رئيسيشؤون دوليةغير مصنف

شاهد| فيلم يعرض السجن الأسوأ صيتًا في العالم

يعتبر فيلم “الموريتاني” أحدث الأعمال السينمائية التي تصور التجارب نزلاء السجن في غوانتنامو، الذي يعتبر أسوأ السجون صيتًا في العالم.

فقبل وقوع هجمات سبتمبر 2001، كان أشهر عمل فني تناول السجن المعروف بغوانتانامو وهو فيلم “بضعة رجال أخيار” الذي عُرِضَ سنة 1992.

وقام ببطولة الفيلم، وهو دراما قانونية مقتبسة عن مسرحية تحمل الاسم نفسه للمخرج آرون سوركين، كل من توم كروز وديمي مور وكيفين بيكُن.

ولعب هؤلاء الممثلون أدوار محامين عسكريين يتبارزون قانونيا، بشأن قضية ينظرها القضاء العسكري في الولايات المتحدة، يُتهم فيها اثنان من عناصر مشاة البحرية الأمريكية (المارينز) بقتل زميل لهم في هذه القاعدة البحرية.

فمنذ أن جعل الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن هذه القاعدة في عام 2002 السجن للاعتقال، ليُرسل إليه الإرهابيون الذين يُعتقد أنهم متورطون في هجمات الحادي عشر من سبتمبر.

وأصبحت هذا السجن موضوعا لنقاش عنيف بشأن الصلاحيات التي يتعين أن يحظى بها العسكريون الأمريكيون في هذا الشأن، وما إذا كانت الغاية تبرر الوسيلة بالفعل أم لا.

ويتناول فيلم “الموريتاني” قصة محمدو ولد صلاحي (طاهر رحيم) ونضاله من أجل نيل حريته بمساعدة المحامية نانسي هولاندر.

وقد ظهر هذا النقاش في العديد من الأعمال التليفزيونية والسينمائية. ففي عام 2005، بثت قناة “بي بي إس” الأمريكية، عملا وثائقيا تناول مبكرا كواليس هذا المعتقل، وحمل عنوان “مسألة التعذيب”.

اقرأ أيضًا: هل يقفل سجن غوانتانامو أبوابه إلى الأبد؟

واستعرض الفيلم جهود إدارة بوش الابن لإيجاد إطار قانوني، يسوغ ما عُرِفَ بـ “أساليب الاستجواب المُعززة” التي اتُبِعَت مع نزلاء غوانتانامو، وأقرانهم من المحتجزين في قواعد أمريكية أخرى في أفغانستان، وفي سجن أبو غريب في العراق كذلك.

وقد وظف المخرج أبطال العمل، ومن بينهم الممثل ريز أحمد في أول أدواره السينمائية، لتجسيد المحنة التي مر بها.

وكان الفريق المُبْتَكِر الذي صنع هذا الفيلم، حريصا على ألا يسقط في فخ تصوير ولد صلاحي بأي شكل ينتقص من إنسانيته.

فرغم أن “الموريتاني” يُصوّر جانبا من المعاملة القاسية، التي تعرض لها بطله خلال وجوده في غوانتانامو، فقد كانت الكاميرا بمجرد بدء مشاهد تعذيبه في الظهور على الشاشة، تنتقل لاستعراض ذكريات حياته في فترة ما قبل الاعتقال.

والآن، يقول الرئيس جو بايدن إنه يسعى لإغلاقه قبل انتهاء فترته الرئاسية الأولى. وهو ما يحدو بالبعض للتساؤل عما إذا كان “الموريتاني” سيصبح العمل السينمائي، الذي تناول ذلك المعتقل وبشر بطي صفحته أم لا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى