رئيسيشؤون عربية

تقرير: اليمن يدمر بطريقة صادمة في انتهاكات خطيرة من جميع أطراف النزاع

كشف فريق خبراء تابع للأمم المتحدة عن انتهاكات ارتكبها جميع أطراف النزاع في اليمن تخالف القانون الدولي ومواثيق حقوق الإنسان الدولية.

وقال الخبراء إن هذا الانتهاكات لم تتوقف عند الأعمال القتالية والخطوط الأمامية بل بعيداً عن ساحة المعركة بما يؤثر في كل أنحاء اليمن.

ورد ذلك في تقرير يغطي الفترة ما بين تموز/ يوليو 2019 وحزيران/ يونيو 2020، وسيقدم قريباً إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وجاء التقرير بعنوان “اليمن: جائحة الإفلات من العقاب في أرضٍ معذّبة”.

وذكر أن اليمن عاشت ست سنوات من النزاع المسلح دون دون نهاية تلوح في الأفق للمعاناة التي وقع الملايين من الأشخاص ضحية لها.

وأكد أن اليمن لا تزال تتعرّض للتدمير بطرق من شأنها أن “تصدم الضمير الإنساني”.

وأوضح أن انتشار فيروس كورونا ضاعف من معاناة اليمنيين، في ظل ضعف المرافق الصحية وتهالكها وعدم تجهيزها للتعامل مع المرض.

وتشمل الانتهاكات التي رصدت في التقرير ضربات التحالف الجوية، والقصف بقذائف الهون والصواريخ، والألغام الأرضية، والحرمان التعسفي من الحياة.

إضافة إلى الانتهاكات المتعلقة بالوضع الإنساني، الاختفاء القسري والتعسفي والتعذيب وغيرها من ضروب سوء المعاملة، العنف القائم على النوع الاجتماعي.

وبرزت انتهاكات تتعلق بتجنيد الأطفال واستخدامهم في القتال والانتهاكات ذات الصلة، التمييز ضد الأقليات، انتهاكات تتعلق بنظام إدارة العدل.

وتكون الفريق من رئيس البعثة التونسي كمال جندوبي، وعضوية الأسترالية ميليسا باركي، والكندي أردي أمسيس.

فشل جماعي

وقال جندوبي إن عنوان التقرير يشير إلى أن الإفلات من العقاب هو ظاهرة متفشية جداً كالوباء، وتشبه إلى حد كبير مسألة جائحة كورونا.

وأكد أن مسؤولية أطراف النزاع في مكان ما في اليمن، هي مسؤولية كبيرة لأن الفشل في اليمن كان فشلاً جماعياً.

وأوضح أن هذا يتطلب أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته الكاملة وخاصة الدول الثالثة التي تؤثر بشكل كبير في هذا النزاع.

والمقصود هنا، حسب جندوبي، الدول التي تبيع الأسلحة لأطراف النزاع.

وذكر أن الوقائع التي استند إليها الفريق أظهرت أن كل أطراف النزاع قد اقترفت انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وأيضا للقانون الإنساني الدولي.

وشدد أن بعض هذه الانتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب.

وقال: “حينما نقول كل أطراف النزاع، نحن لا نستثني أحداً، وليس هناك تراتبية في هذه الانتهاكات.”

وأضاف أن التقرير يشمل التحالف بقيادة السعودية والإمارات العربية وأيضاً الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً.”

وكذلك تتضمن “سلطات الأمر الواقع التي تسيطر على صنعاء وشمالي اليمن، والمجلس الانتقالي الجنوبي الذي يسيطر على العديد من مناطق جنوبي اليمن.”

وبين أن هذه المسؤولية تلقى عليهم جميعاً أو على أشخاص من هذه الجماعات، وقد تم تدوينهم في قائمة.

وأكد أنه “استناداً إلى الوقائع وهذه القائمة السرية، سنسلم (التقرير) إلى المفوضة السامية لحقوق الإنسان.”

وأشار إلى مسئولية المجتمع الدولي في الضغط على أطراف النزاع أو إجبارها بأن توقف حالة الحرب.

وقال: “هذا دور المجتمع الدولي، وهذا الدور يلقى أيضاً على عدد البلدان المؤثرة في هذا النزاع بما فيها الولايات المتحدة.”

وأضاف: “أيضا إيران من الجانب الثاني وبريطانيا وفرنسا والعديد من الدول الغربية.”

وتابع: “هذا التأثير يأتي أيضا من خلال الكف عن بيع الأسلحة لأطراف النزاع لأنه سيساعد على إيقاف النزاع.”

وذكر  ان هذا سيضغط على أطراف النزاع للتفاوض من خلال مفاوضات سلمية تحت إشراف الأمم المتحدة والمبعوث الخاص للأمم المتحدة.

ولفت إلى أن الفريق أوصى بإحالة الوضع في اليمن إلى المحكمة الجنائية الدولية وتوثيق قائمة الأشخاص الخاضعين لعقوبات مجلس الأمن.

وأوضح أن هذا جاء للتأكيد على ضرورة المساءلة، نظرا لأن العديد من الجرائم التي اقترفت كان لا بد من إيقافها.

وقال إن المساءلة ستساعد عملية السلام وتساعد أيضا عملية إعادة البناء في اليمن.

اقرأ أيضاً:

الأمم المتحدة: النظام الصحي في اليمن “انهار”

اليمن المنهك.. كارثة كبرى على الأبواب

الاتحاد الأوروبي قلق من ارتفاع عدد الأطفال ضحايا الحرب في اليمن

المجاعة تهدد حياة نصف أطفال اليمن

الأمن الغذائي يُهدد 3 ملايين شخص جنوب اليمن

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى