الخليج العربيرئيسي

تقرير أمريكي: هل تنهي سلطنة عمان 50 عامًا من الحياد الدبلوماسي؟

توقع تقرير امريكي أن تُنهي سلطنة عمان الحياد الدبلوماسي الذي تبنته على مدار 50 سنةً تقريبًا بدءًا من حكم الراحل السلطان قابوس.

وقال موقع إنسايد أريبيا إن السلطان الحالي هيثم بن طارق يبدو أنه سيتبع ذات الحياد الدبلوماسي والوساطة اللذان تبناهما سلفه السلطان قابوس.

وذكر الموقع أن وفاة الراخل السلطان قابوس اثار تساؤلات عديدة حول نهج السلطان الجديد هيثم بن طارق.

وقال التقرير إن التزام الحياد الدبلوماسي لدى سلطنة عمان قد لا يطول ويدفع السلطنة إلى تغيير نهجها بسبب تحديات الجائحة وتهاوي أسعار النفط.

كما قد تدفع تلك المستجدات السلطان هيثم بن طارق لتسليط الضوء على القضايا الداخلية في السلطنة.

وقال إن موقف لحياد الدبلوماسي لدى السلطنة تجاه الصراعات في المنطقة هو العلامة الفارقة لسياسة عمان الخارجية لمدة 50 سنة.

ونجحت مسقط في الابتعاد عن الانقسامات والخلافات بين السنة والشيعة وبدلاً من ذلك عملت كوسيط وكعامل تصالحي في المنطقة.

فبالرغم من التحديات المحلية العديدة، اتخذت مسقط في الخريف الفائت خطوات دبلوماسية جريئة في دمشق، حيث لعبت دورًا مهمًا في سوريا التي مزقتها الصراعات.

ولفت التقرير إلى أن عُمان كانت أول دولة خليجية تعيد سفيرها إلى دمشق، كما سبق أن أجرى وزير خارجية النظام السوري ثلاث زيارات إلى مسقط آخرها التعزية بوفاة السلطان قابوس.

وبالتالي يمكن أن يعود الموقف المحايد من الصراع السوري الآن بفائدة كبيرة على مسقط، حيث قد تصبح لاعباً دبلوماسياً مهما يستعيد الجسور بين سوريا والدول العربية الأخرى.

وقال محلل سياسي أمريكي إن مشاركة عُمان مع سوريا لا تغير أي شيء.

ولكن: “لم تؤد الاجتماعات الرسمية بين كبار المسؤولين السوريين والعمانيين في السنوات الماضية إلى استجابة أمريكية تذكر”.

وأضاف أنه حتى في الوقت الذي كانت فيه عمان تقيم علاقات ودية مع إيران في السنوات الأخيرة من الحرب الإيرانية العراقية، عززت الولايات المتحدة بالفعل علاقاتها مع عمان من خلال الوجود العسكري.

وحسب التقرير الأمريكي، فإن قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا. سيشكل تحديًا لعمان في سعيها للمساعدة في إعادة إعمار سوريا وإعادة تطويرها.

ويذكر التقرير باستضافة سلطنة عمان لمفاوضات برنامج طهران النووي عام 2015.

وتوسطها في محادثات أولية بين الناتو وأفغانستان والصين وباكستان حول المفاوضات المستقبلية مع حركة طالبان.

باختصار سلطنة عمان متميزة في إدارة هذه المفاوضات من الظل. وإذا نجحت، فسيكون هذا نصرًا هامًا في السياسة الخارجية للسلطان هيثم بن طارق، مثبتًا أنه قادر على تحمل إرث الراحل قابوس.

اقرأ أيضًا: ذي يزن بن هيثم بن طارق ولي العهد في سلطنة عمان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى