رئيسيشؤون عربية

صحيفة إسرائيلية: قلق في مصر والأردن من احتمال فوز حماس بالانتخابات

زعمت صحيفة إسرائيلية مؤخرًا أن مصر والأردن يساورهما قلق في حال فوز حركة حماس في الانتخابات واعتبرته “تهديد للأمن القومي” لهما.

وتقول صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” العبرية إنه في ليلة ممطرة في منتصف يناير وصل رؤساء المخابرات الأردنية والمصرية إلى رام الله لعقد اجتماع مفاجئ وغير معلن مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وعلى الرغم من أن كبار المسؤولين الفلسطينيين أصروا في وقت لاحق على أن الاجتماع قد تم تحديد موعده قبل أشهر، كان التوقيت مشبوهًا، فقبل يومين فقط، من تلك الليلة أصدر رئيس السلطة المسن مرسومًا رسميًا يأمر بإجراء أول انتخابات وطنية فلسطينية منذ أكثر من 15 سنة.

فوفقًا لتقارير في كل من وسائل الإعلام العبرية والعربية، بات رئيسا المخابرات مقتنعين أنه بعد سنوات من الوعود الانتخابية غير المرغوبة، كان عباس جادًا هذه المرة: قد يرى الفلسطينيون في الواقع تصويتًا وطنيًا وتخشيان من فوز حماس بالانتخابات.

وأصدرت كل من الأردن ومصر بيانات أعلنت فيهما دعمهما للانتخابات الفلسطينية، وتعهدا بتقديم كل ما هو ضروري لمساعدتها على تحقيقها.

فكلاهما يدرك تمامًا أن القيادة الفلسطينية فقدت منذ فترة طويلة شرعيتها الشعبية في نظر جمهورها وتخشيان في المقابل من فوز حماس بالانتخابات.

لكن المسؤولين في مصر والأردن يقولون إن كلا من الشريكين الرئيسيين للفلسطينيين لديهما تحفظات عميقة بشأن تصويت يعتقدان أنه قد يعيد فوز حماس بالانتخابات إلى النظام السياسي للسلطة الفلسطينية.

وتقول الصحيفة إن مصر والأردن على خلاف مع حماس، وهي فرع من جماعة الإخوان المسلمين التي تعارض الأنظمة في القاهرة وعمان، على الرغم من أنهما تعلما العمل مع الجماعة الإرهابية عندما يتعين عليهم ذلك.

وتضيف: “إذا نظرنا إليها من رؤية مصر والأردن، فإن حركة حماس الصاعدة لا يمكنها فقط تعقيد الأمور في السياسة الفلسطينية الداخلية، بل يمكن أن تشكل تهديدًا لأمنهم.

كما يمكن أن تتدخل في مهمة إعادة العلاقات المجمدة بين رام الله والولايات المتحدة، والتي لها مصلحة في كل من عمان والقاهرة. وفقًا للصحيفة الإسرائيلية.

اقرأ أيضًا: صحيفة لبنانية: أذرع إماراتية تبذل قصارى جهدها لتخريب المصالحة الفلسطينية

ويقول غيث العمري، المسؤول السابق في السلطة الفلسطينية، وهو باحث كبير في معهد واشنطن: “مصر والأردن ينظران إلى حماس على أنها منظمة إرهابية، لكن يرون الانتخابات على أنها قضية أمن قومي أكبر من مجرد حماس”. لسياسة الشرق الأدنى.

ووعد القادة الفلسطينيون مرارًا بإجراء انتخابات منذ إجراء الانتخابات الأخيرة في عام 2006، عندما اكتسحت حماس البرلمان الفلسطيني محققة نصرًا ساحقًا على منافسيها من فتح الذين مزقتهم الخلافات بين الفصائل وينظر إليهم على نطاق واسع على أنهم فاسدون.

وأدى فوز حماس بالانتخابات إلى حكومة وحدة هشة بين فتح وحماس. في أعقاب المقاطعة الدولية، انهارت حكومة الوحدة. ثم خاضت الحركتان الفلسطينيتان المتنافستان صراعا دمويا من أجل السيادة في غزة.

ظهرت حماس مرة أخرى منتصرة، مما أدى إلى الخلاف طويل الأمد في السياسة الفلسطينية: حماس تحكم في غزة، بينما تسيطر حركة فتح التي يتزعمها عباس على الضفة الغربية.

فالخوف وانعدام الثقة بين الفصيلين الرئيسيين بحسب الصحيفة – جنبًا إلى جنب مع الرغبة في تجنب فقدان السلطة – نسف كل خدعة تجاه الانتخابات على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى