شاهد| “الغابة العمودية” في العاصمة الجديدة بمصر تثير سخرية على الإنترنت

أثار مقطع فيديو مدته دقيقتان حول كيفية احتواء العاصمة الإدارية الجديدة لمصر “على مجتمع حي يمثل أيضًا غابة عمودية” انتقادات عبر الإنترنت.

ووفقًا للفيديو، ستتألف الغابة العمودية من ثلاثة مبانٍ مغطاة بأشجار ونباتات ممتصة للتلوث.

ومع وجود أكثر من 570 نوعًا مختلفًا من الأشجار، يُقال إنها “مصممة لإنقاذ الكوكب” و “خفض درجة الحرارة”.

اقرأ أيضًا: مصر تطلب المساعدة من أجل تسديد الديون عليها

وقالت سمر زكي، مديرة التطوير في شركة مصر إيطاليا العقارية لشبكة CNN: “الهدف هو امتصاص سبعة أطنان من ثاني أكسيد الكربون سنويًا وإنتاج ثمانية أطنان من الأكسجين سنويًا”.

بينما أشاد مطوروها بفوائدها البيئية، يجادل مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي بأن مثل هذه المباني تجسد الانقسام الطبقي الذي ستديمه المدينة الجديدة ويقولون إن مشروع NAC بأكمله يشكل تهديدًا بيئيًا.

يذكر أن رأس المال الجديد، المقدر أن يتم بناؤه بتكلفة 45 مليار دولار، هو جزء من “رؤية مصر 2030” التي تم إطلاقها في عام 2016 “لتحقيق مبادئ وأهداف التنمية المستدامة في جميع المجالات”.

ويبلغ عدد سكان القاهرة أكثر من 20 مليون نسمة وهي واحدة من أكثر مدن العالم ازدحامًا.

 

تم تصميم مشروع الغابة العمودية ليس فقط لمواجهة مشكلة التلوث في العاصمة ولكن أيضًا لتخفيف الازدحام.

وتقع العاصمة الجديدة، التي تبلغ مساحتها تقريبًا حجم سنغافورة ولم يتم تسميتها بعد، في الصحراء على بعد 45 كيلومترًا شرق القاهرة.

ومن المقرر أن يتم الانتهاء من نقل البرلمان والقصور الرئاسية والوزارات الحكومية والسفارات الأجنبية بين عامي 2020 و2022.

وبينما اعتبر البعض مشروع الغابة العمودية “جميلًا ومدهشًا”، كان الإجماع العام على عدم الموافقة لأن الأغنياء فقط هم من يمكنهم العيش هناك

وسلط آخرون الضوء على نقص المياه في مصر والذي يمكن أن يؤدي إلى تفاقم المشروع. “لماذا لا نصلح القاهرة ونجعلها أكثر نظافة وصحة؟” سأل أحد مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي.

وبحلول عام 2025، تشير التقديرات إلى أن إمدادات المياه ستنخفض إلى أقل من 500 متر مكعب للفرد، وهو المستوى الذي يعرفه علماء الهيدرولوجيا عادة بأنه “ندرة مطلقة”.

كما لفت مستخدمو الإنترنت الانتباه إلى مفارقة مفهوم الغابات العمودية، في حين تم قطع الكثير من الأشجار في القاهرة وأجزاء أخرى من البلاد.

في عام 2018، انتقدت البرلمانية أنيسة حسونة ما وصفته بـ “مذابح الأشجار” في شوارع مصر.

وستكون الغابة العمودية، التي صممها المهندس المعماري الإيطالي والمخطط الحضري ستيفانو بويري، هي الأولى من نوعها في إفريقيا.

من بين المباني الثلاثة، سيكون أحدهما فندقًا، بينما سيضم الباقان وحدات سكنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى