صحفي جزائري يكمل 100 يومٍ في الحبس الاحتياطي

في خطوة قاتمة لحرية الصحافة في جمهورية الجزائر، يكمل رابح كاريش اليوم يومه المائة في الحبس الاحتياطي فيما يتعلق بتغطيته الصحفية.

ففي مدينة تمنراست الجنوبية، حيث يعمل مراسل صحيفة ليبرتي، قالت مراسلون بلا حدود إنه يجب إطلاق سراح كاريش من الحبس الاحتياطي على الفور وإسقاط جميع التهم الموجهة إليه.

اقرأ أيضًا: محكمة في الجزائر تأمر باحتجاز صحفي بسبب “تقويض الروح المعنوية للجيش”

وكان كاريش محتجزا منذ اعتقاله في 19 أبريل فيما يتعلق بثلاثة مقالات عن الاحتجاجات ضد مرسوم تغيير حدود المحافظات في المنطقة المحيطة بتمنراست.

بالنسبة لهذه المقالات، تم اتهامه بـ “إنشاء حساب إلكتروني مخصص لنشر معلومات من المحتمل أن تسبب الفصل والكراهية في المجتمع”، و “تعمد نشر معلومات كاذبة من المحتمل أن تعرض النظام العام للخطر”، و “استخدام وسائل مختلفة لتقويض الأمن القومي والوحدة”.

وقال صهيب خياطي، رئيس مكتب شمال أفريقيا في مراسلون بلا حدود، “نحث السلطات الجزائرية مرة أخرى على إطلاق سراح الصحفي رابح كاريش من الحبس الاحتياطي، الذي كان يؤدي وظيفته لتوه في نقل الأخبار”. “الصحافة يكفلها الدستور الجزائري ولا ينبغي إسكاتها”.

وبينما ظل كاريش رهن الاعتقال السابق للمحاكمة، أمضى قاضي التحقيق حتى 15 يوليو لاستكمال التحقيق وإحالة قضيته إلى محكمة الجنايات في تمنراست، والتي من المقرر أخيرًا محاكمته في 5 أغسطس، حيث يواجه ما يصل إلى عشر سنوات في السجن بسبب التهم الثلاث.

وتراجعت الجزائر 27 مركزًا في مؤشر حرية الصحافة العالمي لمراسلون بلا حدود منذ عام 2015 واحتلت المرتبة 146 من أصل 180 دولة في مؤشر 2021.

وفي السابق، استدعت الشرطة القضائية كاريش خمس مرات أخرى، كان آخرها في 29 مارس، واستجوبته بشأن تغطيته لاحتجاجات الطوارق، بحسب بنجاما وتقارير إخبارية. يغطي كاريش موضوعات لـ Liberté بما في ذلك تلك الاحتجاجات والأفارقة من جنوب الصحراء الذين يهاجرون إلى أوروبا وقضايا أخرى تتعلق بحقوق الإنسان، وفقًا لمراجعة لجنة حماية الصحفيين لعمله.

وفي أبريل 2020، جرّمت الحكومة الجزائرية نشر “أخبار كاذبة” “تضر بالوحدة الوطنية”، التي وثقتها لجنة حماية الصحفيين في ذلك الوقت؛ إذا أدين بهذه التهم وحدها، يمكن أن يواجه كاريش عقوبة بالسجن من سنتين إلى خمس سنوات، وغرامة تتراوح بين و778 دولارًا إلى 3891 دولارًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى