الاقتصادالخليج العربيرئيسي

خطوة غير مسبوقة من المتظاهرين العراقيين.. وقف حقل نفط الناصرية بالكامل

قال مصدر أمني ومصادر نفطية إن المتظاهرين العراقيين اقتحموا حقل نفط الناصرية بجنوبي العراق يوم السبت وأجبروا الموظفين على قطع الكهرباء عن محطة التحكم الخاصة بها، مما أدى إلى انقطاع الحقل عن العمل.

وينتج حقل النفط 90،000 برميل يوميًا من النفط الخام. وقالت المصادر إن المتظاهرين العراقيين هتفوا “لا وطن ولا نفط”، حيث أجبروا على إغلاقه.

ويمثل هذا الحادث المرة الأولى التي يغلق فيها المحتجون حقل نفط بأكمله، على الرغم من أنهم أغلقوا مداخل المصافي والموانئ في الماضي.

ويعتمد الاقتصاد العراقي على صادرات النفط التي تشكل أكثر من 90٪ من إيرادات ثاني أكبر منتج لأوبك، ولا توجد شركات أجنبية تعمل في حقل النفط.

ومنذ أكتوبر / تشرين الأول كانت هناك احتجاجات غير مسبوقة في البلاد، حيث قتل 496 متظاهرًا وأصيب أكثر من 17000 آخرين.

وفي محاولة لتهدئة المحتجين استقال رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي أواخر الشهر الماضي، لكن المتظاهرين العراقيين أصروا على أن استقالته ليست هي الهدف النهائي.

وفشلت الحكومات المتعاقبة في التعامل مع المشكلات النظامية التي ابتليت بها العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 والذي أطاح بالرئيس السابق صدام حسين.

وكان الفساد والبطالة ونقص الخدمات والأمن من بين القضايا التي شهدت مئات الآلاف من العراقيين يخرجون إلى الشوارع.

وينادي النشطاء بتغيير جذري وفرعي للنظام السياسي العراقي، بما في ذلك التحول إلى نظام رئاسي.

كما تصاعد الغضب بسبب العدد المتزايد للقتلى في العراق، حيث طالب المتظاهرون بمحاسبة المتورطين.

وانتقد سفراء ألمانيا وبريطانيا وكندا وفرنسا رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي بسبب عمليات قتل المتظاهرين، محذرين من أنه “يجب ألا تكون أي جماعة مسلحة قادرة على العمل خارج سيطرة الدولة”.

وأضاف السفير الكندي أن الدولة يجب ألا تسمح لـ “الجماعات المسلحة ذات الأجندات الخاصة” بالتجول بحرية.

واستدعت وزارة الخارجية في العراق سفراء الدول الأربع بسبب انتقادات لعجز الدولة عن السيطرة على تصرفات الجماعات المسلحة في البلاد.

ورفض الرئيس العراقي برهم صالح يوم الخميس تسمية مرشح الكتلة البرلمانية المدعومة من إيران لرئاسة الوزراء، قائلاً إنه يفضل الاستقالة على تعيين شخص في هذا المنصب الذي سيرفضه المتظاهرون، مما يمدد أسابيع من الجمود السياسي.

 

الرئيس العراقي يهدد بالاستقالة مع تصاعد الضغوط

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى