رئيسيشؤون عربية

صحيفة فرنسية: أوروبا تتجاهل أزمة اليمنيين لأنهم لم يُهاجروا إليها

وجهت صحيفة فرنسية في مقالةٍ لها نقدًا لاذعًا إلى الأوروبيين والمجتمع الدولي لتجاهلهم جراح وآلام اليمنيين ، جراء الحرب المستمرة هناك.

وقالت صحيفة “لوفيغارو” الباريسية إن المجتمع الدولي والمسؤولين الأوروبيين يتجاهلون معاناة اليمنيين .

ورأت الصحية أن تجاهل الأزمة اليمنية نابع من عدم وجود هجرة جماعية من اليمن إلى أوروبا.

وحمّلت الصحيفة في افتتاحيتها الأربعاء القوى الإقليمية المسؤولية عما يجري من معاناة اليمنيين .

وجاء في الافتتاحية: “يعتقد الفرنسيون أن معاناتهم مع جائحة كورونا أكثر تعقيدًا من معاناة اليمنيين يبعد آلاف الكيلومترات عن باريس جراء الحرب”.

وكتبت “لوفيغارو” في افتتاحيتها بعنوان (جراح اليمن السبعة): “إن اليمن تعاني من الحروب منذ 15 سنة متتالية، وتضيف تلك الحروب المزيد من المعاناة”.

وأشارت إلى أنه لا يوجد أفق قريب لانتهاء معاناة الشعب اليمني الذي عانى من ويلات الحروب والصراعات.

وذكرت الصحيفة أن الأزمة في اليمن تضاعفت جراء التدخلات الأجنبية التي تطور فيها إرهاب تنظيم الدولة والقاعدة.

وأضافت أن جائحة كورونا ووباء الكوليرا والفقر والمجاعة انضمت إلى سلسلة المعاناة التي يُكابدها اليمنيون.

وتقول الصحيفة إن 10 ملايين شخص في اليمن يواجه أزمة الجوع، فيما حصدت الجائحة أرواح 530 شخصًا هناك.

إلا أن تلك الأرقام، وفق الصحيفة- قالت إنها غير دقيقة، وأننا بحاجة إلى ذكاءٍ خارق للوقوف على الأرقام الدقيقة.

وتقود السعودية منذ مارس 2015، تحالفاً عسكرياً دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وتسببت بمقتل آلاف اليمنيين .

حيث تسعى السعودية لاستعادة العاصمة صنعاء ومناطق واسعة في شمالي وغربي اليمن، سيطرت عليها الجماعة أواخر 2014.

وبالمقابل، يشن الحوثييون هجمات بطائرات من دون طيار، وصواريخ باليستية تستهدف قوات سعودية ويمنية داخل اليمن والمملكة.

وتشير الأرقام إلى أن ثُمن اليمنيين اضطروا إلى النزوح من قراهم نتيجة للصراع المستمر والذي ما يزال يتسبب في مقتل المدنيين.

وتقول تقارير حقوقية محلية ودولية إن السعودية ارتكبت العديد من الانتهاكات بحق اليمنيين الذين سقط منهم الآلاف بين قتيل وجريح منذ بدء تدخلها العسكري في 2015، ما يستدعي وقف الحرب في اليمن .

تحذير اليونيسف

وحذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة، يونيسف، في تقريرٍ لها من ارتفاع بنسبة 20 % في الأطفال الذين يعانون المجاعة وسوء التغذية دون سن الخامسة باليمن.

وقالت المنظمة إن عدد الأطفال الذين يعانون من المجاعة وسوء التغذية في اليمن قد يصل إلى 2.4 مليون بنهاية 2020.

وذلك بسبب النقص الكبير في تمويل المساعدات الإنسانية، ما يستدعي وقف الحرب ضد اليمنيين .

وتناشد المؤسسة الأممية منحها 461 مليون $ لاستجابتها الإنسانية، التي تمول 39 % منها فقط، و53 مليون$ لاستجابتها لمكافحة كورونا.

إقرأ أيضًا: مبعوث أممي إلى السعودية لبحث وقف الحرب في اليمن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى