رئيسيشؤون دولية

صحيفة فرنسية تكشف عبودية حديثة في بريطانيا

قالت صحيفة فرنسية إن عمالاً في قطاع النسيج والملابس في بريطانيا يعيشون حالة من العبودية من ناحية قيمة الأجر وعدد ساعات العمل.

وأوضحت صحيفة “لوموند” الباريسية أن جائحة كورونا كشفت الكثير من الخلل في المجتمعات والاقتصادات في دول العالم.

لكن التقرير الفرنسي وجّه الضوء نحو مدينة “ليستر” في بريطانيا ، وخصوصًا عمال النسيج والملابس.

وكشفت الصحيفة أن معظم أولئك العمال يتقاضون 3.5 جنيهات إسترلينية على كل ساعة عمل، مقارنةً بـ8.7 جنيهًا وفق الحد الأدنى للأجور.

إقرأ أيضًا: أرامكو السعودية متهمة بإهانة عامل أجنبي وسط ذعر كورونا

وتقول “لوموند” إن العدد الكبير للمصابين بفيروس كورونا، دفع الحكومة البريطانية بداية يوليو الجاري إلى إعادة فرض إجراءات جديدة في “ليستر”.

ويُعرف عن تلك المدينة البريطانية أن غالبية سكانها من الجالية الآسيوية، وخصوصًا الهندية.

وتصل نسبة الجالية الهندية من بين سكان تلك المدينة إلى نحو 37%.

وتتهم الصحيفة، السلطات البريطانية أن تلك الإجراءات الرسمية متعلق بضمان استمرار مصانع النسيج والملابس.

يُشار إلى أن منظمة محلية متخصصة بمكافحة استغلال العمل Labour Behind the Label اتهمت سلسلة مصانع (Boohoo) بالبحث عن الموضة السريعة وتسويق منتجات على الموضة في ظرف سريع.

وتقول المنظمة الدولية إن ذلك التسويق يستهدف المراهقين واليافعين بسراويل الجينز والفساتين مقابل 20 جنيهًا إسترلينيًا.

ووفق هذه المنظمة، فإن ما بين 75 إلى 80 في المئة من المنتجات النسيجية في ليستر توجه الى مخازن Boohoo.

كما أشارت المنظمة أنها جمعت معلومات تؤكد أن المجموعة طلبت من العمال الذهاب الى العمل وان كانوا يعانون من كورونا، والا فقدوا مناصب عملهم.

ومطلع الشهر الجاري طلب إعلامي في “صاندي تايمز” في بريطانيا عمل في ورشة تصنع ملابس Nasty Gal من دون أن يكشف عن هويته.

وهناك اقترح عليه المسؤول ما بين 3.50 الى 4 جنيهات في الساعة.

وذكر الصحافي في مقاله أن المسؤول أكد له أن كل الورشات في لسيتر في بريطانيا تدفع هذا المقابل.

وأنه قضى سنوات في هذه الصناعة ويتقاضى اليوم 5 جنيهات في الساعة فقط.

تحرّي حكومي

وأثار هذا الموضوع وزير الداخلية البريطاني بريتي باتل الذي طلب من الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة المنظمة، التحري حول حالات عبودية حديثة في ليستر.

وأعلنت Boohoo المدرجة في بورصة لندن عن إجراء تحقيق داخلي، قبل أن تفقد نصف قيمتها السوقية بداية يوليو الجاري.

وذلك بعد أن باع المساهم الرئيسي Standard Life Aberdeen حصته في المجموعة ونأى موزعون بأنفسهم عن هذه الماركة.

وفي مايو الماضي أيضا، تناولت «فايننشال تايمز» موضوع المصانع التي تستغل العمال في بريطانيا.

وسبقتها موضوعات عدة في الصحافة البريطانية، لكن الحكومة في بريطانيا لم تتخذ أي قرارات.

وتساءلت الصحيفة: “كيف يمكن لألف معمل العمل بطريقة غير قانونية بهذه المدينة الشهيرة بالنسيج من دون تدخل السلطات”؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى