تقرير: السلطة الفلسطينية عقبة أمام التحرر من الاحتلال

قال تقرير لموقع “ميدل إيست مونيتور” إن السلطة الفلسطينية باتت عقبة حقيقية أمام التحرر من الاحتلال الذي مضى عليه أكثر من 7 عقود.

ففي نهاية الأسبوع الماضي، ألقي القبض على 24 ناشطًا فلسطينيًا يطالبون بالمحاسبة على مقتل الناشط نزار بنات، واعتقلوا وتعرضوا للضرب المبرح في الحجز على أيدي أفراد من أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية.

اقرأ أيضًا: عناصر الأمن الفلسطيني بالضفة يغتالون الناشط المعارض نزار بنات

وكان النشطاء قد تجمعوا في مظاهرة سلمية في مدينة رام الله المحتلة بالضفة الغربية.

ووقعت الاعتقالات العنيفة فجأة عندما كانوا على وشك إطلاق وقفة احتجاجية في ساحة المنارة. ومن بين المعتقلين سيدتان.

وشهدت الانتهاكات وأدينت في جميع أنحاء العالم، وكانت السلطة الفلسطينية محور عاصفة على وسائل التواصل الاجتماعي شارك فيها عدد من الديمقراطيين التقدميين في الولايات المتحدة.

وقد عُرفوا باسم “الفرقة”، وهم مشهورون بموقفهم النقدي للغاية تجاه إسرائيل، لكنهم مع ذلك يتهمون السلطة الفلسطينية بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان والاستبداد. وحاولت السلطة الفلسطينية تبرير الاعتقالات من خلال الادعاء بأن المظاهرة جرت بدون تصريح.

وكتبت النائب في الكونجرس كوري بوش على تويتر قائلة “عار على السلطة الفلسطينية قمع المعارضة وتجريم الاحتجاج لا يؤدي إلا إلى تعميق عنف نظام الفصل العنصري الإسرائيلي”.

كما وجهت عضوة الكونغرس الفلسطينية الأمريكية رشيدة طليب غضبها مباشرة إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. “عزيزي الرئيس محمود عباس .. هذه ليست الطريقة التي تحمي بها الشعب الفلسطيني وتخدمه. عار عليك لقمع الأصوات الفلسطينية التي تسعى إلى التحرر ليس فقط من حكومة الفصل العنصري الإسرائيلية، ولكن [أيضًا] من قيادتك الفاسدة”.

في غضون ذلك، تحدثت إلهان عمر ضد السلطة وطالبت بالإفراج الفوري عن المعتقلين.

علاوة على ذلك، وقف العديد من المتظاهرين أمام المقر القضائي يوم الأحد، حيث كانت جلسة الاستماع للمعتقلين في اليوم السابق جارية. وحملوا ملصقات تقول: “معا سنستمر … لن يرهبنا اضطهاد أو اعتقال”.

وفي أعقاب الاحتجاج على وسائل التواصل الاجتماعي، أفرجت نيابة السلطة الفلـسطينية عن معظم المتظاهرين في اليوم التالي، لكن ثمانية منهم احتجزوا لمدة 48 ساعة أخرى. ومن بين المعتقلين شخصيات بارزة مثل المهندس خلدون بشارة والمخرج محمد العطار والناشط الحقوقي فادي قرع والصحفي عمر نزال والكاتب زكريا محمد واثنين من السجناء السياسيين السابقين الذين اعتقلتهم إسرائيل وهما ماهر الأخرس وخضر عدنان.

وكان نزار بنات ناشطا يبلغ من العمر 43 عاما وكان من أشد منتقدي السلطة وعباس. قالت عائلته إنه تعرض للضرب أثناء إجباره على مغادرة منزله واتهمت السلطة الفلسطينية بمحاولة التستر على التفاصيل.

ومنذ بدء الاحتجاجات على مقتل بنات، كان رد فعل الأجهزة الأمنية للسلطة الفلـسطينية متطرفًا. ومن المفارقات أن الأمر كان مشابهًا جدًا لقوات الاحتلال الإسرائيلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى