حملة إماراتية لتحييد الرفض الفلسطيني للاتفاق مع إسرائيل - الوطن الخليجية
رئيسيشؤون عربية

حملة إماراتية لتحييد الرفض الفلسطيني للاتفاق مع إسرائيل

تنشغل الأوساط الرسمية الإماراتية بمحاولة تحييد الموقف الفلسطيني، وإظهار الاتفاق مع إسرائيل على أنه “انتصار للسلام” وللقضية الفلسطينية.

واستغلت الجهات الرسمية عدداً من المنابر الرسمية أو التابعة لها في محاولة للتشويش على الرفض الرسمي والفصائلي الفلسطيني للاتفاق.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اعتبر الاتفاق “طعنة في الظهر”.

وشهدت الأيام الأخيرة تصاعداً في حدة التراشق الإعلامي، خاصة بعد اجتماع الأمناء العامين للفصائل برئاسة الرئيس محمود عباس.

وانتقد المشاركون في الاجتماع الموقف الإماراتي ورفض الاتفاق وأية مواقف مماثلة.

وأكدوا في حينه معارضة إقحام دعم القضية الفلسطيني لتبرير تلك الخطوات الأحادية.

وتنوعت انتقادات ممثلي الفصائل بين انتقاد اتفاقات التطبيع بشكل عام ومنها اتفاق الإمارات التي قالت إن الاتفاق أوقف  الضم الإسرائيلي.

وأشهر مجموعة من الكتاب والمغردين والسياسيين الإماراتيين أو المدعومين إماراتياً أقلامهم في محاولة لمواجهة هذا الرفض.

وفيما حاول البعض زج شخصيات فلسطينية للدفاع عن الموقف الإماراتي، تقف الجالية الفلسطينية في الإمارات في موقف حساس إزاء القضية.

وفي محاولة لإبعاد الجالية عن الأمر، عبر الرئيس الفلسطيني عن تقديره الدور الإيجابي الذي تضطلع به في دولة الامارات العربية المتحدة.

وقال إن الجالية ساهمت بشكل كبير في تعزيز العلاقات الأخوية بين الشعبين الشقيقين الفلسطيني والإماراتي.

وأضاف عباس إنه يثق بوعي أبناء الجالية في الإمارات وغيرها من الدول لتفويت محاولات لخلق شرخ مع شعوب الدول التي يعيشون معها.

وأكد أن الجاليات الفلسطينية عامة وفي الامارات خاصة، ستظل عنصراً بناءً ولن تكون جزءا من أية أزمات عابرة.

ردود ومواقف

ورداً على ما ورد من بعض المشاركين في اجتماع الفصائل، استنكر الأمين العام لمجلس التعاون نايف الحجرف ما اعتبره لغة تحريض غير مسئولة.

وطالب الحجرف القيادات الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس عباس بالاعتذار عن “التجاوزات والتصريحات الاستفزازية المغلوطة”.

وأوضح أن تصريحات بعض القيادات الفلسطينية حملت مغالطات وتشكيكاً بمواقف دول المجلس التاريخية والداعمة للحق الفلسطيني.

واعتبر أن ما ورد يستوجب الاعتذار، خاصة وأن وقائع الاجتماع تم بثها مباشرة على قنوات التلفزيون الرسمي الفلسطيني.

وأكد أن مواقف دول الخليج الداعمة للشعب الفلسطيني غير قابلة للتشكيك والمزايدة عليها بعيداً عن المتاجرة بالقضية الفلسطينية.

وفي تعقيبه على ذلك، أكد الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، رفض الرئيس عباس المساس بالرموز السيادية للدول العربية.

وأضاف “بما فيها الامارات العربية المتحدة.”

وشدد أبو ردينة على حرص القيادة الفلسطينية على العلاقات الأخوية مع جميع الدول العربية على قاعدة الاحترام المتبادل.

وأشار إلى وجوب تمسك الأشقاء العرب بالمبادرة العربية للسلام، كما جاءت في القمة العربية في بيروت عام 2002.

في غضون ذلك، يجتمع وزراء الخارجية العرب في جلسة عادية افتراضية لنقاش جملة من القضايا، بينها تطورات الوضع الفلسطيني.

وكان الوفد الفلسطيني يسعى إلى تحشيد موقف عربي رافض للاتفاقات الأحادية وسط حالة من الاستقطاب الحاد بهذا الشأن.

ولكن من الواضح أن هناك تخفيفاً في اللهجة الفلسطينية تجاه ما يجري، ومن ذلك المشروع الفلسطيني المقدم إلى الاجتماع الوزاري.

وأشارت وكالة رويترز إلى أن المشروع لم يتضمن دعوة للتنديد بالإمارات أو اتخاذ أي إجراء ضدها.

وتضمن المشروع حسبما نشرت الوكالة أن الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي “ليس من شأنه الانتقاص من الإجماع العربي على القضية الفلسطينية.”

وأكد المشروع “دعم كافة الدول الأعضاء لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وغير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حق تقرير المصير.

وتضمن التشديد على دعم عربي لإقامة “دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية”.

وذكر أن “الإعلان الثلاثي ليس من شأنه تغيير الرؤية العربية المبدئية القائمة على أن الطريق الوحيد لتحقيق السلام، هو حل الدولتين”.

وأضاف أن ذلك الحل مبني على أساس قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، والقانون الدولي.

اقرأ أيضاً:

هكذا يُعزز تطبيع الإمارات مع إسرائيل الانتهاكات بحق الفلسطينيين والمنطقة

فورين بوليسي: الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي لن يجلب السلام

مسؤولون إماراتيون لـ”إندبندنت”: لم نحصل على ضمانات من إسرائيل بوقف ضم أراضٍ فلسطينية

 

يوسف رجب

محرر خليجي مهتم بشئون الشرق الأوسط مواليد عام 1984 في الكويت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى