رئيسيشؤون عربية

تونس تنتخب رئيسها اليوم

بدأت جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية في تونس بين قطب الإعلام نبيل قروي والمحامي المحافظ قيس سعيد.

وصدم المرشحان المؤسسة السياسية التونسية عندما احتلوا المركزين الأول والثاني من بين 26 مرشحًا خلال الجولة الأولى من الانتخابات التي أجريت في 15 سبتمبر.

وحصل سعيد على 18.4 في المائة من الأصوات، في حين احتل قروي، الذي أُفرج عنه من السجن قبل أيام، المرتبة الثانية بحصوله على 15.6 في المائة في الجولة الأولى.

في الساعات الأخيرة من الحملة الانتخابية بعد ظهر يوم الجمعة، كان الشارع الرئيسي في تونس أمام مشهدين متناقضين.

في إحدى نهاياته، أقامت حملة قروي مهرجانًا بأضواء قوية وموسيقى صاخبة.

وبرز حزب قلب تونس التابع لقروي كثاني أقوى حزب في البرلمان المنتخب حديثاً.

في الجانب الآخر، نظم أنصار سعيد تجمعًا أكثر تواضعًا، مع قراءات شعر وفقرات لهواة.

وقال قروي على خشبة المسرح: “أتمنى أن يكون لكل التونسيين معكرونة ليتناولوا الطعام كل ليلة”، رداً على لقب “معكرونة”، الذي أطلق عليه بسبب المعونات الخيرية التي يشتهر بها.

اعتمد رجل الأعمال البالغ من العمر 56 عامًا في حملته على إنهاء الفقر ويقول إنه يريد زيادة صلاحيات الرئاسة من خلال توسيع تعريف الأمن القومي ليشمل القضايا الاجتماعية والاقتصادية.

كما يقول إنه يريد تحرير الاقتصاد التونسي.

وكانت هذه واحدة من المظاهر العلنية القليلة التي قدمها قروي خلال حملته أثناء سجنه، بتهمة غسل الأموال والتهرب الضريبي، في أغسطس / آب قبل بدء الفترة الانتخابية مباشرة. وينكر قروي التهم وقال إن دوافعها سياسية.

وسط ضغوط متزايدة للإفراج عنه من أجل السماح بحملة انتخابية حرة ونزيهة، أطلق سراحه الأسبوع الماضي، رغم أن احتجازه قد يوفر أسبابًا لرفض النتيجة.

أما سعيد فاقترح إعادة تنظيم النظام السياسي عن طريق منح السلطة للمجالس المحلية ولديه آراء محافظة اجتماعيا، يعارض المثلية الجنسية والتشريع الذي يضمن المساواة في الميراث للرجال والنساء.

وبالنسبة للكثيرين، فإن هذه الجولة الثانية تدور حول البراغماتية.

وأياً كان الفائز، فإن الوافد السياسي الجديد سيكون مسؤولاً عن الشؤون الخارجية والأمن القومي، وسيحتاج إلى العمل مع برلمان مجزأ يكافح من أجل تشكيل حكومة.

وعلى الرغم من حالة عدم اليقين، يرى المراقبون أن هذا مؤشر جيد للديمقراطية الناشئة في البلاد.

ويقول تشارلز تريب، الأستاذ بكلية الدراسات الشرقية والإفريقية: “أنت تنظر إلى الجزائر ومصر والعراق هناك شعور بالإحباط يتم التعبير عنه ضد الفساد ونقص الخدمات، لكنه في الشارع. في تونس، لديهم الفرصة لقول شيء مثل هذا في صندوق الاقتراع”.

 

إطلاق سراح المرشح الرئاسي التونسي نبيل القروي

الوسوم
اظهر المزيد

مصطفى صبح

مصطفى صبح كاتب كويتي متخصص بالشأن الخليجي ، و عمل في عدة صحف محلية في الكويت قبل أن ينضم الى موقع الوطن الخليجية العام 2018.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق