enar
الرئيسية / أهم الأنباء / دويتشه فيله الألمانية: الأميرة السعودية بسمة رهن الإقامة الجبرية بسبب مطالبتها بالإصلاح
الأميرة السعودية بسمة بنت سعود بن عبد العزيز
الأميرة السعودية بسمة بنت سعود بن عبد العزيز

دويتشه فيله الألمانية: الأميرة السعودية بسمة رهن الإقامة الجبرية بسبب مطالبتها بالإصلاح

كشفت شبكة دويتشه فيله الألمانية (DW) تفاصيل مثيرة عن اختفاء الأميرة السعودية بسمة ابنة الملك سعود بن عبد العزيز.

ووفقًا للتحقيق الذي أجرته دويتشه فيله، من المحتمل أن تكون الأميرة بسمة تحت الإقامة الجبرية، مع إحدى بناتها في الرياض.

ونقلت الشبكة عن مصدر مقرب من الأميرة، تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية، قائلاً: “بينما كانت العائلة تتواصل مع الأميرة، لاحظت أنها لا تستطيع التحدث بحرية لأنها تخضع للمراقبة”.

وذكرت دويتشه فيله أن الأميرة بسمة لطالما كانت داعمة للإصلاحات الدستورية وقضايا حقوق الإنسان في كل من المملكة العربية السعودية وجميع أنحاء المنطقة، معبرة عن هذه الآراء عبر وسائل الإعلام الدولية المختلفة.

وأشارت إلى أن احتجاز الأميرة بسمة هو سبب اختفائها عن الأنظار، والذي حدث في وقت أثارت فيه الآراء- مثل تلك التي عبرت عنها الأميرة- غضب ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي يرى الكثيرون أنه حاكم للمملكة العربية السعودية بحكم الأمر الواقع.

وربطت تقارير إعلامية سابقة بين عدم ارتياح بن سلمان للآراء التحررية وبين الاغتيالات والاختفاء القسري والسجن والترهيب لبعض منتقديه، بمن فيهم أفراد العائلة المالكة.

وذكرت الشبكة الألمانية أن آخر تغريدة للأميرة بسمة يعود إلى 5 يوليو، قبل حوالي أربعة أشهر ونصف.

ونقلت عن مصدر نقل أن الأميرة بسمة قد احتجزت في مارس من هذا العام للاشتباه في محاولتها الفرار من البلاد مع ابنتها بعد أن كان من المقرر أن تسافر إلى سويسرا للعلاج.

ووفقًا للوثائق التي حصلت عليها دويتشه فيله حصلت الأميرة على تصريح سفر لمغادرة جدة، في 18 ديسمبر من العام الماضي، مع ابنتها، لتلقي رعاية طبية عاجلة حسب طلب طبيبها السويسري.

وأكد ليونارد بينيت، المحامي الذي رتب سفر الأميرة من المملكة العربية السعودية، أن طائرتها ظلت على الأرض ولم يُسمح لها بالإقلاع.

وكشفت بينيت أيضًا أنه بعد حوالي شهرين من الحادث “اختفت الأميرة تمامًا ولم نعد نعرف مكانها. لا أحد يعرف أين كانت. كنا خائفين من الأسوأ. ومع ذلك، بعد محاولات مستمرة للاتصال بها، عادت إلى الظهور وبدا أنها كانت رهينة”.

وعلى الرغم من أن السجلات تشير إلى أن الرحلة كانت متجهة إلى جنيف، أكد المحامي بينيت أنه كان من المقرر أن تسافر الأميرة عبر تركيا، التي تعتبرها الرياض دولة معادية، مما يجعل هذه الرحلة مشبوهة.

وأوضح المصدر المقرب من الأميرة بسمة: “لقد أجروا تحقيقًا لمعرفة ما إذا كانت مزاعم محاولة الفرار صحيحة. على الرغم من أن التحقيق قد اكتمل، لم يكن هناك إجابة حتى الآن. ثبت أن معلومات محاولة الفرار خاطئة. ومع ذلك، ما زلنا لا نعرف سبب احتجاز الأميرة.

وقال المصدر إنه لا يعرف من أمر بالقبض على الأميرة بسمة، لكنه أصر على أن الأمر لم يكن بدوافع سياسية، كما يعلم أفراد الأسرة الحاكمة.

ونقلت دويتشه فيله عن مصدر آخر، هو صديقة الأميرة وزميلتها في العمل، طلبت عدم الكشف عن اسمها، قولها إنها كانت مفقودة منذ شهر مارس، لكنها أضافت أن الأسرة الحاكمة يجب أن تكون تعرف مكان الأميرة.

وأضافت “هناك مصدران آخران يقولان إنهما لا يعتقدان أن ولي العهد محمد بن سلمان يعرف ما حدث، لكنني أختلف. هو حقا يعرف. لذلك، نحن نصر على معرفة وضع الأميرة وأسباب احتجازها”.

وبدأت الأميرة بسمة، وهي أم لخمسة أطفال، الكتابة لوسائل الإعلام السعودية في عام 2006، لكنها أصبحت منذ ذلك الحين سيدة أعمال وصوتًا صريحًا في المطالبة العلنية بالإصلاحات، والتي لم تكن تتماشى دائمًا مع رؤى حكام المملكة العربية السعودية وأفكارهم ومواقفهم.

بعد طلاقها، انتقلت بين عامي 2010 و2011 إلى لندن، لتصبح شخصية إعلامية معروفة، وظهرت في العديد من المنتديات الدولية التي تبرز الفساد والقضايا الإنسانية وعدم المساواة في توزيع الثروة في جميع أنحاء المنطقة. كما شجعت الأميرة بسمة الإصلاحات الدستورية في المملكة التي تقيد سلطات الشرطة الدينية وتكرس حقوق المرأة في القوانين السعودية.

وفي عام 2012، قالت الأميرة لبي بي سي إنها حزينة لأن المملكة العربية السعودية لم تتابع خططها لملكية دستورية، حيث يتم فصل منصب الملك عن منصب رئيس الوزراء، وهي قاعدة أسسها والدها الراحل الملك سعود.

وفي مقابلة مع الإندبندنت في العام نفسه، قالت الأميرة إن الدعوات إلى الديمقراطية في جميع أنحاء المنطقة خلال الربيع العربي قد جعلت رؤساء التحرير في الصحف السعودية قلقين بما يكفي لتعديل مقالاتها. ومع ذلك، في الوقت نفسه، تلقت “تلميحات وإشارات قوية جدًا” بأن مواقفها النقدية غير مقبولة”.

وربما كانت أبرز التصريحات خلال الفترة السابقة عندما دعت الأميرة بسمة صراحة في أوائل عام 2018 إلى إنهاء حرب اليمن وأزمة الخليج مع قطر، في مقابلة مع بي بي سي.

ونقلت شبكة الأنباء الألمانية عن المعارض مضوي الرشيد قوله إن أسباب اعتقال الأميرة بسمة قد تكون نزاعات عائلية حول إرث أو حضانة الأطفال.

وأشارت الشبكة إلى هجوم على رجل أمن تورط فيه أبناء الأميرة بسمة، مما أجبرها على البقاء في المملكة العربية السعودية والقتال من أجل إطلاق سراح أبنائها.

 

تقارير عن اعتقال أميرة سعودية هاجمت بن سلمان

عن أسعد فضل

أسعد فضل
أسعد فضل كاتب كويتي متخصص بالشأن الخليجي ، و عمل في عدة صحف محلية في الكويت قبل أن ينضم الى موقع الوطن الخليجية العام 2019.

شاهد أيضاً

محمد بن زايد

أردوغان: الإمارات تمول المرتزقة الروس في ليبيا

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن الإمارات تمول المرتزقة الروس في ليبيا ، والذين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *