الاقتصادرئيسيمقالات رأي

تونس تكشف تفاصيل جديد عن اغتيال الزواري

بعد نحو عامين من وقوع الجريمة، أعلنت وزارة الداخلية التونسية أنها تعرفت على الأسماء الحقيقية لمنفذي اغتيال مهندس الطيران التونسي محمد الزواري في مدينة صفاقس جنوبي البلاد يوم 15 ديسمبر/كانون الأول 2016، لافتة إلى أن التحضير للعملية تم خارج تونس، وتم انفاق أموالا طائلة على العملية.

وأوضح متحدث باسم الداخلية التونسية في مؤتمر صحفي أن “أحد المنفذين نمساوي يدعى كرستفور، وقد قدم نفسه على أنه مهتم باختراعاته (الزواري) خاصة التحكم بالغواصة عن بعد”.
وأضاف أن تونس وجهت مذكرات قضائية للسلطات البوسنية والسويدية والبلجيكية والتركية والكوبية والمصرية واللبنانية والكرواتية لتسليم متهمين في عملية اغتيال الزواري.

وعرضت الداخلية التونسية خلال المؤتمر الصحفي الصور والأسماء الحقيقية لمنفذي حادثة الاغتيال.

وأوضحت أن فرق التحقيق اعتمدت على كاميرات المراقبة في الطرقات ومناطق عدة بجهة صفاقس، التي شهدت حادثة الاغتيال، في كشف المسارات والسيارات التي استخدمها فريق الاغتيال بجانب عمليات تعقبه لمحمد الزواري في حادثة القتل والانسحاب.

اختراق الهاتف
وقالت الوزارة إن الجهة المنفذة للجريمة اخترقت هاتف الزواري وراقبته من خلاله، وهو ما دفعهم لاتلاف هاتفه بعد اغتياله، مؤكدة أن منفذي الجريمة “كانا على درجة عالية من الحرفية”.

وأوضحت الوزارة أن التونسيين المشاركين في مخطط الاغتيال لم يكونوا على دراية بالجريمة التي تم الإعداد لها مسبقا خارج تونس.

وقالت الوزارة إنها عرضت في المؤتمر الصحفي 15% فقط من المعلومات المتوفرة لديها حفاظا على سرية التحقيق.

وبدأت الأعمال التحضيرية لعملية الاغتيال منذ عام 2015 وكانت كلها خارج تونس في أوروبا الشرقية ونيويورك، بحسب ما جاء في المؤتمر الصحفي.

تنفيذ الجريمة
ومن خلال التحريات، تم التعرف على جميع الأماكن التي توجه إليها منفذا عملية الاغتيال اللذان قاما بمخططهما “بسرية” وذهبا إلى مدن مختلفة قبل الجريمة بهدف التمويه.

ومن المعلومات التي كشف عنها أن منفذي الاغتيال وجدا بصفاقس قبل يوم واحد من تنفيذ الجريمة، ووجدا بالقرب من مسرحها قبل ساعتين من قتل الزواري.

وكانت السلطات التونسية أعلنت في بداية مايو/أيار الماضي التعرف على هوية منفذي الاغتيال، وقال المتحدث باسم القطب القضائي لمكافحة الإرهاب في تونس سفيان السليطي إنه هوية العنصرين اللذين اغتالا المهندس الزواري باتت معروفة.

وأوضح السليطي في مؤتمر صحفي بالعاصمة التونسية حينها أن المتهمين يحملان الجنسية البوسنية، وأن أحدهما قد تم توقيفه بمطار كرواتيا يوم 13 مارس/آذار الماضي، غير أن السلطات البوسنية رفضت تسليمه.

وكانت السلطات التونسية قد اتهمت بعيد عملية الاغتيال أجهزة مخابرات أجنبية لم تسمها بالوقوف وراء اغتيال الزواري بالرصاص داخل سيارته وقرب بيته بمدينة صفاقس، فيما اتهمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) جهاز المخابرات الإسرائيلية الخارجي (الموساد) بالوقوف وراء العملية، مؤكدة أن الزواري عضو في ذراعها العسكرية كتائب عز الدين القسام وأحد المسؤولين عن تطوير برنامجها للطائرات المسيّرة عن بعد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى