الاقتصادرئيسي

سي أن أن: أرامكو السعودية أمام “خيارات صعبة” بسبب حالة النفط عالمياً

أشار تقرير لشبكة سي أن أن الأمريكية أن شركة أرامكو السعودية تواجه تحديات كبيرة قد تضطر معها إلى “التخلي عن الصفقات وبيع الأصول”.

وذكر التقرير أن جائحة فيروس كورونا قلبت صناعة النفط رأساً على عقب، ما دفع منتجي النفط، وعلى رأسهم أرامكو إلى اعتماد تغييرات واسعة.

وأوضح تقرير “سي أن أن” أن الانهيار الهائل في أسعار النفط ألقى بثقله على أكبر منتج للنفط في العالم، والتي تعتمد على ضخ النفط الخام لتوليد السيولة.

وتواجه الشركة تحديات كبيرة في سبيل تحقيق هذه السيولة اللازمة لدفع أرباح الأسهم للمستثمرين وتمويل جزء كبير من الإنفاق الحكومي.

ومن الممكن أن تضطر أرامكو إلى “فعل ما لم يكن من الممكن تصوره في السابق: التخلي عن الصفقات وبيع الأصول.”

ومن ذلك، فإنه من المحتمل أن تبني الشركة شبكة من المصافي في أكبر أسواق العالم، في محاولة لاستخراج قيمة أكبر من كل برميل تضخه.

يأتي ذلك في الوقت الذي علقت فيه صفقات الدخول في أعمال التكرير في الصين والهند في الأسابيع الأخيرة.

كما أشارت تقارير إعلامية نهاية الأسبوع الماضي إلى أن أرامكو ستؤجل أيضاً توسيع مصفاة كبيرة في الولايات المتحدة.

ونقل التقرير عن مصدر في الشركة أن “هناك إعادة تقييم لكل شيء في الوقت الحالي.”

وهذا ما قد يكون له عواقب طويلة المدى على الشركة خصوصاُ وعلى السعودية بشكل عام، نظراً لطبيعة بعض “المشاريع السياسية الحساسة.”

وتكمن المشكلة الكبرى بالنسبة لأرامكو في توقعات أسعار النفط، وسط انخفاض أرباح الشركة في الربع الثاني من العام الجاري بأكثر من 6 مليارات دولارز

فيما أدت عمليات الإغلاق التي فرضها الوباء إلى انخفاض حاد في الطلب على منتجات الطاقة.

وتواجه الشركة وسط الانخفاض وبطء تعافي سوق النفط، التزامات بتوزيع أرباح بقيمة 75 مليار دولار في السنوات الخمسة المقبلة.

خيارات وتحديات

وفي حين خفضت شركتا بريتيش بتروليوم البريطانية وشيل الهولندية توزيعات أرباحهما للحفاظ على السيولة.

ويعد هذا الأمر خياراً صعباً بالنسبة لأرامكو.

يأتي هذا فيما تسعى فيه الشركة إلى جذب المزيد من المستثمرين ومحاولة رفع قيمتها السوقية.

لذا فإنها يجب أن تحافظ على المستوى الحالي من التوزيع.

في الوقت نفسه، فإن الشركة ملزمة بدفع حصة للحكومة السعودية التي تعتمد على دخل النفط لتمويل الإنفاق الاجتماعي والعسكري الكبير.

وأشار التقرير إلى أن هذا الأمر يمكن أن يدفع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، إلى تقليص خطته لرؤية 2030 لتقليل الاعتماد على النفط.

وأوضح أن هذا الوضع يجعل الشركة السعودية في مواجهة مجموعة صعبة من الخيارات للحفاظ على السيولة.

وهذا قد يدفعها إلى تأجيل بعض الصفقات المبرمة قبل انتشار المرض، وبعضها ذو طبيعة سياسية كبيرة.

وذكر أنه يتم حالياً إعادة تقييم مشروع مشترك لبناء مجمع تكرير بقيمة 10 مليارات دولار في الصين، وتعليق اتفاقية شراء 20٪ في شركة “ريلاينس إندستريز” الهندية.

ولفت التقرير إلى مراجعة الشركة استثماراً بقيمة 6.6 مليار دولار لإضافة إنتاج البتروكيماويات في مصفاة موتيفا في تكساس.

كما تجري مراجعة خطة تعاون في مجال الغاز الطبيعي مع “سيمبرا إنيرجي”.

ويعد التخلي عن الاتفاقيات السابقة أحد الخيارات الوحيدة المتاحة لأرامكو حالياً.

ويأتي ذلك في وقت لا يمكن للشركة فيه ضخ المزيد من النفط بسبب عضويتها في أوبك، التي وافقت على خفض قياسي للإنتاج في أبريل/ نيسان الماضي.

اقرأ أيضاً:

أرامكو: رفع أسعار البنزين محلياً بين زيادة الإنتاج وتهاوي الأرباح

انخفاض أرباح أرامكو السعودية بنسبة 73.4٪

أرامكو تسعى لاقتراض 10 مليار دولار مع انخفاض أسعار النفط

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى