رئيسيشؤون عربية

حملة اعتقالات تطال نشطاء وصحفيين جزائريين قبل الانتخابات

اعتقلت السلطات الجزائرية صحفيين جزائريين بارزين وشخصية معارضة معروفة وذلك قبل أيام من الانتخابات البرلمانية في البلاد هذا الشهر.

وتستعد الجزائر لإجراء أول انتخابات تشريعية يوم السبت منذ طرد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة من منصبه في 2019 في أعقاب احتجاجات حاشدة.

اقرأ أيضًا: قائد الجيش الجزائري يطالب بعرقلة خطط لتعطيل الانتخابات

وسرعان ما تحولت المظاهرات ضد محاولة إعادة انتخاب الزعيم القديم إلى مطالب بتغيير منهجي.

وقالت منظمة العفو الدولية يوم الجمعة إن اعتقال صحفيين جزائريين بينهم خالد درارني وإحسان القاضي، وكذلك الناشط الشعبي كريم طابو، دليل على “تصعيد مخيف” في حملة قمع المعارضة.

وقالت اللجنة الوطنية لتحرير المعتقلين إن طابو، وهو مجموعة من المحامين المدافعين عن نشطاء حركة الحراك المؤيدة للديمقراطية، اعتقل مساء الخميس من منزله في الضواحي الجنوبية الغربية للعاصمة الجزائر.

وكان طابو، أحد أعضاء الحراك البارزين وأحد الصحفيين الجزائريين، حيث قد سُجن سابقًا من سبتمبر 2019 إلى يوليو 2020، وقضى أكثر من شهر تحت إشراف قضائي، مما منعه من الانخراط في أي نشاط سياسي.

وتستعد الجزائر، السبت المقبل لإجراء أول انتخابات تشريعية لها منذ إجبار الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة على التنحي في 2019 بعد 20 عامًا في السلطة.

وحكمت محكمة جزائرية على طابو في نوفمبر بالسجن لمدة عام مع وقف التنفيذ بتهمة “التحريض على العنف” و”الإضرار بصورة الجيش”.

ومن المتوقع صدور حكم في استئنافه في 19 يونيو.

وقالت مجموعة المحامين إن الصحفي “القاضي” محتجز للاستجواب في مركز شرطة عنتر منذ مساء الخميس. وهو مدير الموقع الإخباري على الإنترنت Maghreb Emergent and Radio M الذي يعطي صوتا لأعضاء المعارضة. وهو أيضًا ناشط في الحركة المؤيدة للديمقراطية.

واتهم وزير الاتصال الجزائري عمار صحفيين جزائريين بـ “إفشاء معلومات من شأنها الإضرار بالوحدة الوطنية”.

ووضع القاضي تحت إشراف قضائي في 18 مايو مع أوامر بالحضور إلى مركز للشرطة مرة واحدة في الأسبوع. تمت مصادرة جواز سفره.

كما أن دراريني، صحفي مستقل، محتجز في ثكنة على مشارف الجزائر العاصمة. قال محاميه زبيدة عسول إن اتصاله الوحيد بأسرته كان مكالمة هاتفية في الساعة 1:30 صباحا.

يذكر أن الصحفي دراريني، الذي أطلق سراحه بكفالة في فبراير فقط بعد اعتقاله أثناء تغطيته مظاهرة حاشدة في العاصمة في مارس من العام الماضي، كان من المتوقع أن يواجه محاكمة جديدة.

ونددت منظمة العفو الدولية باعتقالات صحفيين جزائريين، قائلة إنها كانت على الأرجح “انتقامية” لارتباطهم بحركة الحراك الاحتجاجية.

يُشار إلى أن آمنة القلالي، نائبة مدير المجموعة الحقوقية لمنطقة الشرق الأوسط والشمال قالت: “بدلاً من اعتقال الصحفيين والمعارضين السياسيين في محاولة لسحق المعارضة وترهيب أعضاء حركة الحراك الاحتجاجية، يجب على السلطات الجزائرية التركيز على احترام التزاماتها الحقوقية” وقالت افريقيا في بيان.

وقال الأمين العام للاتحاد الدولي للصحفيين، أنتوني بيلانجر، إن السلطات الجزائرية “يجب أن توقف قمع وسائل الإعلام في مثل هذه اللحظة الحرجة” للبلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى