الاقتصادالخليج العربيرئيسيمقالات مختارةمنوعات

رئيس موريتانيا يقود حملة شعواء لإغلاق الجمعيات الخيرية بأوامر سعودية إماراتية

نواكشوط – في تصعيد غير مسبوق، واصل نظام موريتانيا إغلاق جمعيات خيرية ومراكز علمية وتربوية محسوبة على التيار الإسلامي، بأوامر سعودية إماراتية.

ورغم أن الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز يُنهي ولايته الثانية والأخيرة بيونيو/ حزيران المقبل، إلا أنه مستميت بتنفيذ أوامر الرياض وأبو ظبي في اقتلاع كل ما يمتّ للإسلاميين بصلة.

آخر الجمعيات الخيرية التي انضمت لقائمة إغلاق نظام ولد عبد العزيز، جمعيتا “يدًا بيد” و”الإصلاح للتربية والأخوة”، المحسوبتين على التيار الإسلامي.

وجاء وقف عمل الجمعيتين المذكورتين بعد نحو شهر من إغلاق جمعية كبرى واسعة الانتشار باسم “الخير”، دون أسباب واضحة.

ومُنعت جمعية “الخير” من العمل بعد 13 عامًا أمضتها في خدمة الموريتانيين، ولم تُبلِّغ الجهات الرسمية إدارة الجمعية بسبب الإغلاق.

وتتكفل الجمعيات الخيرية المُغلقة بآلاف الأسر الفقيرة والأرامل، وترك نظام ولد عبد العزيز تلك الأسر ضحايا الحرمان والعوز.

ورغم أن النظام لم يكشف سبب الإغلاق، إلا أن نشطاء بالأغلبية الحاكمة قالوا إنه ضمن حملة ضد جماعة الإخوان المسلمين.

ولم يُخف الناشط بالأغلبية الحاكمة عبدالله ولد حرمةالله أن ذلك ضمن “تطهير المشهد من كيانات تستغل المال المشبوه كواجهة سياسية للإخوان”.

الحملة لم تقتصر على الجمعيات الخيرية، بل طالت أيضًا مراكز علمية وتربوية وجامعات محسوبة على التيار الإسلامي.

وأغلق نظام ولد عبد العزيز في وقت سابق مركز “تكوين العلماء”، المختص بتخريج علماء مسلمين، وجامعة “عبد الله بن ياسين”.

وكان رئيس نظام موريتانيا شن هجومًا عنيفًا على الإسلاميين في بلاده قبيل الانتخابات النيابية والبلدية في أغسطس/آب الماضي.

ويُمثل التيار الإسلامي الذي فتح عليه ولد عبد العزيز النار ثاني أكبر قوة في البرلمان، ومُمثلًا في الحكومات السابقة.

ويرتبط رئيس النظام الموريتاني بعلاقات وثيقة مع الرياض وأبو ظبي العدوّتان اللدود للإخوان المسلمين، ومحاربتاها في كل منطقة.

ويقول متابعون للشأن الموريتاني إن وزير الشؤون الدينية بالبلاد يلتقي السفير الإماراتي أو السعودي بعد كل إجراء ضد الإسلاميين.

وكشفت وكالة “الأخبار” الموريتانية المستقلة في نوفمبر/تشرين ثاني عن أن السفير السعودي استعد لتمويل خطوات ضد الإسلاميين في البلاد.

وقالت إن ذلك جاء خلال لقاء السفير السعودي ووزير الشؤون الدينية بموريتانيا، بعد إغلاق مركز “تكوين العلماء”.

ويرأس المركز العلمي الذي أغلقه النظام الموريتاني الشيخ محمد الحسن ولد الددو.

وتعهد السفير السعودي بتمويل مؤسسة جديدة قرر نظام ولد عبد العزيز فتحها بدلًا عن مركز “تكوين العلماء” التابع للإسلاميين.

كما كشفت مصادر في وزارة الشؤون الدينية الموريتانية عن استعداد الإمارات لتمويل المركز العلمي، لتخريج دُعاة على طريقتهم الخاصة.

 

الأمم المتحدة تدرج تحالف السعودية الإمارات على اللائحة السوداء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى