روسيا والسعودية تبحثان وضع أسواق النفط وسط توقعات ضعيفة في 2021 - الوطن الخليجية
رئيسيشؤون دولية

روسيا والسعودية تبحثان وضع أسواق النفط وسط توقعات ضعيفة في 2021

بحثت روسيا والسعودية تطورات أسواق النفط العالمية ضمن اتفاق “أوبك+” في ظل توقعات ضعيفة في نشاط الأسواق النفطية خلال العام المقبل.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وولي العهد السعودي محمد بن سلمان ناقشا الأمر في اتصال هاتفي، وسبل مراجعة اتفاقية تخفيض الإنتاج الحالية.

ووصفت وكالة “بلومبيرغ” الاتصال الثنائي بأنه كان “غير اعتيادي” وهو الثاني من نوعه خلال أسبوع في ظل تحذيرات غير مبشرة بهذا الشأن.

وكان الكرملين نشر بياناً مقتضباً بشأن المكالمة الهاتفية بين الجانبين، مشيراً إلى أنهما ناقشا سبل تعزيز استقرار سوق النفط العالمي.

وأكد بوتين وبن سلمان خلال الاتصال أهمية التنسيق والتعاون المشترك ضمن آلية اتفاق “أوبك+” لخفض إنتاج النفط في أبريل/نيسان الماضي.

وأوضحت “بلومبيرغ” أن المكالمة جاءت قبل يومين من اجتماع وزراء المجموعة واللجنة الوزارية المشتركة، حيث سيناقشون تنفيذ خفض الإنتاج.

وتلتقي اللجنة المشتركة بشكل شهري لتحليل أوضاع سوق النفط، وتقديم توصياتها لوزراء المجموعة في اجتماعهم المقبل.

ومن المقرر أن يجتمع الوزراء بين 30 نوفمبر/ تشرين ثاني والأول من ديسمبر/كانون أول المقبل.

وتشير التقديرات إلى أن الحاجة إلى النفط الخام من “أوبك” ما يزال منخفضاً وسط اتجاهات ضعيفة على الطلب.

ويتراح سعر برميل “برنت” بين 40 و45 دولاراً منذ يوليو/تموز الماضي، وذلك في ظل تداعيات انتشار فيروس كورونا على الطلب العالمي على الطاقة.

خفض الإنتاج

وهذا دعمه قرار خفض الإنتاج من قبل الدول الأعضاء في منظمة “أوبك” وروسيا ودول أخرى غير عضو في المنظمة.

ولم يسبق للرئيس الروسي أن تحادث مع ولي العهد السعودي بهذه المدة القصيرة منذ اتفاق مباحثاتهما بشأن “أوبك+”، حسب الوكالة.

وإبان ذلك، توسط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بينهما للتوصل إلى الاتفاق الذي يتم تنفيذه منذ شهر أبريل/نيسان الماضي.

وتأتي المباحثات الحالية في ظل انتشار واسع للفيروس في أمريكا وأوروبا، مع فحص الخيارات المتعلقة بالطلب على النفط خلال الأشهر القليلة القادمة.

ويتساءل تجار النفط عما إذا كان السوق مستعداً لاستيعاب الزيادة المخطط لها من قبل مجموعة “أوبك+” بنحو مليوني برميل يومياً مطلع العام القادم.

وخلف أبواب مغلقة، يناقش ممثلو المجموعة وسط جدل كبير ما إذا كان قرار زيادة الإنتاج ممكن التنفيذ أم أن هناك حاجة لتأجيله لأشهر قليلة.

ونقلت “بلومبيرغ” عن ممثلي إحدى الدول بقوله إن التأجيل لمدة شهرين أو ثلاثة احتمال منطقي.

في حين، لا يبدو بعض ممثلي الدول واثقين من صوابية التأجيل، متمنين أن تتحسن أسواق النفط أوائل ديسمبر/كانون ثاني المقبل.

ويراهن البعض منهم على أن الطلب قد يزيد بشكل ملحوظ في ظل توقعات بزيادة درجات البرودة الشتاء القادم في النصف الشمالي من العالم.

النفط الليبي

لكن في الوقت نفسه، فإن هناك احتمالاً لحدوث تغييرات كبيرة قبل الاجتماع المقبل، ومن ذلك انتخابات الرئاسة الأمريكية أوائل نوفمبر/تشرين ثاني.

وكذلك، مع بدء تعافي الإنتاج الليبي من النفط بعد استئناف أنشطة الإنتاج والتصدير إثر هدنة ووقف إطلاق نار بين طرفي النزاع في ليبيا.

كما تبرز مؤشرات بشأن فيروس كورونا واحتمالات إعلان لقاح مضاد وعلاج عالمي ما قد يؤثر على أسواق النفط والطاقة.

وفي ذلك، تباحث بوتين وبن سلمان بشأن التعاون الثنائي لمواجهة كورونا، وفرص استخدام لقاح “سبوتنيك” الروسي المضاد في السعودية.

وكانت تقارير داخلية لمجموعة “أوبك+” توقعت فائضاً في الإنتاج مجدداً في 2021، في ظل سيناريو سلبي يترافق مع طلب أقل وارتفاع في الإنتاج الليبي.

وبناء على ذلك، فإن هناك احتمالات بتراكم مطرد في حجم المخزون العالمي بنحو مائتي ألف برميل يومياً، ما قد يهبط بأسعار النفط بشكل أكبر.

هذا السيناريو أعدته لجنة فنية مشتركة خلال الأسبوع، ولا يمثل الرأي النهائي للتوقعات الصادرة عن مجموعة “أوبك+”.

واعتمدت هذه التوقعات على فرضية موجة ثانية ممتدة وقوية من انتشار فيروس كورونا في الربع الأخير من هذا العام والربع الأول من العام المقبل.

(ترجمة ومتابعة- الوطن الخليجية).

يوسف رجب

محرر خليجي مهتم بشئون الشرق الأوسط مواليد عام 1984 في الكويت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى