رئيسيشؤون عربية

رئيسة الحزب الدستوري الحر التونسي عبير موسي تحتفل بذكرى تقلد بن علي السلطة

و سط استهجان و غضب واسع من أعضاء البرلمان

تونس – عبر برلمانيون وأحزاب تونسية، عن استنكارهم لتنظيم رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي ما وصفوه بـ“الاحتفال“ في البرلمان، بمناسبة مرور 33 سنة على تولي الرئيس الراحل زين العابدين بن علي، الحكم في البلاد.

ونشرت موسي، مقطع فيديو مقتضبا، على حسابها عبر ”فيسبوك”، تضمن مقتطفات لأنشطة نظمها الحزب السبت في البرلمان، وعرض دخول نواب الحزب وقياداته قاعة الاجتماع، بشكل استعراضي قبل تحية العلم على أنغام النشيد الرسمي التونسي.

وقالت موسي، في تدوينة على صفحتها الرسمية، في “الفيسبوك“، ”ليس ذنبنا أنهم لا يفقهون معنى العمل البرلماني، وليس ذنبنا أنهم ما زالوا أسيري أحقادهم ونرجسيتهم المقيتة، الحزب الدستوري الحر نظم يوما برلمانيا بحضور ثلة من الخبراء لمناقشة مشروع القانون المتعلق بإنعاش الاقتصاد وتسوية مخالفات الصرف“.

إزاء ذلك، استهجنت الكتلة الديمقراطية في البرلمان، التي تضم نواب حزبي التيار الديمقراطي وحركة الشعب، ما قام به الحزب الدستوري الحرّ، داعية مكتب مجلس نواب الشعب إلى فتح تحقيق في الحادثة والتصدي لـ“استغلال البرلمان لأغراض حزبية“.

كما حمّلت الكتلة، رئيس البرلمان راشد الغنوشي، مسؤولية ما وصفته بـ“السقوط في الارتجال والسماح بالدوس على حرمة المجلس“، معتبرة أنه ”من غير اللائق الاحتفال بذكرى للاستبداد، ثار عليها الشعب في 17 ديسمبر عام 2010، وأسقط إثرها النظام في 14 يناير 2011“.

بدوره، وجه رئيس ائتلاف الكرامة، سيف الدين مخلوف، انتقادات حادة لرئاسة البرلمان، الذي رأى أنها سمحت لعبير موسي بتنظيم الاحتفالية.

وكتب مخلوف، في حسابه عبر ”فيسبوك“، قائلا إنه ”على المجرم الذي سمح بتنظيم الاحتفال الحزبي الاستفزازي في مقر السيادة بذكرى الانقلاب على بورقيبة، وفي يوم عطلة، بعد أن هيأ لها القاعة التي شهدت الانقلاب، التي كانت في وضع سيئ لأكثر من عشر سنوات، أن يستقيل فورا“.

وعبرت مديرة المكتبة الوطنية الجامعية رجاء بن سلامة، عن غضبها تجاه عبير موسي، من خلال منشور لها على حسابها في ”الفيسبوك“، قائلة: ”وجه آخر من وجوه التطرف هو احتفال عبير موسي بـ7 نوفمبر في البرلمان، لن تكون زعيمة للتونسيين من لا تحترمهم وتعجز عن قراءة تاريخهم“.

وطالبت القيادية في حزب النهضة، يمينة الزغلامي بالتحقيق في الحادثة، التي وصفتها بالمستفزة لمشاعر الشعب التونسي، الذي تستفزه إحياء ذكرى للاستبداد“، معتبرة أنّ ”عبير موسي اخترقت المنظومة الأمنية لمجلس نواب الشعب“.

يشار إلى أن موسي قالت في افتتاح الاجتماع، إن ”قاعة العرش التي يجتمعون فيها، تشهد على التشريعات والمداولات التونسية السيادية التي بنت أسس الدولة الحديثة“، معتبرة أنّ ”نواب حزبها كان لهم الفضل في الدعوة إلى إعادة استغلالها من جديد“.

وأضافت موسي أن ”حزبها يتبنى كامل تاريخ الحركة الدستورية التونسية بكلّ مراحلها، ومن باب النزاهة والشجاعة يذكر أن 7 نوفمبر 2020 هو الذكرى 33 للتغيير، بينما هناك من تزلف للرئيس الراحل بن علي، وناشده وأمضى معه الميثاق الوطني ثم غير مواقفه بتغيير المصالح“، وذلك في إشارة إلى حركة ”النهضة“ الإسلامية.

شاهد أيضاً: وفاة أول تونسية تترأس حزبًا سياسيًا

وكالات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى