تكنولوجيارئيسي

روسيا تستعين بالتكنولوجيا الرقمية لقمع المتظاهرين

كشفت تقارير صحفية عن قيام الشرطة الروسية باعتقال وقمع المتظاهرين عن طريق استخدام التكنولوجيا الرقمية.

وقال جورجي ماليتس وهو مدون صور إنه لم يشارك في مسيرة مناهضة للكرملين في الشهر الماضي وتم اعتقاله.

ولفت إلى أن الشرطة الروسية اعتقلته وهو في مترو موسكو باستخدام تقنية التعرف على الوجه.

وقال مدون الصور الروسي البالغ من العمر 30 عامًا في حديث لوكالة “رويترز” إن الشرطة الروسية أخبرته أنه تم التعرف عليه بواسطة نظام كاميرا Face ID، ويجب أن يرافقهم إلى مركز الشرطة للفحص.

وأضاف :”استطعت أن أرى أن لديهم نوعًا من الصور، لكنها لم تكن من الكاميرات، بل كانت صورة من حسابي عبر الشبكات الاجتماعية”.

وقال: إنه تم استجوابه لمدة أربع ساعات كشاهد في قضية جنائية قالت الشرطة الروسية إنه تم فتحها في مسيرات سابقة.

وتفيد تقارير واردة من متظاهرين حضروا مسيرات في الأسابيع الأخيرة إلى أن الشرطة تستخدم تقنية التعرف على الوجه لإجراء عمليات توقيف واحتجاز وقائية.

وكانت تقارير قد أفادت بأن الشرطة الروسية اعتقلت أكثر من 3 آلاف شخص خلال احتجاجات خرجت في عدد من مدن روسيا.

وتندد تلك المظاهرات بسجن المعارض البارز أليكسي نافالني، وتحدى عشرات الآلاف الوجود المكثف للشرطة منضمين إلى واحدة من أكبر التجمعات ضد الرئيس فلاديمير بوتين منذ سنوات.

وكان نافالني، أبرز منتقدي الرئيس بوتين، قد دعا إلى الاحتجاجات بعد اعتقاله يوم الأحد الماضي.

قلق من استخدام أنظمة المراقبة

وقال مصدر في تطبيق القانون لوكالة تاس الروسية للأنباء إن التكنولوجيا الرقمية استخدمت الصور المخزنة في قاعدة بيانات للمتظاهرين العاديين.

وأعرب المدافعون عن حقوق الإنسان عن قلقهم من استخدام أنظمة المراقبة لهذا الغرض.

وقال شهود عيان تم اعتقالهم في الأيام القليلة الماضية إنه جرى احتجازهم باستخدام تقنية التعرف على الوجه.

وتوجد الآن كاميرات مراقبة في جميع أنحاء موسكو، وقال كيريل كوروتيف ، المحامي في منظمة آغاورا لحقوق الإنسان: لا يزال هناك الكثير من المعلومات التي لا نعرفها عن نظام التعرف على الوجه في موسكو.

وقال سركيس داربينيان، أحد المدافعين عن حرية الإنترنت إن السلطات الروسية قالت في البداية إنها تستخدم هذا النظام للعثور على الأطفال المفقودين والمدانين الهاربين.

وأضاف:” ومن ثم استخدموه لمراقبة العزلة الذاتية أثناء الوباء، ويُستخدم الآن لمراقبة الاحتجاجات والنشطاء.

ودافع الكرملين عن الشرطة ضد الاتهامات باستخدام القوة المفرطة وقال إن الاحتجاجات غير قانونية لأنها لم تتم الموافقة عليها ويمكن أن تنشر فيروس كورونا.

واستخدم المتظاهرون منذ عدة سنوات وسائل التواصل الاجتماعي لتنسيق المسيرات، ولديهم الآن تطبيق هاتف ذكي يتيح لهم الحصول على محام بسهولة إذا تم احتجازهم.

ويقول مؤسس التطبيق كالوي أخيلجوف إن التطبيق يحتوي على زر الذعر لاستدعاء محام، وجهات اتصال للمحامين، وتعليمات حول كيفية التصرف في حالة الاحتجاز أو الاستجواب.

وقال أخيلجوف، الذي يدير مكتب محاماة إن محاميه يعملون دون مقابل لمساعدة المتظاهرين وأن نحو 4600 شخص نزلوا التطبيق، وتم تلقي أكثر من 300 طلب مساعدة قانونية عبر التطبيق.

شاهد أيضاً: الصين: اختبارات للعملة الرقمية الصينية قريباً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى