تقرير: حفتر "المهمش" ورقة للسيطرة على ليبيا وأداة في مواجهة تركيا - الوطن الخليجية
رئيسيشؤون عربية

تقرير: حفتر “المهمش” ورقة للسيطرة على ليبيا وأداة في مواجهة تركيا

يواجه خليفة حفتر تهميشاً بعد خسارته الكثير من نفوذه بعد فشل هجومه على العاصمة طرابلس، فيما يبسط سيطرته على موانئ النفط.

كما وأنه يملك القوة العسكرية والدعم المطلوب لإفشال أي خطط للسلام في البلاد.

وأشارت رويترز في تقرير لها إلى أن نفوذ اللواء العسكري (76 عاماً) تراجع بشدة بعد إخفاقه في محاولة السيطرة على البلاد.

وذكر التقرير أن حفتر بعد خسارته المدوية في الغرب يلاقي تهميشاً، صارت قوى أجنبية تعزز من طرح مبادراتها على خصومه.

في الوقت ذاته، لا يخفي على أحد أن حفتر يتمتع بقوة سلاح كبيرة ومدعومة فيما يسيطر على عدد من الموانئ النفطية في البلاد.

وظهر ذلك بعد تعطيله قراراً بإعادة فتح الموانئ لتصدير النفط، ومن ثم عاد ليشغلها بشكل جزئي ومشروط.

واعتبر التقرير أن حفتر يسعى من وراء ذلك إلى إظهار أنه ما يزال يلعب دوراً محورياً في شرق ليبيا.

حيث بنى منظومته العسكرية والأمنية منذ سنوات.

وفيما يجري العمل على تعزيز المحادثات بين الجانبين المتصارعين في ليبيا لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

ما تزال يد حفتر تعبث لإفساد المفاوضات كما فعل طوال سنوات.

ونقلت رويترز عن دبلوماسي غربي قوله إن ما يجب فعله مع حفتر وكيفية التعامل معه هي القطعة الكبرى المفقودة في اللغز؟.

وفيما تحظى حكومة الوفاق باعتراف ودعم دولي، يحوز حفتر على دعم فرنسي وروسيي وإماراتي ومصري.

وشكل منذ سيطرته على بنغازي نظاماً في شرق ليبيا، سعى إلى السيطرة على باقي البلاد العام الماضي.

وتوجه بدعم من حلفائه من الإمارات ومصر وروسيا وفرنسا إلى العاصمة طرابلس.

وبعد تقدمه بشكل كبير اتجاهها، جاء التدخل التركي ليسرع في انهيار قوات حفتر واندحارها شرقاً.

وتحصل الحكومتان على التمويل من صادرات النفط.

ولكن حصار قوات حفتر للموانئ الرئيسية وإغلاقها صعب الوضع العام سياسياً واقتصادياً.

فتح مشروط

وبعد إغلاق دام ثمانية أشهر، عاد حفتر إلى فتح الموانئ والسماح بالتصدير تدريجياً بعد التوصل إلى اتفاق بين الحكومتين مؤخراً.

ولكي يؤكد حفتر على نفوذه، أعلن أن الحصار سيرفع لمدة شهر واحد فقط، وسط مخاوف من اندلاع مواجهات جديدة بين الجانبين.

وشهدت مناطق نفوذ حكومة الوفاق ومناطق سيطرة حفتر مظاهرات شعبية غير مسبوقة بسبب الأوضاع المعيشية الصعبة والفساد في ليبيا.

ومع محاولة تغيير الأوضاع على الأرض سياسياً وميدانياً، أعلن رئيس حكومة الوفاق فايز السراج استقالته مطلع الشهر القادم.

في المقابل، يتعزز حضور رئيس البرلمان عقيلة صالح بشكل غير مسبوق بدول من دول كانت تخاطب حفتر أولاً.

وفي مقابل التوسع في النشاط التركي لدعم حكومة الوفاق المعترف بها دولياً، لا يبدو أن حفتر سيخرج من الصورة قريباً.

وذكر التقرير أن دولاً غربية تريد أن يقتصر دور حفتر على المحادثات العسكرية، فيما تضغط فرنسا باتجاه أن يلعب دوراً سياسياً.

وقال دبلوماسي فرنسي إن باريس تحاول أن تبدو أقل تأييداً لحفتر وتعمل مع شركاء أوروبيين لمواجهة تركيا.

وقال دبلوماسي آخر إن حفتر “مهم” للتوصل إلى حل سياسي.

وقال دبلوماسيان غربيان إنه لا توجد مؤشرات على أن الإمارات، الأكثر التزاما بدعم حفتر، ستسحب دعمها له.

وأكد الدبلوماسي الغربي أن حفتر يواجه معاملة أكثر صرامة من حلفائه، لكن الحقيقة هي أن أحداً لم يحد من دعمه لقوات حفتر ولا ضغوط تمارس عليه.

يوسف رجب

محرر خليجي مهتم بشئون الشرق الأوسط مواليد عام 1984 في الكويت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى