صحيفة امريكية: نيوكاسل يفقد جماهيره لارتباطه بالسجل الحقوقي السيء للسعودية

قالت صحيفة “لوس أنجيلوس تايمز” الأمريكية إن جماهير الأندية الإنجليزية لكرة القدم باتت تسجل تراجعًا مع سيطرة المال الخليجي عليها وإدراكهم أنهم باتوا مشجعين للانتهاكات الحقوقية في تلك الدول.

وأوضح محرر شؤون كرة القدم في الصحيفة “كيفين باكستر” أن الكثير من مشجعي نادي “نيوكاسيل يونايتد” تراجعوا عن فكرة تشجيع ناديهم الذي بقي نحو 40 سنةً من مؤيديه فور علمهم أن ناديهم المحبّب تم شراؤه من صندوق الثروة السعودي.

وقال: “أعرف مشجعي نيوكاسل الذين لم يعودوا مشجعين لنيوكاسل لأنهم لا يريدون الارتباط بالحكومة السعودية المثيرة للجدل في سجلها الحقوقي، فهذا حقًا صعب للغاية بالنسبة للجماهير، فتخيل أنك دعمت فريقًا لمدة 40 عامًا وكانوا ثم فجأة يأتي هذا المال وأنت غير مرتاح بشأن مصدره، ثم يُساورك شعورٌ بضرورة التخلي عن تشجيع ذلك النادي، إنه خيار صعب حقًا يجب أن تتخذه”.

والشهر الماضي، قال الرئيس التنفيذي للدوري الإنجليزي الممتاز “ريتشارد ماسترز” إنه يمكن عزل مالكي نيوكاسل إذا تم العثور على سيطرة الدولة السعودية على النادي.

فقد استحوذ تحالف بقيادة صندوق الاستثمارات العامة السعودي – الذي يرأسه ولي العهد السعودي – على النادي المذكور في أكتوبر الماضي.

وأشار إلى أن الحكومة البريطانية مستعدةٌ لبيع أي شيء من أجل المال، بما في ذلك بيع الأسلحة للسعودية التي استخدمتها لارتكاب جرائم حرب مروّعة في اليمن، وهذا يتساوق كذلك مع السماح لولي العهد السعودي بدفع رواتب باهظة لمجموعة من لاعبي كرة القدم من ذات المال المخصص لشراء الأسلحة.

وتقول جماعات حقوق الإنسان إن الصفقة محاولة لتحسين صورة السعودية من خلال “الغسيل الرياضي” وسط مخاوف بشأن سجل حقوق الإنسان في المملكة.

وفي أكتوبر، أيد 18 ناديًا في الدوري الإنجليزي الممتاز خطوة لمنع نيوكاسل مؤقتًا من القيام بأي صفقات جديدة مرتبطة بملكيتهم للسعودية، وهو أمر اعترفت المديرة أماندا ستافيلي بأنه كان بمثابة “صدمة” والذي تسبب في “ضربة كبيرة” للنادي.

ونشرت صحيفة “ديلي تلغراف” البريطانية العام الماضي تقريرًا اعتبرت فيه أن محاولات ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، الاستحواذ على نادي “نيوكاسل يونايتد” الإنجليزي تأتي في إطار تتبعه خطى ولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد.

وتقول الصحيفة إن مقتل الصحفي خاشقجي، كان كارثة على جهود ابن سلمان للحصول على حلفاء في الغرب، إلا أنه واصل السعي لتغيير السعودية وتنويع الاقتصاد وتقليل تبعيته للنفط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى