رئيسيشؤون عربية

سوريون ضحايا هجمات الأسلحة الكيماوية يتقدمون بشكوى للشرطة السويدية

قدم محامون يمثلون مئات من ضحايا الهجمات بالأسلحة الكيماوية التي نفذتها القوات الورية ضد السوريين شكوى جنائية لدى شرطة السويد.

وتطالب الشكوى بفتح تحقيق في جرائم الحرب في الإجراءات المزعومة التي اتخذها مسؤولون رفيعو المستوى في الحكومة السورية.

وتم تقديم الشكوى الجنائية إلى وحدة جرائم الحرب المتخصصة بالشرطة السويدية قبل يوم من اجتماع الدول الأعضاء الـ 193 في منظمة حظر الأسلحة الكيماوية ومقرها لاهاي.

وأصدرت الهيئة، الأسبوع الماضي، تقريرًا أكد فيه أن سلاح الجو السوري أسقط عام 2018 مادة الكلور على حي سكني في إدلب.

وتزعم الشكوى أن الحكومة السورية استخدمت غاز السارين في هجومين وقعا في 2013 و2017، مما أسفر عن مقتل المئات، بينهم أطفال.

فبينما تنفي حكومة الرئيس السوري بشار الأسد استخدام الأسلحة الكيماوية، وثق محققو جرائم الحرب التابعون للأمم المتحدة عشرات الحالات التي استخدمت فيها القوات السورية غاز الكلور وغاز السارين.

وقامت أربع منظمات مجتمع مدني – المدافعون عن الحقوق المدنية، المركز السوري للإعلام وحرية التعبير (SCM)، الأرشيف السوري، ومبادرة عدالة المجتمع المفتوح – برفع الشكوى إلى جانب الضحايا الأفراد.

وقالت المنظمات في بيان مشترك: “ندعو السلطات القضائية السويدية إلى فتح تحقيق في هذه الهجمات، حتى يمكن محاكمة المسؤولين السوريين المسؤولين عن جرائم الحرب هذه بموجب مبدأ الولاية القضائية العالمية”.

وسبق للمنظمات تقديم شكاوى مماثلة في فرنسا وألمانيا.

اقرأ أيضًا: تقرير: النظام السوري استخدم الأسلحة الكيماوية في ريف إدلب

من جهتها، اتهمت عايدة السماني، المستشارة القانونية في المدافعين عن الحقوق المدنية، الحكومة السورية باستخدام الأسلحة الكيميائية “بشكل استراتيجي” كأداة لإرهاق السكان المدنيين الذين يعيشون في مناطق سيطرة المعارضة وقمع أي مقاومة ضد النظام “.

وتابعت السماني: “من غير المقبول أن يتمتع المسؤولون عن هذه الهجمات الشنيعة بالإفلات التام من العقاب”.

من جهته، قال ستيف كوستاس، المحامي بمبادرة العدالة، إن الحكومة السورية استخدمت أسلحة كيماوية ضد السكان “أكثر من 300 مرة”.

وقال كوستاس: “يمكن للسلطات السويدية أن تنضم إلى نظرائها في فرنسا وألمانيا للتحقيق المشترك في استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا وإثبات أنه لن يكون هناك إفلات من العقاب لمرتكبي هذه الجرائم”.

في غضون ذلك، قال هادي الخطيب، مؤسس ومدير الأرشيف السوري، إن التسجيل هو أحد السبل “لدعم نضال الضحايا والناجين من أجل الحقيقة والعدالة”.

وقال الخطيب “نأمل أن يؤدي تحقيق سويدي في هذه الجرائم في نهاية المطاف إلى محاكمات وإدانات لمن أمروا بتنفيذ الهجمات ونفذوها”.

وأضاف: “السويد يمكنها وينبغي لها أن تساهم في إنهاء حالة الإفلات من العقاب الحالية في سوريا”.

ودمرت الحرب في سوريا، التي دخلت الآن عامها العاشر، معظم البلاد، حيث قُتل ما يقدر بنحو نصف مليون شخص وأجبر الملايين على العيش كلاجئين.

ومن المقرر أن تجري الدولة الفقيرة انتخابات رئاسية في 26 مايو، وهي الثانية في البلاد في ظل الصراع، ومن المرجح أن تبقي الأسد في السلطة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى