع فيديو لقرية هبار يار باونغ المتفحمة، تم تسجيله في 4 سبتمبر/أيلول من مركبة عابرة.

وأظهر مشهداً عن مستوى الدمار الواسع النطاق.

ويبدو أن مصادر المعلومات الثلاثة متوافقة مع التقارير عن عمليات الحرق المتعمد التي وقعت ليلة 3 سبتمبر/أيلول 2020.

وتشير الأرقام الجديدة الصادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى نزوح 89564 شخصاً إلى 180 موقعاً في ولاية أراكان بين يناير/كانون الثاني 2019 و7 سبتمبر/أيلول 2020.

بينما تشير مجموعات المجتمع المدني المحلية إلى أن الرقم الحقيقي للنزوح أعلى على الأرجح.

ورفعت السلطات الحظر عن خدمة الإنترنت عبر الهاتف المحمول الذي كان سارياً في أجزاء من ولاية أراكان وولاية شين المجاورة جزئياً في أغسطس/آب.

ولكن السلطات خفضت سرعات الشبكة إلى الجيل الثاني (2G) في بعض المناطق الأكثر تضرراً من النزاع المسلح.

وصرحت حكومة ميانمار أن حجب خدمة الإنترنت عن الهاتف المحمول كان ضرورياً لمنع “التحريض”.

وبررت ذلك الانقطاع بمزاعم عن التفجير عن بعد للألغام المتفجرة المضادة للأفراد من قبل “جيش أراكان”.

وأعاق انقطاع الإنترنت إيصال المساعدات الإنسانية الهامة والوصول إلى المعلومات الضرورية حول مجريات الصراع ووباء كورونا.

مساعدات وقيود

بالإضافة إلى ذلك، لا يزال وصول المساعدات الإنسانية مقيداً بشدة في أنحاء عديدة من ولاية أراكان وإحدى نواحي ولاية شين بموجب مرسوم حكومي.

ولا يزال الوصول إلى الخدمات الصحية في ولاية أراكان بعيد المنال، وخاصة بالنسبة للسكان الروهينغا.

ويعاني الروهينغا منذ فترة طويلة من قيود صارمة على الحركة والتنقل، وفي كثير من الأحيان للابتزاز من قبل أفراد شرطة وجيش ميانمار.

ويجب على حكومة ميانمار ضمان الوصول الكامل وغير المقيد إلى الجهات الإنسانية الفاعلة والسماح لجميع الأشخاص في الولاية بالحصول على الرعاية الصحية.

وحول الاعتداءات الجنسية، اعتراف جيش ميانمار باغتصاب جنوده لامرأة من الروهينغا قبل أشهر، بعد تردد وإنكار، وكشف عن اسم الضحية لا الجناة.

وقالت مينغ يو ها: “حتى عندما يُجبر الجيش على الاعتراف بارتكاب مخالفات، فإن طريقة تعاملهم مع قضية العنف الجنسي المروعة تُظهر إهمالاً تاماً للمساءلة”.

وأضافت أن “هذه الأحداث المروعة تكشف الكثير عن (جيش ميانمار)، ومدى تجذر افتراض الإفلات من العقاب داخل صفوفها”.

واختتمت قائلة: “يجب على المجتمع الدولي أن يدق ناقوس الخطر في ولاية أراكان الآن، أو أن يجيب عن الأسئلة لاحقاً حول سبب فشله في التحرك مجدداً.”

اقرأ أيضاً:

تقرير: ميانمار تحتجز 130 ألفاً من الروهينغا في مخيمات “قذرة”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى